اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 00:00:00
ويعيش سكان جماعة ولد سي بوهية التابعة للقيادة المشركية، وضعية صعبة ومتفاقمة بسبب غياب البنية التحتية للطرق، الأمر الذي حول موسم الأمطار، الذي من المفترض أن يكون مناسبة فرح وانتعاش النشاط الفلاحي، إلى مصدر معاناة يومية وخسائر مادية واجتماعية فادحة. ورغم الارتياح الذي أبداه المزارعون بعد هطول الأمطار الأخيرة، إلا أن فرحتهم سرعان ما تلاشت أمام واقع العزلة، حيث يجدون أنفسهم غير قادرين على تسويق منتجاتهم الزراعية، بسبب انعدام الطرق أو تدهور حالتها، مما يضطرهم إلى بيع محاصيلهم بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج، أو تركها لتفسد في الحقول. ويؤكد عدد من المزارعين أن غياب الطريق أصبح معياراً حاسماً للتجار والسماسرة، وكأن السؤال عن إمكانية الوصول إلى الدوارات، الجواب لا، وينسحب المشتري دون تردد. ويؤدي ذلك إلى خسائر فادحة، إذ تباع السلع الزراعية عالية الجودة بأسعار منخفضة، أو تترك لتتعفن بسبب الطين وصعوبة الوصول إليها. ولا تقتصر تداعيات هذا الوضع على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى الجانب الاجتماعي والإنساني، حيث يعاني السكان من صعوبة الحركة، خاصة في الحالات العاجلة المرتبطة بالمرض أو الولادة، بالإضافة إلى تأثيرها المباشر على التحاق الأطفال بالمدارس، حيث يمنعهم الطين والطرق المسدودة من الوصول إلى المؤسسات التعليمية، مما يؤدي إلى تفاقم ظاهرة التسرب المدرسي في المنطقة. وفي شهادات متطابقة، أوضح المتضررون أن النشاط الزراعي هو مصدر الرزق الوحيد للسكان، لكن غياب الطرق يجعل هذا النشاط مهددًا بالانقراض، بعد أن تتطلب عملية إخراج المنتج من الحقول جهدًا مضاعفًا ووسائل بدائية، مثل العربات المقطورة أو الجرارات الزراعية، التي بدورها غالبًا ما تعلق في الوحل. وأشار المزارعون إلى أنهم اضطروا في كثير من الأحيان إلى استخدام جرارين لإخراج كميات محدودة من المنتج، فيما تركت كميات أخرى تصل أحياناً إلى طن لتفسد تماماً بسبب استحالة الوصول إليها. ولا يمكن للسيارات العادية دخول المنطقة، مما يضطر الزوار أو التجار إلى ترك سياراتهم على بعد كيلومترات والسفر سيرًا على الأقدام. ويضيف السكان أن غياب التدخلات الفعلية من قبل الجهات المسؤولة أدى إلى تفاقم التوتر، حيث لم تشهد المنطقة أي مشاريع حقيقية لكسر العزلة، رغم الوعود المتكررة، ما جعل الوضع يتكرر عاماً بعد عام، خاصة خلال فترات هطول الأمطار. وأمام هذا الواقع، يحذر السكان من تفاقم ظاهرة الهجرة الريفية، بعد أن أصبح الاستقرار في المنطقة مستحيلا في ظل غياب أبسط شروط العيش الكريم، وأبرزها الطريق، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يدفع الأسر إلى ترك أراضيها وديارها الأصلية بحثا عن بدائل في مناطق أخرى. وطالب المتضررون بالتدخل العاجل من قبل الجهات المعنية من أجل إنشاء مسارات وطرق ريفية صالحة للاستعمال، وضمان تسويق المنتجات الزراعية، وتحسين ظروف النقل، وضمان حق الأطفال في التعليم، مؤكدين أن الطريق لم يعد مطلبا تنمويا فحسب، بل ضرورة ملحة للحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة.




