المغرب – “كان 2025” لم تكن بطولة بل إعلانا عن ولادة المغرب يثير قلق الحاسدين ويكشف للعالم حقيقتهم الخبيثة

أخبار المغرب25 يناير 2026آخر تحديث :
المغرب – “كان 2025” لم تكن بطولة بل إعلانا عن ولادة المغرب يثير قلق الحاسدين ويكشف للعالم حقيقتهم الخبيثة

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-24 18:03:00

هناك لحظات في تاريخ الدول لا تمر كحدث عابر، بل هي بمثابة خط فاصل بين زمنين. وما جاء قبله ليس كما بعده. ما عاشه المغرب مع «كان 2025» كان هذا النوع من اللحظات الثقيلة في المعنى، العميقة في الدلالة، التي لا تقاس بعدد المباريات ولا بعدد المشجعين في المدرجات، بل بما كشفته للعالم عن بلد كان يعمل في صمت، ثم قرر التحدث بلغة الإنجاز. فجأة، وجد الكثير من الناس أنفسهم في مواجهة مغرب آخر؛ إنها ليست الدولة التي يُنظر إليها من منظور الجغرافيا أو التاريخ فقط، بل الدولة التي تسير بخطى ثابتة نحو موقع متقدم، تعرض بنية تحتية لا تشبه الصورة النمطية التي حاول البعض إلصاقها بها منذ سنوات. مطارات تنبض بالحركة والتدفق، قطارات تعبر الأرض بثقة، طرقات تمتد كالشرايين، فنادق تستقبل العالم بوجه محترف، وملاعب لا تقول فقط: «نحن جاهزون»، بل تهمس برسالة أوضح: المغرب لم يعد ينتظر الاعتراف، بل يفرضه. وسط هذا المشهد، كان هناك عنصر صامت ولكنه حاسم: الأمن. ذلك الشعور العميق بأن الأمور تحت السيطرة، وأن الحشود تتحرك بشكل منظم، وأن الفضاء العام ليس ساحة للفوضى، بل هو مجال لإدارة دقيقة واستباقية وهادئة. وفي منطقة تشتعل فيها التوترات من كل جانب، بدا المغرب وكأنه جزيرة توازن، وهو استثناء أصبح أكثر وضوحا مع انتشار الاضطرابات حوله. وفي عالم اليوم، لا يعد هذا تفصيلاً، بل هو رأس مال استراتيجي يجذب الاستثمار فضلاً عن الثقة. لكن النجاح، عندما يكون بهذا الوضوح، لا يمر دون أن يوقظ شيئا في نفوس الآخرين. هناك من نظر إلى الصورة بإعجاب، وهناك من قرأها بقلق، وحتى بغيرة سياسية صامتة. لأن صعود المغرب بهذا الشكل يعني ببساطة إعادة ترتيب غير معلنة لميزان النفوذ في المنطقة. وهذا يعني أن هناك فاعلاً جديداً يقترب من مراكز صنع القرار، وينسج الشراكات بثقة، ويمد جذوره في عمق بلاده الإفريقية من دون ضجيج، لكن بثبات يزعج من اعتاد احتكار الأدوار. وهنا تظهر أهمية عبارتين بارزتين من خطابات ملوك المغرب. أولها على لسان الملك محمد السادس عندما قال: “اللهم كثر حسادنا”، وهي جملة تلخص فلسفة كاملة في فهم معنى النجاح. وعندما يكثر الحسد، فهذا دليل على صحة الطريق، وأن الخطوات لم تعد تمر بلا أثر. والحسد هنا لا يقرأ على أنه ضعف، بل على أنه علامة قوة تقلق، وحضور يربك الحسابات التي كانت ترى المغرب في وضع أدنى مما هو عليه اليوم. أما الثاني، فهو مقولة الملك الراحل الحسن الثاني: “ليعلم الشعب بمن جمعنا الله”، ليذكر الجميع بأن المغرب بموقعه واستراتيجيته ليس مجرد لاعب على الساحة الإقليمية، بل قوة محورية لا يمكن تجاهلها، وأن حضوره يستحق الاحترام ويكشف الحقائق المخفية لمن اعتاد الاستخفاف. من هنا تبدأ قصة موازية لقصة الملاعب والاحتفالات. قصة تجري في الظل، على الشاشات، على المنصات، في التقارير المستهدفة، وفي جيوش غير مرئية من الحسابات المزيفة. حملات التشكيك والمبالغة في الأخطاء الصغيرة والصمت المتعمد عن النجاحات الكبرى ومحاولات زرع صورة مشوهة لبلد اختار التقدم. لم تعد المعركة تدور حول الأرض فحسب، بل حول الصور، والسرد، وما يعتقده الناس عندما يكونون على بعد آلاف الكيلومترات. والأخطر من ذلك أن بعض هذه الأساليب تعتمد على اللعب على التناقضات، ورفع الحساسيات الاجتماعية، واستغلال القضايا الإنسانية بشكل انتقائي، ليس بحثا عن الحلول، بل للتشويه. الهدف ليس الجدل، بل الارتباك؛ ليس انتقادا، بل تقويض الثقة، ومهاجمة الصورة التي بدأت تتشكل عن المغرب باعتباره فضاء للاستقرار في زمن القلق، وكشريك يمكن الاعتماد عليه في عالم تتآكل فيه الثقة بسرعة. لكن ما حدث خلال هذه المرحلة كشف عن حقيقة أخرى لا تقل أهمية، وهي أن المغرب لم يعد هشا كما يتمناه خصومه، ولا معزولا كما يدعي البعض. إنه الوطن الذي يجمع، ويتعلم، ويصحح، ويتقدم. دولة تدرك أن القوة اليوم لا تكمن في الاقتصاد أو الجيش فحسب، بل أيضاً في القدرة على إدارة صورتها، وامتلاك روايتها، وسرد قصتها قبل أن يرويها الآخرون. «كان 2025» لم تكن مجرد بطولة انتهت بتتويج فريق وعودة الجماهير إلى ديارها، بل كانت رسالة مفتوحة للعالم، عنوانها أن المغرب دخل مرحلة جديدة في تاريخه؛ مرحلة لم يعد فيها مجرد متلقي للمعادلات، بل مساهم في صياغتها. هذه الحالة، بقدر ما تجلب الاحترام، تجلب أيضًا الاستهداف. ولذلك لم يعد التحدي في بناء الطرق والملاعب فقط، بل في حماية المعنى الذي تحمله، وفي الدفاع عن صورة الوطن الذي اختار الصعود… لأن الصعود، كما تقول الحكمة، لا يحيط به إلا الحاسدون.

اخبار المغرب الان

“كان 2025” لم تكن بطولة بل إعلانا عن ولادة المغرب يثير قلق الحاسدين ويكشف للعالم حقيقتهم الخبيثة

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#كان #لم #تكن #بطولة #بل #إعلانا #عن #ولادة #المغرب #يثير #قلق #الحاسدين #ويكشف #للعالم #حقيقتهم #الخبيثة

المصدر – أخبارنا : جريدة الكترونية مغربية