المغرب – نزيف مالي في مشاريع الطاقة الشمسية.. خسائر بالمليارات تضع “مازن” ومكتب الكهرباء في قفص الاتهام

أخبار المغرب2 فبراير 2026آخر تحديث :
المغرب – نزيف مالي في مشاريع الطاقة الشمسية.. خسائر بالمليارات تضع “مازن” ومكتب الكهرباء في قفص الاتهام

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 19:00:00

وانتقد المجلس الأعلى للحسابات بطء التقدم في تحقيق أهداف المغرب الطموحة في مجال الطاقات المتجددة، مشيرا إلى التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية التي لا تزال محدودة، مسلطا الضوء على أهم التحديات والمعوقات التي تواجه مشاريع الطاقة المتجددة في المغرب، وكذا تأخر تحويل منشآت الطاقة إلى وكالة “مازن” وضرورة تسريع الإصلاحات في قطاع الكهرباء. وأوضح المجلس، في تقريره لـ 2024-2025، أنه “على الرغم من الإنجازات المهمة في مشاريع الطاقة المتجددة، مثل تلك التي تمت بجهات ورزازات والعيون وبوجدور، حيث ساهمت مشاريع الطاقة الشمسية في توفير أكثر من 8500 فرصة عمل خلال مرحلة البناء، إلا أن آثار هذه المشاريع على المستوى الاجتماعي والاقتصادي لا تزال محدودة نسبيا، في حين أظهرت محطات الطاقة الشمسية المركزة مثل “نور ورزازات” استقرارا في التشغيل”. فرص عمل تصل إلى نحو 400 وظيفة وظلت المنفعة الاقتصادية على المدى الطويل ضعيفة. وشدد التقرير على أن قطاع الكهرباء بحاجة في هذا الظرف إلى تكثيف جهود المراقبة من قبل الهيئة الوطنية لتنظيم الكهرباء، لضمان شفافية التكاليف وتجنب الدعم المتبادل بين الأنشطة، والحفاظ على حياد شبكة النقل من أي تأثير قد يؤدي إلى معاملة تمييزية بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والمنتجين المستقلين. آثار اجتماعية واقتصادية محدودة أكد المجلس الأعلى للحسابات أن مشاريع الطاقة المتجددة لها تأثير كبير على المجال الاجتماعي والاقتصادي، خاصة من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلا أن توافرها لا يزال محدودا. بالإضافة إلى ذلك، يضيف التقرير، على الرغم من توفر العديد من فرص العمل، إلا أن نسبة كبيرة من هذه الفرص لا تستفيد منها المجتمعات المحلية، مما يجعل الأثر الاجتماعي لهذه المشاريع محدودا. وعلى الرغم من أن بعض المشاريع وفرت أكثر من 40% من القوى العاملة المحلية، إلا أن التنسيق بين الجهات المحلية والمشاريع الكبرى لا يزال ضعيفا، مما يحرم العديد من المناطق من الاستفادة بشكل فعال من هذه الفرص. وفيما يتعلق بالتكامل الصناعي في مشاريع الطاقة الشمسية المركزة (نور 1، 2، 3)، اعتبر المجلس أنه محدود ويرتبط بشكل رئيسي بالأعمال ذات القيمة المضافة المنخفضة مثل الهندسة المدنية والتركيب والكابلات والصلب. ولم تساهم هذه المشاريع إلا بشكل محدود في النقل الحقيقي للتكنولوجيا أو تطوير الخبرات الوطنية، إذ رغم وجود لاعبين دوليين، إلا أن القيمة المضافة المحلية تظل ضعيفة ونسبة التكامل محدودة، إذ تتراوح بين 34.5% و42% في مشاريع الطاقة الشمسية المركزة (نور 1، 2، 3)، وبين 16% و23% في بقية المشاريع. بطء حسم نقل المنشآت الكهرومائية إلى وكالة “مازن”. انتقد المجلس الأعلى للحسابات بطء حسم عملية نقل المنشآت الكهرومائية من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى وكالة “مازن”، لتمكين الوكالة المغربية للطاقة المستدامة من القيام بدورها كاملا في تطوير الطاقات المتجددة وضمان أفضل الانسجام المؤسسي. وبحسب المصدر نفسه، فإن القانون (رقم 38.16) الذي يعدل ويكمل الإتاوة المحدثة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، ينص على النقل التدريجي لمنشآت الطاقة المتجددة التابعة للمكتب إلى وكالة “مازن”، بالإضافة إلى نقل الموارد البشرية المعنية. وكان من المفترض أن يتم ذلك في غضون خمس سنوات، أي في حدود سبتمبر 2021. وفي 3 نوفمبر 2025، تم التوقيع على اتفاق ثلاثي بين الدولة ووكالة “مازن” والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، يحدد كيفية إنجاز هذه العملية وشروط التعويض المالي المرتبط بها. ارتفاع تكلفة وفجوة الاستغلال لمشاريع الطاقة الشمسية المركزة وبحسب التقرير نفسه، تظهر البيانات المتعلقة بتكلفة إنتاج الطاقة المتجددة في المغرب أن ارتفاع تكلفة المشاريع يظل عائقا رئيسيا أمام تحقيق أهداف الاستدامة الاقتصادية للمشاريع. وبحسب المصدر نفسه، فإن متوسط ​​تكلفة الطاقة الشمسية المركزة في المغرب وصل إلى 1.61 درهم/كيلوواط ساعة سنة 2024، وهو ما يعكس التحديات المالية التي تواجهها المشاريع في تحقيق التوازن الاقتصادي المستدام. كما أشار التقرير إلى أن مشاريع الطاقة الشمسية المركزة بورزازات (نور 