المغرب – هل أصبحت القوانين الانتخابية في المغرب غير قادرة على مواكبة النفوذ السياسي الرقمي؟

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – هل أصبحت القوانين الانتخابية في المغرب غير قادرة على مواكبة النفوذ السياسي الرقمي؟

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 15:00:00

وفي ظل التحولات السريعة التي يشهدها المجال الرقمي، ظهرت تحديات جديدة تفرضها هذه الديناميكية على القواعد المنظمة للعملية الانتخابية. وقد أنتج الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وتطور أدوات الذكاء الاصطناعي أنماطا جديدة من التواصل السياسي لم تعد مقتصرة على الفترات الرسمية للحملات الانتخابية، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة الإطار القانوني الحالي لمواكبة هذا التحول. وفي هذا السياق، يتزايد الجدل حول حدود القوانين الانتخابية وقدرتها على ضبط الممارسات المتعلقة بالتأثير الرقمي، خاصة فيما يتعلق بمبدأ تكافؤ الفرص وتحديد المسؤوليات. ويطرح هذا الواقع أيضاً إشكاليات تتعلق بتحديد الحملة الانتخابية وضبط توقيتها، في ظل الحضور الرقمي المستمر للفاعلين السياسيين. وتعليقا على الموضوع، كشف رشيد أشنين، الخبير في التحول الرقمي في مجال العدالة، أن القوانين الانتخابية في المغرب تواجه تحديا حقيقيا في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مبرزا أن هذه التشريعات لا تزال ترتكز على تصور تقليدي يحدد للحملة الانتخابية وقتا محددا تفتح خلاله المنافسة ويتم خلالها التحكم في وسائل النفوذ لضمان تكافؤ الفرص، وهو التصور الذي عفا عليه الزمن اليوم. وأوضح أشنين، في تصريح خاص لـ”الأعماق”، أن انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وأدوات الذكاء الاصطناعي غيّر طبيعة العمل السياسي جذرياً، إذ لم يعد الفاعل السياسي ينتظر فترة الحملة الرسمية لمخاطبة الناخبين، بل أصبح حاضراً على الدوام لترسيخ صورته والتقرب من المواطنين، عبر المنشورات والفيديوهات والمداخلات الإعلامية، والمحتوى الذي يبدو عفوياً ويخلق تأثيراً حقيقياً خارج التصنيف القانوني للحملات. وأشار الخبير في التحول الرقمي إلى أن هذا الوضع يطرح مشكلة جوهرية فيما يتعلق بمفهوم “الحملات الانتخابية المبكرة” التي أصبحت محل لبس واضح، مشيرا إلى أن القانون صمم في المقام الأول لضبط أعمال محددة بوضوح مثل التجمعات والخطابات والملصقات، بينما يواجه اليوم ممارسات دعائية ناعمة وتدريجية وغير مباشرة، بعضها يقدم في أشكال تواصلية وإعلامية يصعب فصلها عن الحق في حرية التعبير. وأضاف المتحدث نفسه أن التعقيد لا يقتصر على الوسائل المستخدمة، بل يمتد إلى طبيعة الفاعلين في البيئة الرقمية، إذ لم يعد النفوذ يقتصر على الأحزاب السياسية والمرشحين، بل انخرطت فيه الصفحات غير الرسمية والمؤثرين والحسابات المجهولة، معززة بخوارزميات تعمل على تضخيم الرسائل دون غيرها، ما يجعل عملية تحديد المسؤولية القانونية صعبة للغاية بسبب غياب فاعل واضح يمكن محاسبته. وتابع المصدر نفسه، مشددا على أنه رغم تفاعل النقاش العام في المغرب مع هذه التحولات من خلال دعوات لتنظيم الذكاء الاصطناعي ومكافحة التضليل الرقمي، فإن المقاربة المعتمدة لا تزال تميل إلى الزجرية، والتعامل مع الانحرافات بعد حدوثها، في حين أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى ملاءمة الإطار القانوني الحالي لواقع مختلف تماما. وأكد أشنين لصحيفة أعماق أن قانون الانتخابات لا يقيس الوقت إلا من خلال تحديد بداية الحملة ونهايتها وما يسمح به خلال هذه الفترة، فيما يخلق الواقع الرقمي تأثيراً تراكمياً ومستمراً خارج هذا الإطار الزمني، ما يخلق مشكلة ديمقراطية دقيقة تمس تكافؤ الفرص، على اعتبار أن من يتمتع بحضور رقمي قوي يبدأ فعلياً حملته قبل الجميع دون اعتبار مخالفاً للنصوص النافذة. ولفت الخبير إلى أن السؤال المطروح اليوم يتجاوز كيفية منع الحملات المبكرة، ليصل إلى ضرورة إعادة التفكير في مفهوم الحملة الانتخابية نفسها، والتساؤل عن جدوى البقاء رهينة المنطق الزمني التقليدي، مقابل ضرورة التوجه نحو مقاربة أكثر شمولا تؤطر التأثير السياسي الرقمي ككل، وتضمن الشفافية وتحديد المسؤوليات والتحكم في أدوات الاستهداف الموجهة للناخبين. وخلص المصدر نفسه إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بتحديث تقني للنصوص القانونية، بل يتطلب وعيا عميقا بقواعد اللعبة السياسية المتغيرة، حيث تحولت الحملة الانتخابية من حدث يبدأ وينتهي بقرار إداري إلى مسار متواصل يتشكل يوميا في الفضاء الرقمي، مؤكدا أن التحدي الأكبر يكمن في إيجاد التوازن بين قانون يقيس الزمن وواقع يخلق النفوذ، بما يحمي نزاهة المنافسة ويحافظ على جوهر الديمقراطية.

اخبار المغرب الان

هل أصبحت القوانين الانتخابية في المغرب غير قادرة على مواكبة النفوذ السياسي الرقمي؟

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#هل #أصبحت #القوانين #الانتخابية #في #المغرب #غير #قادرة #على #مواكبة #النفوذ #السياسي #الرقمي

المصدر – سياسة – العمق المغربي