اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-16 00:30:00
تتجه وزارة الداخلية المغربية نحو تشديد قبضتها على ممارسات “التهرب من المسؤولية” التي أصبحت سمة تسيير عدد من الجماعات الإقليمية بمنطقة الدار البيضاء، حيث كشفت التقارير المقدمة من مصالح الداخلية أن قادة الجماعات يلجأون إلى “خدعة” الأدلة الطبية المتكررة لتعطيل إجراءات التفتيش. كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “العمق” المغربية، أن مصالح الداخلية بعدد من الجهات التابعة لجهة الدار البيضاء، قدمت تقارير تفصيلية إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية المغربية، ترصد ما وصفته بـ”الممارسات المثيرة للقلق” التي يلجأ إليها بعض رؤساء الجماعات الترابية تفاديا للمساءلة من قبل الهيئات الرقابية المكلفة بتتبع تدبير الأموال العمومية. وبحسب البيانات التي حصلت عليها الصحيفة، فقد تضمنت هذه التقارير مؤشرات واضحة على لجوء عدد من المسؤولين الجماعيين إلى تقديم شهادات طبية متكررة، والتي تزامنت في كثير من الأحيان مع تلقيهم استفسارات أو مراسلات رسمية من لجنتي التفتيش والرقابة المالية. وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الشهادات الطبية يتم تقديمها في وقت محدد، تزامنا مع شروع المفتشين المختصين في فحص الملفات المالية أو الإدارية داخل التجمعات الترابية المتواجدة بأطراف المدينة، ما يثير التساؤلات حول مدى استخدام هذه الوثائق الصحية كوسيلة لتأجيل أو تعطيل إجراءات المساءلة. وأشارت التقارير إلى أن بعض وجهاء الجماعة يقدمون شهادات طبية تمتد لفترات زمنية طويلة نسبيا، تتجاوز في عدة حالات الفترات التي تعتبر معقولة في مثل هذه الظروف، مما دفع السلطات الإقليمية إلى تسجيل هذه الحالات كمؤشر على محاولة محتملة للتهرب من التحقيقات المتعلقة بإدارة الأموال العمومية. وأضافت المصادر أن تقارير الداخلية رصدت تكرار هذا السلوك بين عدد من مسؤولي الصرف داخل المجتمعات الإقليمية، حيث يتم اللجوء إلى الأدلة الطبية كلما اقتربت لجان التفتيش من فتح ملفات حساسة تتعلق بالصفقات العامة أو إدارة الموارد الجماعية. كما أشارت الوثائق نفسها إلى أن هذه الممارسات تتزامن في بعض الأحيان مع ظهور شبهات تتعلق بقرارات إدارية مثيرة للجدل، من بينها منح إعفاءات ضريبية تتعلق بالأراضي العارية، وهو الملف الذي بدأ يثير جدلا واسعا داخل الأوساط المحلية. وبحسب البيانات المتوفرة، فإن بعض هذه الإعفاءات الضريبية استفادت منها شركات عقارية وأفراد، في ظروف وصفتها المصادر بـ”غير الواضحة”، لا سيما في ظل غياب المبررات القانونية الدقيقة أو المستندات التي تثبت استحقاق هذه الامتيازات الضريبية. وأكدت المصادر أن التقارير المقدمة إلى وزارة الداخلية تضمنت توصيات بشأن ضرورة تشديد مراقبة هذه الحالات، مع التفكير في الآليات القانونية والإدارية التي تمنع استغلال الأدلة الطبية كوسيلة لتعطيل إجراءات التفتيش والمحاسبة. وفي هذا السياق، أكدت مصادر الجريدة أن مصالح وزارة الداخلية تولي أهمية متزايدة لمسألة الحوكمة المالية داخل الجماعات الترابية، خاصة في ظل تزايد الشكاوى المتعلقة بسوء تدبير الموارد العمومية أو تضارب المصالح في بعض الملفات العقارية. وترى المصادر أن لجوء بعض المسؤولين الجماعيين إلى مثل هذه الأساليب يعكس حجم الضغوط التي يمارسها عمل لجان التفتيش والرقابة المالية التي بدأت تعتمد أساليب أكثر صرامة في متابعة إدارة الأموال العامة. كما اعتبروا أن تكرار هذه الحالات قد يدفع سلطات الوصاية إلى النظر في وضع ضوابط أكثر دقة فيما يتعلق بقبول الأدلة الطبية في مثل هذه السياقات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمسؤولين المنتخبين أو القائمين على الصرف الذين يخضعون لمتطلبات الرقابة الإدارية والمالية.




