المغرب – معطيات تثبت تحسن الإنتاج الحيواني وإعادة هيكلة القطيع الوطني بالمغرب

أخبار المغرب24 مايو 2026آخر تحديث :
المغرب – معطيات تثبت تحسن الإنتاج الحيواني وإعادة هيكلة القطيع الوطني بالمغرب

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-23 22:00:00

مع اقتراب عيد الأضحى هذا العام، بعد إنذار ملكي العام الماضي بعدم ذبح الأضاحي، تجدد الجدل العام الواسع حول ما أثير من دعم القطيع الوطني خلال الفترة الأخيرة. وهو سجال تتشابك فيه البيانات الاقتصادية مع التفسيرات السياسية، وتختلط فيه الأرقام الحقيقية ببعض «الاستنتاجات المتسرعة» التي قدمت للرأي العام وكأنها حقائق. وبحسب المعطيات المتوفرة لصحيفة هسبريس الإلكترونية، فإنه “تم ترويج مغالطات حول أرقام الدعم والمستفيدين منه، ومن جهة أخرى غاب السياق العام الذي اتخذت فيه هذه الإجراءات والظروف الاستثنائية التي واجهتها بلادنا في السنوات الأخيرة”، أبرزها سنوات الجفاف المتتالية، وارتفاع أسعار الأعلاف العالمية، وتضخم الواردات، مما أثر على مختلف سلاسل الإنتاج الزراعي. إضافة إلى ذلك، هناك مسار مؤسسي ومهني ممتد لإعادة بناء القطيع الوطني في ظل سنوات الجفاف العالمي وتقلبات الأسعار، فيما أفادت بيانات هسبريس أن «إجمالي الدعم الموجه لاستيراد المواشي لا يتجاوز 438 مليون درهم». ومن هذا المنطلق، اعتمدت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في مواجهة هذه الظروف غير المسبوقة، “رؤية استراتيجية، ضمن مقاربة حكومية شاملة، لضمان الحفاظ على القطيع الوطني، وضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي، وحماية الأمن الغذائي للمغاربة، وتجنب انهيار آلاف المزارع والأنشطة المتعلقة بتربية الماشية”، بحسب نفس المعطيات. تعزيز السيادة وتحسين الإنتاج للتعمق في هذه القضية، لا بد من العودة إلى إطلاق “مخطط المغرب الأخضر” عام 2008، عندما وضعت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات قطاع الثروة الحيوانية في قلب استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز السيادة الغذائية وتحسين الإنتاج الوطني. وعلى مدى أكثر من عقد من الزمن، أظهرت مؤشرات القطيع الوطنية أن هذا النهج لم يكن مجرد خيار نظري، بل هو سياسة عامة تمكنت من تحقيق نتائج ملموسة على صعيد تنمية القطيع، وتحسين إنتاجيته، ورفع طاقته الإنتاجية. ومن خلال قراءة متأنية لتطور القطيع الوطني منذ السنة المذكورة، لا يحتاج المراقب إلى الكثير من الجهد ليرى أن المغرب شهد، حتى سنة 2020، ديناميكية “تصاعدية” واضحة، سواء على مستوى قطيع الأبقار أو الأغنام، مدفوعة ببرامج تحسين السلالات والتلقيح الاصطناعي والتدريب الفني للمربين، إضافة إلى دعم الاستثمار في سلاسل الإنتاج الحيواني، خاصة في المناطق السقوية الكبرى. وبحسب بيانات الصحيفة، فإن «هذه الجهود ساهمت في تحديث جزء مهم من منظومة تربية الماشية، وتحسين إنتاج اللحوم والألبان، وتعزيز قدرة القطاع على تلبية الطلب الوطني». ومن حيث الأرقام، فقد أسفرت استراتيجية قادتها وزارة الفلاحة مع مختلف القطاعات الحكومية المعنية، عن نقل عدد القطيع الوطني للأبقار من حوالي 2.8 مليون رأس سنة 2008 إلى أكثر من 3.4 مليون رأس سنة 2019، أي بنسبة نمو 22%، وهو تطور يعكس الأثر المباشر للبرامج الهادفة إلى تحسين السلالات وتطوير التربية الحديثة للأبقار الحلوب، خاصة داخل الأحواض الزراعية الكبرى دكالة وتادلة، الغرب والحوز. كما ساهم هذا التطور في زيادة إنتاج الحليب وتحسين إنتاجية القطيع