المغرب – واشنطن ترافق الجزائر نحو التسوية السياسية النهائية لقضية الصحراء المغربية

أخبار المغربمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المغرب – واشنطن ترافق الجزائر نحو التسوية السياسية النهائية لقضية الصحراء المغربية

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 02:00:00

أجرى مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، مباحثات مع صبري بوقادوم، سفير الجزائر بالولايات المتحدة، بحضور مارك شابيرو، القائم بالأعمال الأمريكي بالجزائر، لمناقشة عدد من القضايا الثنائية والإقليمية. وفي مقدمتها تطورات ملف الصحراء المغربية، في إطار حراك دبلوماسي تقوده واشنطن تجاه المنطقة. وأوضح بولس، في تغريدة نشرها عقب اللقاء، أن المشاورات تناولت مخرجات الزيارة الأخيرة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأمريكي وقائد القيادة الأمريكية الإفريقية (أفريكوم) إلى الجزائر، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات الأمنية والاستراتيجية المشتركة، وهو ما يعكس توجها أمريكيا نحو توسيع التنسيق مع الأطراف الإقليمية. وأوضح المسؤول الأميركي أن الإدارة الأميركية ترى أن الظرف الحالي يفرض الدفع نحو تسوية نهائية للصراع، بما يضمن الاستقرار في المنطقة ويفتح المجال أمام تعاون اقتصادي وأمني أوسع في شمال أفريقيا والساحل. وهي رسالة تعكس الاهتمام الأميركي المتزايد بإنهاء بؤر التوتر المزمنة في المنطقة. يبقى نزاع الصحراء المغربية أحد أبرز القضايا المطروحة في الحوار الأمريكي الجزائري، في ظل دعم واشنطن للمسار الدولي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم ومتوافق بشأنه، على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كما ينص عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797. وقال رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، عبد الوهاب الكين، إن اللقاء رفيع المستوى بين مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس والسفير الجزائري يمثل صبري بوقادوم لحظة محورية تشير إلى إعادة صياغة جذرية للمبادئ الجيوسياسية الأمريكية في شمال إفريقيا. وأضاف الكاين، في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية، أن واشنطن تجاوزت عبر هذا التواصل المباشر مرحلة الغموض الاستراتيجي الذي ميز مسار الدبلوماسية التقليدية منذ عقود. لتبني ما وصفه بـ”عقيدة الحسم الوظيفي” التي تقطع بأنصاف الحلول وتضع حدا لحالة الركود السياسي المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، في تحول يعكس وعيا أمريكيا بمتطلبات الاستقرار في السياق الدولي الراهن. وشدد المعني بقضية الصحراء على أن هذا التحول يتجلى من خلال الارتباط الوثيق بين المقاربة الأمنية الميدانية التي تقودها القيادة الأمريكية بإفريقيا (أفريكوم) والتحركات الدبلوماسية المستمرة في واشنطن، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية أصبحت تنظر إلى استمرار الصراع المصطنع باعتباره تهديدا بنيويا للأمن الإقليمي والقاري. وسجل المتحدث نفسه أن دمج التقييمات العسكرية في جوهر الحوار السياسي يبعث برسالة واضحة مفادها أن المناطق الرمادية التي يغذيها الصراع لم تعد مقبولة، وأن تأمين مساحة الساحل والصحراء يأتي حتما من خلال إنهاء التوترات المزمنة التي تستغلها شبكات الجريمة العابرة للحدود الوطنية والمنظمات المتطرفة. وفيما يتعلق بالإطار القانوني الذي يؤطر هذا الحراك، أوضح الكاين أن الديناميكية الأمريكية الجديدة ترتكز على قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي أرسى واقعية سياسية متقدمة تضع اقتراح الحكم الذاتي في مقدمة الخيارات المطروحة لحل الصراع. وتابع قائلا: إن واشنطن لم تعد تكتفي برعاية جولات تفاوضية محدودة التأثير؛ بل انتقلت بشكل أكثر وضوحا إلى مرحلة التنفيذ الإجرائي لمغربية الصحراء، باعتبارها الضمانة المؤسسية القادرة على تحقيق السلم والأمن الجماعي وفقا لمقتضيات القانون الدولي. وأوضح المعلن لهسبريس أن هذه الديناميكية تضع الجزائر أمام استحقاق سياسي يتطلب إعادة النظر في رهاناتها