اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 19:00:00
ويعيش سكان مناطق “زمران” و”النزالة” و”الخضر”، التابعة للنفوذ الترابي لجماعة تسلطانت على أطراف مدينة مراكش، حالة من القلق المستمر بسبب وضع وصف بـ”الكارثي” في شبكة الكهرباء المحلية. يأتي ذلك في ظل انتشار أعمدة كهربائية متساقطة على الأرض منذ نحو عامين، وأخرى على وشك السقوط، ما حول أزقة هذه الدوارات إلى حقول ألغام تهدد حياة المواطنين بشكل يومي، وسط صمت تام من الجهات المعنية. وتشير المعطيات الميدانية وشهادات الأهالي إلى أن الوضع لم يعد محتملاً. وباتت الأعمدة المنهارة والأسلاك المتدلية تشكل خطرا حقيقيا على المارة، وخاصة أطفال المدارس الذين يضطرون إلى المرور من هذه “المصائد الكهربائية” بشكل يومي. وتزداد خطورة الخطر مع حلول الظلام بسبب ضعف الإضاءة العامة، وكذلك خلال فترات هطول الأمطار، التي تحول المنطقة إلى بؤرة للصعق الكهربائي، في ظل غياب تام لأي إشارات تحذيرية تنبه السائقين أو المشاة. وما يزيد الطين بلة أن هذا الوضع يتزامن مع تردي الطرق وانتشار الحفر فيها، ما يجعل المناورة لتجنب هذه الأعمدة صعبة، خاصة بالنسبة لمستخدمي الدراجات النارية والسيارات، ما يفرض عزلة إضافية ومعاناة يومية على السكان. وتعليقا على هذا “الاستهتار” بحياة المواطنين، دق الناشط الجمعوي بالمنطقة حفيظ بنكرباش ناقوس الخطر، مؤكدا في تصريح لصحيفة “الأعماق” أن الوضع ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة الإهمال المستمر منذ ما يقرب من عامين. وأوضح بنكرباش أن عدداً من الأعمدة سقطت وبقيت “جثثاً هامدة” تعرقل الطريق وتهدد السلامة، فيما انحنى بعضها الآخر بشكل مخيف، محذراً من كارثة وشيكة. وأضاف المتحدث ذاته أن فعاليات المجتمع المدني والساكنة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل وجهت سيلا من التنبيهات والمراسلات إلى الجهات المختصة سواء المنتخبة أو المكتب الوطني للكهرباء، إلا أن هذه النداءات وجدت آذانا صماء، ولم تلق أي تدخل ميداني ملموس لإصلاح الأضرار أو حتى تأمين محيط الخطر، محملا سلطات الولاية المسؤولية الكاملة عن أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات قد تنجم عن هذا التأخير غير المبرر. إلى ذلك، اعتبرت جهات محلية أن أزمة أعمدة الكهرباء ليست سوى “الشجرة التي تخفي غابة” من بين المشاكل البنيوية التي تتخبط فيها جماعة تسلطانت المجاورة للمنطقة الحضرية لمراكش. وتعاني المناطق المذكورة من نقص هائل في البنية التحتية الأساسية، بدءاً من الطرق المتهالكة، مروراً بغياب شبكة الإنارة العامة الفعالة، وانتهاءً بانعدام شروط السلامة في الأماكن العامة. ويفاقم هذا الواقع مشاعر «الاحتكار» والتهميش لدى السكان، ويطرح تساؤلات واسعة حول مصير البرامج التنموية المخصصة للمنطقة. وجددت الأنشطة الحقوقية والجمعوية بجماعة تسلطانت نداءها العاجل إلى سلطات الولاية بمراكش وإلى المسؤولين في قطاع الكهرباء، لضرورة التدخل الفوري والفوري. ويطالب الأهالي ببرنامج عاجل لإزالة الأعمدة المتساقطة وتركيب أعمدة مائلة وصيانة الشبكة الكهربائية المتهالكة، لتجنب مآسي إنسانية لا يمكن تداركها لاحقاً، ولضمان الحق الدستوري للمواطنين في السلامة الجسدية والعيش في بيئة سليمة وبنية تحتية تحفظ كرامتهم.




