اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-12 02:46:00
أجمع المشاركون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال، المنعقد بمراكش من 11 إلى 13 فبراير، على أن القضاء على هذه الظاهرة لا يمكن تحقيقه إلا من خلال “المسؤولية المشتركة” والتعبئة الشاملة التي تتجاوز الحلول الترقيعية نحو معالجة جذور الأزمة. وشكلت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، التي نظمت تحت رعاية الملك محمد السادس، فرصة للتأكيد على أن مكافحة عمل الأطفال ليست مجرد تدابير وقائية لمنع التشغيل، بل هي ورش عمل مجتمعية متكاملة. وشدد المعنيون على ضرورة تجاوز المقاربة الأمنية أو القانونية البحتة، نحو صياغة سياسات عامة فاعلة تضع “التعليم الجيد” في قلب الأولويات، وتضمن الحفاظ على كرامة الطفل وتأمين مستقبله، باعتبار المدرسة الحصن الأول ضد الاستغلال الاقتصادي. وفي تشخيصها لتعقيدات الظاهرة، حذرت جاكلين موغو، رئيسة المنظمة الدولية لأصحاب العمل، من أن عمل الأطفال ليس قضية محلية معزولة، بل هو تحد “عابر للحدود” يرتبط ارتباطا وثيقا بسلاسل الإنتاج والتجارة الدولية. وأكد موغو أن الحل يكمن في التعاون ثلاثي الأبعاد الذي يجمع الحكومات وأصحاب العمل والمجتمع المدني، داعياً إلى الاستثمار في هذا المؤتمر لاتخاذ خطوات عملية حاسمة من شأنها انتشال الأطفال من الخطر وتوفير بدائل حقيقية من خلال التعليم والعيش الكريم. وفي خطوة لافتة، شهد المؤتمر حضورا قويا لصوت “أصحاب المصلحة”، حيث دعا أمين لمكاري، ممثل برلمان الأطفال المغربي، إلى حق الأطفال في المشاركة في صنع القرار. وشدد لمكاري على ضرورة تغيير النظرة النمطية للطفل باعتباره “مستفيدا سلبيا”، مشددا على أن الأطفال فاعلون قادرون على تقديم توصيات واقعية نابعة من معاناتهم وتطلعاتهم، وأن مشاركتهم في المحافل الدولية تمنح صناع القرار “بوصلة حقيقية” لفهم المشاكل وتحسين السياسات. ومن زاوية اجتماعية، ربطت جوردانيا أورينا، من الاتحاد الدولي لنقابات العمال، انتشار عمل الأطفال بهشاشة الوضع الاقتصادي للأسر، موضحة أن مكافحة الظاهرة تبدأ بتحسين ظروف عمل البالغين، وتنظيم القطاع غير الرسمي، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، لأن الفقر هو الدافع الأول الذي يجبر الأسر على دفع أطفالها إلى سوق العمل. وفي السياق ذاته، أضاف كايلاش ساتيارثي الحائز على جائزة نوبل للسلام (2014) بعدا أخلاقيا للنقاش، معتبرا أن حماية الأطفال “واجب إنساني مقدس” قبل أن تكون التزاما قانونيا، داعيا إلى استحضار قيم الرحمة والعدالة كمحركين أساسيين للعمل الدولي العاجل. يُشار إلى أن هذا المؤتمر، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمؤسسات الصغيرة والتشغيل والكفاءات بالشراكة مع منظمة العمل الدولية، يأتي لتقييم ما تم إنجازه منذ مؤتمر “ديربان 2022”. ويهدف الحدث إلى تسريع وتيرة العمل الدولي المشترك وتعزيز التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، لضمان عدم ترك أي طفل في مواجهة الاستغلال الذي يحرمه من طفولته ومستقبله.