الوطني بشكل ملحوظ. الأمر نفسه ينطبق على قطيع الأغنام، الذي شهد بدوره «نموا متواصلا» خلال سنوات تنفيذ مخطط المغرب الأخضر، لينتقل من نحو 17.1 مليون رأس عام 2008 إلى أكثر من 22.4 مليون رأس عام 2021، أي بزيادة قدرها 31%، بحسب بيانات رسمية حصلت عليها هسبريس. وتعكس هذه الزيادة النتائج المرضية التي حققتها “برامج الإشراف وتحسين السلالات” التي تقودها وزارة الزراعة والثروة السمكية. والتنمية الريفية والمياه والغابات بالشراكة مع الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (ANOC)، بالإضافة إلى نشر حملات التطعيم والحماية الصحية ودعم المربين في مختلف المناطق الريفية والرعوية. حماية الماشية وفي السياق نفسه، ساهمت حملات التطعيم ضد الأمراض بشكل كبير في حماية القطيع وتنميته. وشهدت برامج التطعيم والحماية الصحية للثروة الحيوانية تطورا كبيرا منذ عام 2010، إذ انتقل عدد الحيوانات المحصنة سنويا من نحو 20 مليون رأس إلى نحو 30 مليون رأس عام 2022، على أن تسجل «الذروة» خلال العام الجاري. ويشمل هذا التطوير مختلف أنواع الحيوانات وفي إطار كافة برامج الوقاية الصحية المعتمدة. وتؤكد المعطيات المدعومة بالبيانات المتوفرة لدى الصحيفة أن هذه الديناميكية تعكس حجم الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة في مجال حماية الصحة الحيوانية، من خلال تعبئة ميزانيات مهمة لضمان استمرارية برامج التطعيم ومواكبة المربين في الميدان. الإنتاج والتطعيم وتحسين السلالات (بيانات الصورة) بين الأزمة والإدارة. اصطدم هذا المسار الصعودي للقطيع الوطني، ابتداء من عام 2020، بواحدة من أعقد الأزمات التي عرفها القطاع منذ عقود بسبب تقاطع تداعيات جائحة “كوفيد-19” مع سنوات الجفاف المتعاقبة وارتفاع أسعار الأعلاف عالميا بعد اندلاع الحرب الأوكرانية. وأدى توقف الري في عدد من الأحواض الزراعية الكبرى منذ أكثر من 4 سنوات إلى تراجع إنتاج الأعلاف وارتفاع غير مسبوق في تكلفة التربية، ما دفع عددا من المربين إلى تقليص قطعانهم أو اللجوء إلى ذبح الإناث المنتجة للحفاظ على التوازن المالي لنشاطهم. وأمام هذا الوضع، تدخلت وزارة الحرس، في إطار استراتيجية حكومية شاملة، بـ”منطق الحفاظ على الطاقة الإنتاجية الوطنية”، وكذلك “التدخل لاحتواء ارتفاع الأسعار”، لإطلاق برامج استثنائية لدعم مربي الماشية، شملت توفير الأعلاف المدعومة، وتعزيز برامج التطعيم والحماية الصحية، ومنع ذبح الإناث، إضافة إلى فتح الباب أمام الاستيراد بشكل استثنائي لتغطية النقص في السوق وتخفيف الضغط على القطيع المحلي، إضافة إلى إطلاق برنامج لإعادة تشكيل القطيع الوطني. وتؤكد المعطيات المتوفرة أن نتائج هذه السياسة بدأت تؤتي ثمارها بشكل واضح من خلال “تحسن وفرة العرض وانتعاش القطيع الوطني إلى جزء مهم من صحته، خاصة قطيع الأغنام والماعز الذي سجل انتعاشا خلال سنة 2025 واستمر حتى سنة 2026، مدعوما بتحسن الظروف المناخية، حيث انتقل إجمالي القطيع الوطني من الأغنام والماعز اليوم إلى نحو 40 مليون رأس”، وهو رقم لم تشهده بلادنا من قبل. العوامل الرئيسية للأزمة (صورة) منحنى بياني يوضح تطور القطيع الوطني من الأبقار والأغنام بين عامي 2008 و2025:

اخبار المغرب الان

معطيات تثبت تحسن الإنتاج الحيواني وإعادة هيكلة القطيع الوطني بالمغرب

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#معطيات #تثبت #تحسن #الإنتاج #الحيواني #وإعادة #هيكلة #القطيع #الوطني #بالمغرب

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress