اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 14:00:00
أحمد الطيب كود الرباط // أوت 2025 عندما كلف المجلس الوزاري وزير الداخلية بوضع برامج التنمية الترابية المندمجة، ظهرت أصوات منها “معارضون” رحبوا بهذا التكليف وابتهجوا به لأنه متعطش لرئيس الحكومة عزيز أخنوش. ومن بينها بيت من التحليلات الرجعية والرجعية التي تناسب فترة ما قبل دستور 2011 أو الفترة البصرية. وكانت الحملة ضد أخنوش في سياق الحملات التي يديرها خصومه، مستخدمين كل الأساليب الأخلاقية وغير الأخلاقية، بما في ذلك المنافسة السياسية. وبعد مرور أشهر، جاء الجواب ليؤكد مرة أخرى أن القصر الملكي مخلص للدستور وللقراءة الديمقراطية للسلطات والمسؤوليات. ولذلك أعيدت الأمور إلى نصابها وانقطعت القراءات والتحليلات «البصروية». وكشف تقرير الديوان الملكي لبارح عن إنشاء لجنة وطنية برئاسة رئيس الوزراء، تتولى إقرار برامج التنمية الترابية المتكاملة، وضمان طابعها التكاملي والاستشاري، مع وضع مؤشرات للمتابعة والتقييم وحشد الموارد المالية اللازمة لتنفيذها. وسيقوم بتوحيد كافة القطاعات والتنسيق والبت في المشاريع والمقترحات المقدمة إليه. وهذا يعني شيئا واحدا. ويوجد في البلاد رئيس وزراء واحد، وهو الذي ظهر في انتخابات 2021، وهو عزيز أخنوش. وللتذكير بالماضي، كانت هناك أصوات تريد إعادة البلاد إلى ما قبل 2011 من خلال تصوير وزير الداخلية باعتباره الفاعل الأساسي والأساسي الذي سينتقد البلاد من “الأوليغارشية” أو من السياسيين المتنفذين وغيرها من الشعارات التي لا تهم المغاربة في شيء سوى أنها تضيع وقتهم، بدلا من التركيز على الملفات وإصلاح قطاعات التعليم والصحة والعمل. الحكومة لديها اختصاصات واضحة، ودستور 2011 أعطى قوة وحضورا لرئيس الحكومة، وهذا ما رأيناه، خاصة في عهد عزيز أخنوش الذي ترأس العديد من الاجتماعات سواء في مجال الصحة والاستثمار والتشغيل والتعليم والتغطية الصحية ومشاريع كأس العالم وغيرها، وكلها ملفات ثقيلة تتعلق ببناء الدولة الاجتماعية مع استمرار الاستثمارات في البنية التحتية الضخمة. أما ملف الانتخابات فهو فني، ومن الأفضل أن يكون وزير الداخلية على مسافة من كل الأطراف. اليوم، ومع هذا الملف المتعلق بالبرامج المتكاملة، تأكد أن سيدنا حريص على تطبيق الدستور، بل حريص على البعد الديمقراطي وعلى مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن من سيحاسب سياسيا وانتخابيا هو رئيس الوزراء، ووزير الداخلية قطاع سيادي. وبالنسبة للعام الماضي، قرر المجلس الوزاري تكليف لفتيت بإعداد برامج تنموية متكاملة تشمل الأحزاب، بما في ذلك قيادات المعارضة وزعيم حزب سياسي. والمفاجأة أن لفتيت شدد ملف التأهيل الشامل للمناطق الترابية وعالج الفوارق الاجتماعية والجهوية، بتفويض ملكي. وجاء الحديث عن الفوارق الجهوية والاجتماعية و”المغرب يتحرك بسرعتين”، فخطاب ربنا بمناسبة ذكرى العرش، في الواقع، أمام المجلس الوزاري، اعتبره إدانة للنموذج السابق، الذي لعبت فيه مؤسسة الوالي والعامل السلطة القوية والمؤثرة، وجاء ذلك في سياق الاحتجاجات، كما أن العالم القروي في ولاية آيت بوكماز، وخرجت احتجاجا على ملفات تتعلق بالتنسيق بين السلطة والسلطة. الوزارة والمنتخبين. ولذلك فإن المجلس الوزاري يرأسه ربنا. وحتى يوم أمس، كان لرئيس الوزراء الموقع الطبيعي لممارسة صلاحياته الدستورية، من خلال التنسيق بين القطاعات الحكومية واتخاذ القرارات التنفيذية، بما يضمن استمرارية العمل المؤسسي حتى نهاية الفصل التشريعي، دون تأثير السياق الانتخابي. ويأتي هذا التكليف في صلب تفعيل مقتضيات الدستور الذي يمنح رئيس مجلس الوزراء صلاحية قيادة وتنسيق العمل الحكومي، خلافا لما يتم تداوله بشأن إسناد إدارة القطاعات المختلفة إلى أطراف أخرى، إذ يبقى الإطار الدستوري واضحا في تحديد المسؤوليات وتوزيع الاختصاصات. وفي هذا السياق، تم إحداث لجنة وطنية برئاسة الوزير الأول، تتولى مهمة المصادقة على برامج التنمية الترابية المندمجة، والتأكد من طابعها المندمج والتشاوري، مع وضع مؤشرات للتتبع والتقييم وتعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذها. كما أقر المجلس الوزاري توجها جديدا في حكامة المشاريع الترابية، من خلال إحداث شركات مساهمة على المستوى الجهوي، يرأس مجالس إدارتها رؤساء الجهات، لتعويض الوكالات الجهوية المكلفة بتنفيذ المشاريع. ويهدف هذا التحول إلى الجمع بين متطلبات الحوكمة العامة ومرونة الإدارة المستمدة من القطاع الخاص، مما يساهم في تحسين فعالية الأداء وتسريع وتيرة الإنجاز. ويعكس هذا الاختيار توجها نحو تعزيز دور المنتخبين وتوسيع صلاحياتهم في مجال تنفيذ ومتابعة البرامج التنموية، في إطار الجهوية المتقدمة، مع تحديد مسؤولياتهم بشكل واضح أمام مختلف الأطراف المعنية. وعلى المستوى المالي، تم تخصيص غلاف استثماري يناهز 210 مليار درهم لتنفيذ هذه البرامج على مدى ثماني سنوات، وفق مقاربة تعتمد على تحديد الأولويات بناء على الحاجيات المعبر عنها محليا، استنادا إلى مشاورات واسعة وتشخيص جهوي دقيق. وتخضع هذه البرامج لآليات مراقبة وتقييم دورية، من خلال تدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، بما يضمن احترام إجراءات التنفيذ وتحقيق الكفاءة المطلوبة في تنفيذ المشاريع.




