المغرب – وتتحول أشكال التضامن الأسري نحو الدعم المالي بدلا من قيم التعايش في المغرب

أخبار المغرب11 أبريل 2026آخر تحديث :
المغرب – وتتحول أشكال التضامن الأسري نحو الدعم المالي بدلا من قيم التعايش في المغرب

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-10 05:00:00

كشفت نتائج “البحث الوطني حول الأسرة”، الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط في طبعته الثانية بعد دراسة سنة 1995، عن ملامح عميقة للتحولات التي يعيشها المجتمع المغربي، خاصة على مستوى الحراك الاجتماعي بين الأجيال وأشكال التضامن الأسري، في سياق يتسم بالتغيرات الاقتصادية والبنيوية السريعة التي تعيد تشكيل العلاقات داخل الأسرة وخارجها. وفي هذا السياق، أبرز البحث أن الحراك الاجتماعي بين الأجيال لا يزال مرتفعا نسبيا، حيث أن حوالي 62.2 في المائة من الأفراد في عام 2025 يشغلون وضعا اجتماعيا مختلفا عن الوضع الذي يشغله آباؤهم، مقابل 37.8 في المائة يعيشون حالة من الجمود الاجتماعي. إلا أن هذا المستوى يظل أقل مقارنة بعام 2011 الذي سجل نسبة 68.1 في المائة، وهو ما يعكس نوعا من التباطؤ النسبي في ديناميكية التقدم الاجتماعي. وتشير البيانات إلى أن هذا الحراك يعود بالأساس إلى التحولات التي شهدتها البنية الاقتصادية، بنسبة 61.2 في المائة، مقابل 38.8 في المائة فقط تتعلق بعوامل تكافؤ الفرص والتنمية البشرية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى عدالة توزيع فرص التقدم الاجتماعي داخل المجتمع. وسجل البحث أن ارتفاع الحراك الاجتماعي يشكل المحرك الأساسي لهذه الديناميكية، حيث تمكن 41% من الأفراد من تحسين وضعهم الاجتماعي مقارنة بآبائهم، مقابل 21.2% ممن عانوا من التدهور الاجتماعي. وبالمقارنة مع عام 2011، عندما بلغت نسبة الحراك التصاعدي 35.2 في المائة والحركية الهبوطية 33 في المائة، فإن البيانات الحالية تعكس تحسنا ملحوظا في فرص التقدم الاجتماعي في السنوات الأخيرة. ويرتبط هذا التطور بشكل مباشر بالتحولات التي شهدها النسيج الاقتصادي الوطني، خاصة مع تنامي الطبيعة الخدمية للاقتصاد، وتراجع الوزن النسبي للقطاع الزراعي، بالإضافة إلى توسع العمل بأجر، وهي عوامل ساهمت في توسيع إمكانيات الوصول إلى مناصب اجتماعية ومهنية أفضل. ويعكس هذا المسار أيضا التقدم المسجل على مستوى رأس المال البشري، من خلال تحسين التعليم واكتساب المهارات، مما مكن فئات واسعة من المغاربة من تحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية. الفروق الجهوية: على المستوى الجهوي، تظهر اختلافات واضحة في طبيعة الحراك الاجتماعي، حيث يظل الحراك الصعودي أكثر حضورا في المناطق الحضرية بنسبة 46.9 في المائة، مقابل 28.6 في المائة في المناطق الريفية، حيث لا تزال مستويات عدم الحراك الاجتماعي مرتفعة، حيث تصل إلى 47.3 في المائة. ويفسر الحراك الاجتماعي في الريف بشكل رئيسي بالتحولات الهيكلية للاقتصاد، بمعدل 84 في المائة تقريبا، في حين تبدو الديناميكية في الحضر أكثر توازنا، حيث تساهم التحولات الاقتصادية بنسبة 69 في المائة، مقابل 31 في المائة بسبب