اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 15:30:00
منتدى مراكش الاقتصادي البرلماني لمنطقة الأورومتوسط والخليج أكد المشاركون في الجلسة الافتتاحية رفيعة المستوى للدورة الرابعة لمنتدى مراكش الاقتصادي البرلماني لمنطقة الأورومتوسط والخليج، المنعقدة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على أهمية تعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون البرلماني لمواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها العالم. وفي هذا السياق، أكد محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن العالم يشهد إعادة هندسة اقتصادية في ظل التحديات والصراعات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، مسلطاً الضوء على أهمية الجهود الرامية إلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن التكامل الاقتصادي المنشود لا يمكن فصله عن إيجاد حل للقضية الفلسطينية، داعياً إلى العودة إلى حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو. 1967. وأوضح أبو العينين. وقدم الاتحاد الأوروبي في أكتوبر الماضي ميثاقا جديدا يضع خريطة طريق للتعامل بين دول الشمال والجنوب خلال السنوات المقبلة، ويركز على قضايا الشباب والتقدم التكنولوجي وتمكين المرأة واستغلال مقدرات دول الجنوب العربي والإفريقي، مستعرضا ما تم تحقيقه في مصر على مستوى البنية التحتية والتشريعات المحفزة للاستثمار وتوسعة قناة السويس وتطوير الموانئ والمدن الصناعية الجديدة والتوسع العمراني وبناء الجامعات والمراكز العلمية المتخصصة. وأكد أن مصر انخرطت في مشروعات متعددة بالشراكة مع المفوضية الأوروبية ورجال الأعمال في مجالات الهيدروجين الأخضر، والطاقة الشمسية، والصناعات الإلكترونية، والبرمجيات، والصناعات البتروكيماوية، مشيراً إلى أن تحديات التمويل والذكاء الاصطناعي تفرض البحث عن نماذج جديدة للتمويل والضمانات، بالإضافة إلى مواكبة متطلبات العصر الرقمي، والحفاظ على الخصوصية، وتعزيز المساءلة والمسؤولية. من جانبه أكد محمد أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، أن المنتدى ينعقد في مرحلة دقيقة تتداخل فيها التحديات الاقتصادية مع التحولات الجيوسياسية والتكنولوجية والبيئية، معتبرا أن التكامل الإقليمي لم يعد خيارا سياسيا أو اقتصاديا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز التنمية المستدامة ومواجهة التحديات العالمية. وأشار اليماحي إلى أن المنطقة العربية، إضافة إلى محيطها المتوسطي والإفريقي والآسيوي، تمتلك قدرات استثنائية تؤهلها لأن تكون مركزا عالميا للتجارة والاستثمار والطاقة والابتكار، مؤكدا أن تحويل هذه الإمكانات إلى واقع يتطلب الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة المشاريع المشتركة. ودعا إلى العمل على ثلاثة مسارات متوازية، بما في ذلك تعزيز الترابط الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وبناء سلاسل توريد إقليمية أكثر مرونة، والاستثمار في الاقتصاد القائم على المعرفة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة باعتبارها قضايا مترابطة تؤثر على استقرار الدول وأمن الشعوب. بدوره، أكد رونالدو باتريسيو جونزاليس، رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي، أن العالم يواجه حالة غير مسبوقة من عدم اليقين نتيجة التهديدات والانتهاكات والعقبات المتعددة التي تواجه التعاون الدولي، مؤكدا أن السلام المستدام لا يمكن فرضه بالقوة، بل يبنى من خلال الحوار والتعاون والمصالح المشتركة. وأشار إلى أهمية المنتدى كفضاء للحوار والتعاون والوحدة في ظل التعددية، موضحا أن أمريكا اللاتينية تواجه تحديات تتعلق بعدم المساواة والدين العام وتسعى إلى تعزيز التكامل والتكامل والاستثمار والمرونة من خلال سلاسل القيمة الإقليمية، فيما تمثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المحرك الاقتصادي الأكثر ديناميكية في المنطقة. كما أبرز أهمية الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأزرق والعمل المناخي، لافتا إلى المبادرات البرلمانية الهادفة إلى دعم الانتقال العادل وتعزيز الجهود المتعلقة بتغير المناخ والأمن الغذائي. من جانبها، أكدت الحاجة ميموناتو إبراهيما، رئيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، أن العالم يشهد تحديات عميقة ناجمة عن الحروب والتحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مشددة على أهمية التكامل في سلاسل القيمة العالمية والتجارة البينية كبوابة لتحقيق التنمية المستدامة. وأوضحت أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل فرصة مهمة لإفريقيا، وتتوافق مع رؤية 2050 للاستدامة من خلال دعم حرية حركة الأشخاص والبضائع، وتطوير البنية التحتية الإقليمية، وتعزيز التحول الاقتصادي. وشددت على أن البرلمانات مطالبة باعتماد تشريعات متسقة تدعم التعاون والشراكة والابتكار، معتبرة أن الدبلوماسية البرلمانية أداة أساسية لتعزيز التعاون الإقليمي. وأشادت بالمبادرة الملكية الأطلسية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معتبرة أنها توفر آفاقا مهمة لتعزيز التواصل الاقتصادي والاستثمارات بين غرب إفريقيا وبقية دول القارة والأسواق الدولية. وفي السياق ذاته، دعا رينيه دانييل كاماتشو كويزادا، رئيس برلمان دول الأنديز، إلى الانتقال من الحوار إلى العمل الملموس من خلال اعتماد مؤشرات قابلة للقياس لتقييم النتائج المتحققة وتحسين رفاهية الشعوب. وأكد أن برلمان دول الأنديز يعمل على تعزيز التعاون بين الأوساط الأكاديمية والقطاعين العام والخاص وتطوير العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية، مؤكدا أهمية التعاون بين بلدان الجنوب باعتباره رافعة أساسية لخدمة الشعوب وتعزيز التنمية. وأشار إلى إمكانية إطلاق مجالات جديدة للتعاون بين دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي ودول البحر الأبيض المتوسط والخليج، بما يعزز الشراكات والتكامل بين مختلف المناطق، مؤكدا أن السياسة هي في نهاية المطاف خدمة تقدم للشعوب. وشدد معظم المشاركين على أهمية تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، ووضع التشريعات التي تواكب التحولات التكنولوجية، وتعزيز دور البرلمانات في دعم التنمية والتكامل الإقليمي، مما يسهم في بناء مساحات أكثر استقرارا وازدهارا والقدرة على مواجهة التحديات المشتركة.




