اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-19 22:00:00
وشهدت مدينة زاكورة والمناطق المحيطة بها، خلال الأيام الأخيرة، موجة واسعة من الجدل والاستياء، إثر تداول مقاطع فيديو وتصريحات لمواطنين وناشطين محليين عبروا فيها عن رفضهم لقرارات ترحيل المهاجرين من دول جنوب الصحراء الإفريقية إلى المنطقة، معتبرين أنه يجب إعطاء الأولوية القصوى لمعالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي يتخبط فيها السكان. وأكدت تعليقات ومنشورات عدد من سكان المنطقة على منصات التواصل الاجتماعي رفضهم القاطع لما وصفوه بـ”التجاهل للمطالب الأساسية للسكان”، حيث تم رفع شعار “أردنا أطباء لا مهاجرين”، في إشارة واضحة إلى النقص الحاد الذي تعاني منه المؤسسات الصحية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالأطباء وطاقم التمريض والمعدات الأساسية، في وقت يتم توجيه المهاجرين إلى المنطقة دون إيجاد حلول لمشاكل التنمية العالقة كقلة العمل وضعف البنية التحتية. اقرأ أيضًا: ترحيل المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى إلى زاكورة يثير مخاوف حقوقية ومطالبات بالتدخل. وأوضحت أنشطة الجمعيات المحلية، في تصريحات متطابقة، أن هذا الموقف لا يستهدف المهاجرين أنفسهم، بل يعكس في جوهره حالة من الإحباط الشديد بسبب استمرار تدهور الأوضاع الاجتماعية والصحية بالمنطقة، مبرزة أن المطلب الأساسي لساكنة زاكورة هو تعزيز المنظومة الصحية، وتوفير الموارد البشرية اللازمة للمستشفيات والمراكز، فضلا عن خلق فرص عمل حقيقية وتحسين جودة الخدمات الأساسية. وكشفت المناقشات التي تجري في الفضاء الرقمي عن تفاعل واسع مع الموضوع، بعد أن دخل مؤثرون وفنانون على خط هذا الجدل، إذ اعتبروا أن زاكورة تحتاج إلى مستشفيات وتجهيزات صحية أكثر من حاجتها لاستقبال المزيد من المهاجرين، وهو ما تفاعل معه الفنان الكوميدي محمد باسو من خلال منشور تم تداوله على نطاق واسع، تساءل فيه عن دوافع نقل المهاجرين من المدن الكبرى إلى زاكورة. إقرأ أيضاً: قلق بزاكورة بسبب الهجرة من جنوب الصحراء..نشاط مدني يدعو إلى المصالحة بين الأمن وحقوق الإنسان. وأشار الفنان نفسه إلى أن المنطقة تعاني بالفعل من هشاشة اجتماعية واقتصادية، منتقدا ما وصفه بالتفاوت الملحوظ في التعامل الرسمي مع مختلف مناطق المملكة، ومؤكدا أن المنطقة تتحمل أعباء إضافية رغم إمكانياتها ومواردها المحدودة. ويأتي هذا الجدل في سياق استمرار النقاش العام حول السياسات المتعلقة بإدارة ملف الهجرة، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات تنموية معقدة، مبرزا الدعوات المتواصلة بزاكورة لضرورة اعتماد مقاربة تنموية شاملة تستجيب لتطلعات المواطنين، وتضع تحسين الخدمات الصحية وتوفير فرص العمل للشباب وتطوير البنية التحتية في مقدمة الاهتمامات الفعلية للأطراف المعنية.




