اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-19 23:49:00
استضافت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالسويسي التابعة لجامعة محمد الخامس بالرباط، ندوة وطنية قيّمة حول موضوع: “ضمانات المحاكمة العادلة في ظل تطورات مجلة الإجراءات الجزائية”، بشراكة مع المعهد العالي للقضاء، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والقضاة والمحامين وخبراء القانون. وتأتي هذه المبادرة في سياق الدينامية الإصلاحية التي تتميز بها ورش العدالة الجنائية بالمغرب، بهدف تعميق النقاش الأكاديمي والمهني حول سبل تطوير النظام الجنائي بما يتماشى مع التحولات الدستورية والقانونية. بدأت الندوة بجلسة افتتاحية عكست أهمية قانون الإجراءات الجزائية في حماية الحقوق والحريات، شارك فيها الدكتور عمر حنيش عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالسويسي، والأستاذ عبد الحنين التوزاني مدير المعهد العالي للقضاء، والأستاذ أحمد والي الكاتب العام لرئاسة النيابة العامة، والأستاذ معد الزاني ممثل الرئيس المنتدب لدى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، و وتحدث الدكتور عبد الجليل العينوسي رئيس اللجنة المنظمة للندوة، مؤكدا في مداخلاتهم أن تحديث متطلبات قانون الإجراءات الجزائية يشكل مدخلا أساسيا لإقامة عدالة جنائية فعالة ومتوازنة. وشددت الكلمات الافتتاحية للتعيين، الذي عقد الخميس الماضي، على ضرورة تحقيق معادلة دقيقة تجمع بين حماية الأمن العام والحفاظ على الحقوق والحريات الفردية، في إطار احترام معايير المحاكمة العادلة. وترأس الجلسة الأولى الدكتور محمد المحبوبي، فيما قدمها مهدي لهبى. وتميز بمداخلات علمية معمقة تناولت أبرز التحولات التي أحدثها القانون الجديد. وفي هذا السياق، أكد السيد هشام الملاطي، مدير إدارة الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجرائم بوزارة العدل، على أهمية توافق النصوص القانونية مع الممارسة القضائية، من خلال تعزيز فعالية معايير المحاكمة العادلة. من جهته، ركز القاضي عبد القادر شنتوف على دور قاضي التحقيق في ظل المستجدات، مؤكدا على موقعه المحوري في تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة. وسلط الدكتور عبد الجليل العينوسي الضوء على مبدأ الملاءمة في ظل التطورات التي شهدها قانون الإجراءات الجزائية، باعتباره إحدى آليات المتابعة والترشيد الجنائي، بما يحقق الكفاءة القضائية. وفي إطار المنهج المقارن، ناقشت الدكتورة لبنى الوزاني شهيدي والدكتورة أمينة سليماني، إشكالية “المصطلح المعقول”، من خلال التذكير بالتجارب المغربية والفرنسية والإسبانية. واختتمت الجلسة بمداخلة المحامية سلوى بلطار التي سلطت الضوء على البعد الحقوقي للعدالة الجنائية، مؤكدة أن حماية حقوق الإنسان أصبحت ركيزة أساسية للتشريعات الحديثة. وتلا هذه العروض مناقشة علمية ثرية، طرحت فيها مشكلات عملية عكست تفاعل الحضور مع القضايا المطروحة. فيما ترأس الجلسة الثانية الدكتور منير مهدي فيما تولى محمد المجدوب مسؤولية التقرير. وتضمنت هذه الجلسة مداخلات متوازنة جمعت بين الخبرة القضائية والأكاديمية والمهنية، وركزت بشكل أساسي على سبل التطبيق العملي للتطورات التي شهدها قانون الإجراءات الجزائية. وفي هذا السياق قدم الأستاذ سمير الغليمي النائب العام لدى محكمة التمييز ورئيس قطب التعاون والدراسات والبحوث في المعهد العالي للقضاء عرضا تناول فيه الثابت والمتغير في المتطلبات القانونية المتعلقة بالأطفال، مسلطا الضوء على أهمية تعزيز الحماية القانونية للفئات الضعيفة. من جانبه، استعرض السيد كريم آيت بيلا، الوكيل العام لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، الأدوار الجديدة المنوطة بالنيابة العامة في تنفيذ السياسة الجنائية، مسلطا الضوء على التحولات التي أحدثتها التطورات التشريعية في هذا المجال. كما قدم الدكتور أشرف الصبري مداخلة تناولت تجربة القضاء المتخصص في الدعاوى الزجرية كمدخل لتعزيز الكفاءة القضائية ورفع جودة الأحكام. وفي ذات السياق استعرض الدكتور عبد المنعم عقل موضوع بدائل الدعوى العمومية مسلطا الضوء على دورها في تخفيف العبء عن المحاكم وتحقيق العدالة الفعالة والسريعة. أما الأستاذ موسى البهمي، القاضي الملحق برئاسة النيابة العامة والأستاذ بالمعهد العالي للقضاء، فقد تناول في مداخلته موضوع البحث المالي الموازي، مبرزا أهميته في مكافحة الجرائم الاقتصادية وتعقب الأموال غير المشروعة. كما تطرق الدكتور يونس الأيوبي المحامي بهيئة الرباط، إلى مسألة تكريس الحق في الحرية في ظل تطورات المسطرة الجزائية، من خلال تسليط الضوء على آليات الحد من الحبس الاحتياطي وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة. وتميزت هذه الجلسة بالنقاش العلمي المعمق، الذي عكس تفاعل الحضور مع مختلف القضايا المطروحة، خاصة تلك المتعلقة بحماية الحقوق والحريات وتحقيق فعالية العدالة الجنائية. وتفاعل معهم الأساتذة المتداخلون بالإجابة وإثراء النقاش بجوانبه النظرية والتطبيقية.