عوامل تتعلق بالتنمية البشرية وتكافؤ الفرص، مما يعكس تنوع مصادر التقدم الاجتماعي في المدن مقارنة بالقرى. وبشكل عام، تؤكد هذه المؤشرات أن الحراك الاجتماعي في المغرب، رغم أنه لا يزال في مستويات عالية، إلا أنه لا يزال يعتمد على التحولات الاقتصادية أكثر من اعتماده على نظام تكافؤ الفرص، مما يطرح تحديات على مستوى السياسات العامة الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية. التضامن الأسري: فيما يتعلق بالتضامن الأسري، كشف البحث عن تحول في أنماط هذا التضامن، إذ لم يعد يعتمد بالدرجة الأولى على التعايش السكني أو القرب الجغرافي، بل أصبح يعتمد بشكل متزايد على أشكال الدعم المرنة، التي تجمع بين التحويلات المالية والتواصل عن بعد. وفي هذا السياق، أعلنت 42.5% من الأسر مشاركتها في التبادلات العائلية، سواء كمستفيدة (31.4%)، أو كمتبرع (25.8%)، أو من خلال الجمع بين الدورين (14.7%)، في حين أفاد 57.5% بعدم وجود تبادلات عائلية. وتظهر البيانات وجود اختلافات بين الحضر والريف، حيث ترتفع نسبة الأسر المستفيدة في القرى (33.2%) مقارنة بالمدن (30.6%)، في حين أن نسبة الأسر المانحة أعلى في الحضر (27.4%) مقارنة بالريف (22.6%). وتستفيد الأسر التي ترأسها نساء أيضا من التبادلات الأسرية بدرجة أكبر (47.7 في المائة) من الأسر التي يرأسها رجال (27.7 في المائة)، في حين تميل الأسر الأكثر ثراء إلى لعب دور المانح، بمعدل 36.4 في المائة، مقارنة باعتماد أكبر للأسر ذات الدخل المنخفض على دعم الأسرة. القروض والخدمات: تتخذ المبادلات العائلية أشكالا عديدة، لكن تظل القروض المالية هي الشكل الأكثر انتشارا، إذ تمثل 36.5 في المائة من الخدمات المقدمة و37.6 في المائة من الخدمات التي تم الحصول عليها، تليها خدمات توفير العمل (29.1 في المائة من الخدمات المقدمة و26.4 في المائة من المزايا)، ثم التحويلات المالية بنسبة 21.5 في المائة و24.2 في المائة على التوالي. وعلى مستوى سوق العمل، يبرز التضامن الأسري كآلية أساسية لدعم العاطلين عن العمل، حيث أفاد 58.7 في المائة أنهم تلقوا مساعدة مالية من الأسرة، غالبا من الأصول بنسبة 80 في المائة، في حين ظل دعم الدوائر العائلية الأوسع محدودا (12 في المائة). ويظهر أيضاً دور الأسرة في دعم المبادرات الاقتصادية، إذ يلجأ 13.7% من العاملين لحسابهم الخاص إلى العمل العائلي، فيما أكد 46.3% ممن استفادوا من الدعم عند إطلاق مشاريعهم أن مصدر هذا الدعم كان أحد أفراد الأسرة. وفي السياق نفسه، يعمل 3.7% من العاملين بأجر ومساعدي الأسرة والمتعلمين ضمن المشاريع العائلية، وهي نسبة تزيد في المناطق الريفية (7.5%) وبين الأسر الأقل ثراء (9.8%)، حيث يعد الحفاظ على الإرث العائلي الدافع الرئيسي لهذا النوع من العمل بنسبة 39%.

اخبار المغرب الان

وتتحول أشكال التضامن الأسري نحو الدعم المالي بدلا من قيم التعايش في المغرب

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#وتتحول #أشكال #التضامن #الأسري #نحو #الدعم #المالي #بدلا #من #قيم #التعايش #في #المغرب

المصدر – أخبار ومقالات حول مجتمع – Hespress