الإقليمية، في ظل تراجع شرعية الأطروحات الانفصالية التي أصبحت تعتبر عوامل تعيق التنمية والتعاون الدولي، لافتا إلى أن رفع الغطاء السياسي عنها يندرج ضمن استراتيجية أوسع لتجفيف منابع عدم الاستقرار في المنطقة. وخلص عبد الوهاب الكاين إلى أن هذا المسار الاستراتيجي يؤدي إلى تكريس الولاية السيادية الكاملة للمملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، باعتباره دعامة لبنية أمنية جديدة في الفضاء المتوسطي والأطلسي تنتقل من منطق إدارة الأزمات إلى منطق بناء التكامل الاقتصادي والأمني ​​تحت مظلة مغرب عربي قوي ومتناغم. الوضع النهائي. وقال الممثل السياسي داداي بيبوت، إن ملامح العقيدة الدبلوماسية الأمريكية الجديدة في شمال إفريقيا تتجلى من خلال إقامة رابط عضوي بين التقييمات الأمنية الميدانية والمسارات السياسية، بعد أن بدأت واشنطن في تبني رؤية استراتيجية تعتبر الوضع الحالي في منطقة الساحل والصحراء، خاصة في المساحات التي تفتقر إلى السيادة المؤسسية والمناطق المحيطة بمخيمات تندوف، بمثابة تهديد بنيوي للاستقرار الإقليمي. وأوضح بيبوت، في إفادته لهسبريس، أن الولايات المتحدة بدأت، بناء على التقارير الفنية الصادرة عن قيادة أفريكوم، التفكير جديا في الانتقال من مرحلة التقييم إلى مرحلة العمل، انطلاقا من اعتبار وجود جهات مسلحة من غير الدول داخل ممرات الساحل-الصحراء عامل إنتاج في مناطق خارجة عن الرقابة، تستفيد منها شبكات الجريمة العابرة للحدود الوطنية والتنظيمات المتطرفة. وأكد الباحث في الشؤون الصحراوية أن هذا الواقع يتطلب، حسب القراءة الأمريكية، استبدال الفراغ السيادي بنظام مؤسسي وقانوني مستقر قادر على إنهاء حالة عدم الاستقرار التي طال أمدها، وضمان السيطرة على المجال الإقليمي وتعزيز الأمن الجماعي. ومضى المحلل السياسي إلى القول إن قرار مجلس الأمن رقم 2797 يشكل الأساس القانوني والتحليلي لهذا التحول، بعد أن أسس لمقاربة الواقعية السياسية كبديل حاسم للمقاربات المتعالية التي أثبتت محدوديتها وعدم قابليتها للتطبيق الفعلي. كما ذكر المعلن لهسبريس أن واشنطن، بصفتها صاحبة القلم والمرشد الرئيسي لقرارات الأمم المتحدة، انتقلت من رعاية جولات التفاوض المفتوحة إلى تبني ما أسماه “مبدأ الوضع النهائي”، الذي يعتبر اقتراح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الآلية الوحيدة المستدامة لحل النزاع، وبالتالي وضع حد لما وصفها بأوهام الاستفتاء وفتح المرحلة الإجرائية لتنزيل الحل السياسي. وحذر المهتم بأسرار الصراع من أن هذه الديناميكية المتسارعة تفرض شروطا استراتيجية على مسار تطبيع العلاقات بين واشنطن والجزائر، إذ لم يعد دعم الاقتصاد الجزائري أو تعميق الشراكة الأمنية ممكنا، حسب رأيه، بمعزل عن الانخراط الجزائري البناء في المسار السياسي الدولي. لكنه أضاف أن الرسائل الدبلوماسية الأخيرة تؤكد أن تكلفة استمرار الصراع المصطنع تفوق بكثير مكاسبه السياسية المفترضة. إن ما يضع الجزائر أمام خيار استراتيجي صعب يتطلب فك الارتباط عن الأجندات الانفصالية، بعد رعاية كيانات تفتقر إلى مقومات الدولة، تحول من ورقة ضغط إقليمية إلى عبء دبلوماسي يعيق اندماجها في النظام الدولي الحديث. وأكد الفاعل السياسي المذكور أن الزخم الأمريكي الحالي، مدعوما بمواقف العواصم الكبرى مثل باريس ومدريد وبرلين، يرسم خريطة طريق جديدة تضع منطقة المغرب العربي أمام خيارين: إما الانخراط في بنية أمنية جديدة تقوم على الوحدة الترابية والتكامل الاقتصادي، أو مواصلة العزلة السياسية التي تعمق حالة الانسداد الإقليمي. وختم داداي بيبوت بالقول إن السيادة الكاملة للمملكة المغربية على صحرائها تظل المفتاح الأكثر فعالية لتحويل المنطقة إلى قطب اقتصادي وأمني متناغم يخدم مصالح شعوبها والاستقرار الدولي.

اخبار المغرب الان

واشنطن ترافق الجزائر نحو التسوية السياسية النهائية لقضية الصحراء المغربية

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#واشنطن #ترافق #الجزائر #نحو #التسوية #السياسية #النهائية #لقضية #الصحراء #المغربية

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress