اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 18:25:00
أسدل اليوم الأحد الستار على أعمال الدورة الرابعة للمنتدى الاقتصادي البرلماني لمنطقتي الأورومتوسط والخليج، المنعقد بمراكش يومي 19 و20 يونيو 2026، بإصدار حزمة من التوصيات الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتسريع التحول الرقمي والطاقة، ومواجهة تداعيات التغير المناخي والتحديات الجيوسياسية المتصاعدة. وشارك في المنتدى أكثر من 450 ممثلا عن البرلمانات الوطنية والحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، حيث ناقشوا أبرز القضايا الاقتصادية والبيئية التي تواجه الفضاء الأورومتوسطي والخليجي والإفريقي، في ظل التحولات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي. وأعربت رئاسة الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط عن امتنانها للملك محمد السادس على الرعاية السامية التي يوليها للمنتدى. كما نوه باستضافة هذا الحدث الدولي من قبل مجلس المستشارين برئاسة محمد ولد رشيد، مرحبا بإطلاق مبادرة الهيكلة المؤسسية للمنتدى الاقتصادي البرلماني بمراكش، وبالشراكة الجديدة التي تم إنشاؤها مع الشبكة البرلمانية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وشددت التوصيات الختامية التي استعرضها “العمق” على ضرورة بناء إطار اقتصادي شامل ومتعدد الأطراف يجمع دول أوروبا والبحر الأبيض المتوسط والخليج، مستوحى من تجارب التكتلات الاقتصادية الناجحة، أبرزها منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، والاتفاقيات التجارية الكبرى بين الاتحاد الأوروبي وشركائه الدوليين. كما دعت الجمعية إلى إنشاء المركز الأورومتوسطي الخليجي للذكاء الاصطناعي بهدف توحيد التشريعات الرقمية، وتعزيز أمن البيانات العابرة للحدود، وتقليل المخاطر المرتبطة بالتطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي حذرت فيه من اتساع الفجوة الرقمية بين الدول بسبب تركز القدرات الحاسوبية المتقدمة والنماذج الذكية الكبرى في عدد محدود من الكيانات العالمية. وفي الجانب الاقتصادي، حثت التوصيات الدول الأعضاء على إعادة إطلاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتوسيع آليات التمويل المبتكرة لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة التي يقودها الشباب، بالإضافة إلى تشجيع الاستثمارات في البنى التحتية الرقمية عالية الأداء القائمة على الطاقات المتجددة. كما اعتمدت رئاسة الجمعية مخرجات منتدى إشبيلية للديون، داعية المؤسسات المالية الدولية إلى توفير آليات لإعادة هيكلة الديون وتوفير التمويل الميسر للدول الهشة والمستوردة للطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلا عن دراسة إمكانية إنشاء بنك التنمية المتوسطي لتمويل المشاريع العابرة للحدود ودعم التحولات الاقتصادية والبيئية في المنطقة. وأبرز البيان الختامي الأهمية المتزايدة للاقتصاد الأزرق كأحد محركات النمو الرئيسية في المنطقة الأورومتوسطية، إذ يحقق معاملات مالية تقترب من 890 مليار يورو، مع توقعات بتوفير نحو 78 مليون فرصة عمل في أفريقيا بحلول عام 2063، بحسب تقديرات البنك الدولي. وفي المجال البيئي والغذائي، أعرب المنتدى عن قلقه إزاء تسارع تداعيات تغير المناخ على الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي، خاصة في المناطق الأكثر اعتماداً على الواردات الغذائية، داعياً إلى إعداد “ميثاق متوسطي للأمن الغذائي وتغير المناخ” لتنسيق الجهود المشتركة وتعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية في مواجهة الأزمات المناخية والاقتصادية. كما أكدت التوصيات على أهمية وضع تشريعات زراعية وغذائية موحدة تأخذ في الاعتبار البعد المناخي والمساواة بين الجنسين، وتدعم الإدارة المستدامة للأراضي والموارد المائية والمناطق الساحلية، بما يتماشى مع اتفاقية برشلونة وبروتوكولاتها لحماية البيئة البحرية والتنوع البيولوجي. ورحبت رئاسة الجمعية بالمبادرة الملكية المغربية بشأن الممر الأطلسي، معتبرة إياها مشروعا استراتيجيا واعدا لتعزيز التواصل والتكامل الإقليميين بين الأسواق الإفريقية والأورومتوسطية. كما دعا إلى تعزيز التعاون البرلماني مع المؤسسات التشريعية في أفريقيا وأمريكا اللاتينية لتوسيع آفاق الشراكة الاقتصادية والتنموية.