1، نور 2، نور 3) أسفرت عن خسائر تقدر بـ 4.9 مليار درهم حتى نهاية 2024، بسبب بيع الكهرباء بأسعار أقل من التكلفة التعاقدية مع شركات القطاع الخاص. ورغم هذه الفجوة الاقتصادية، ساعدت مشاريع أخرى مثل الطاقة الشمسية الكهروضوئية في تخفيف هذه الخسائر، حيث تم تقليص الفجوة الإجمالية إلى 4.34 مليار درهم، وهو ما يعكس تحسناً طفيفاً في تكاليف استغلال المشاريع. – استمرار الاعتماد على الطاقات الأحفورية في إنتاج الكهرباء. أثار المجلس الأعلى للحسابات قلقا كبيرا بشأن استمرار الاعتماد على الطاقات الأحفورية في إنتاج الكهرباء بالمغرب. وعلى الرغم من الأهداف الطموحة التي تم وضعها ضمن برامج الطاقة المتجددة المختلفة، إلا أن النتائج كانت أقل من المتوقع. وفي مجال الطاقة الشمسية، حقق برنامج الطاقة الشمسية المغربي 38% فقط من الهدف المحدد لسنة 2020، فيما حقق البرنامج المتكامل لطاقة الرياح 72% من نفس الهدف. إلا أن برنامج الطاقة الكهرومائية شهد تأخيرا في إنجاز بعض المشاريع المقررة، مما أدى إلى انخفاض نسبة تنفيذ الأهداف. وبحسب المصدر ذاته، بلغت حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني، مع نهاية 2020، حوالي 37%، أي أقل بخمس نقاط من المستهدف المحدد (42%). وعلى الرغم من التحسن الذي تم تسجيله في السنوات الأخيرة، حيث وصلت حصة الطاقات المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 41.5% بحلول عام 2023، إلا أن هدف الطاقة الشمسية لم يتحقق بعد، حيث لم تتجاوز القدرة المركبة 928 ميجاوات. ويعود التأخير إلى عوامل عدة، منها ضعف التنسيق بين وكالة “مازن” والمكتب الوطني للكهرباء، إضافة إلى صعوبات تأمين الأراضي لمشاريع طاقة الرياح. تطور تشريعي وبطء في التنفيذ من جهة أخرى، أشار المجلس إلى أن الإطار القانوني المنظم لقطاع الطاقة المتجددة في المغرب يشهد تطورا منذ صدور القانون رقم 13.09 سنة 2010، إلا أنه يواجه تأخيرا في تطبيق بعض النصوص التطبيقية الضرورية. وأشار التقرير إلى أن عدم إصدار مراسيم تنظيمية للوصول إلى الشبكة الكهربائية الوطنية ذات الجهد المتوسط ​​وغياب آليات ضبط تكاليف التوصيل ساهم في تباطؤ تنفيذ المشاريع. ورغم هذه التحديات، حقق المغرب تقدما جزئيا في تنفيذ أهداف الطاقة المتجددة، إذ بلغت القدرة المركبة بموجب هذا القانون 28,6% من إجمالي القدرة المركبة مع نهاية 2022. توصيات المجلس دعا المجلس الأعلى للحسابات رئاسة الحكومة إلى وضع آليات لمتابعة تنفيذ مخطط المعدات الكهربائية (2025-2030). (الإنتاج والتخزين والنقل) لضمان تحقيق الأهداف المرجوة في مجال الطاقات المتجددة ضمن المواعيد المحددة، مع ضمان تحسين حوكمة قطاع الطاقة، مع وضع واعتماد استراتيجية واضحة وإطار قانوني لقطاع الغاز الطبيعي لمواكبة الحصة المتزايدة للطاقات المتجددة في مزيج الطاقة الوطني والمساهمة في التحول الطاقي للمملكة. كما أوصى المجلس الوزارة المكلفة بقطاع التحول الطاقي، بضرورة تسريع إصلاح قطاع الكهرباء من خلال الفصل الفعال بين أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع، واستكمال إصدار النصوص التنظيمية المتعلقة بالقانون المتعلق بالطاقات المتجددة والقانون المتعلق بالإنتاج الذاتي مع ضبط الأدوار المناطة بالفاعلين، مع ضمان استدامة النموذج الاقتصادي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ووكالة “مازن”. كما أكد على ضرورة استكمال عملية نقل مرافق الطاقة المتجددة، بموجب الاتفاق الثلاثي، من الديوان الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى وكالة “مازن”، لتمكين كل منها من القيام بالأدوار المنوطة بها، وتطوير شبكة نقل الكهرباء، وتفعيل مشاريع الربط الكهربائي بما يضمن الاستغلال الأمثل للكفاءات الوطنية في مجال الطاقات المتجددة. وأوصى المجلس الأعلى للحسابات بالاعتماد على التقنيات المناسبة وتطوير الأبحاث لإنتاج الطاقات المتجددة بأفضل التكاليف، والعمل على تعزيز قدرات وخبرات الشركات الوطنية في المجالات ذات القيمة المضافة العالية بما يضمن الآثار الاقتصادية والاجتماعية المرجوة، مع تنويع مصادر تمويل مشاريع الطاقة المتجددة، لا سيما من خلال اللجوء إلى آليات التمويل الأخضر وغيرها من المصادر الأكثر تنافسية، وبشروط ميسرة تراعي أوضاع المؤسسات المستفيدة.

اخبار المغرب الان

نزيف مالي في مشاريع الطاقة الشمسية.. خسائر بالمليارات تضع “مازن” ومكتب الكهرباء في قفص الاتهام

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#نزيف #مالي #في #مشاريع #الطاقة #الشمسية. #خسائر #بالمليارات #تضع #مازن #ومكتب #الكهرباء #في #قفص #الاتهام

المصدر – سياسة – العمق المغربي