المغرب – ورقة بحثية ترصد هيمنة الحكومة على مسار الإنتاج التشريعي المغربي

أخبار المغرب18 يوليو 2026آخر تحديث :
المغرب – ورقة بحثية ترصد هيمنة الحكومة على مسار الإنتاج التشريعي المغربي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 07:00:00

وجاء في ورقة بحثية حديثة صدرت حول موضوع “هيمنة الحكومة على الإنتاج التشريعي، تحليل المحددات الدستورية وآليات ضبط الإجراء التشريعي”، أن “ترجيح سلطة التنظيم على السلطة التشريعية في إنتاج النصوص القانونية في المغرب يرجع بالدرجة الأولى إلى الوثيقة الدستورية وإلى الممارسة البرلمانية والسياسية، من خلال تنازل البرلمان الطوعي عن التشريع في المجال الذي خصصه له نص الدستور صراحة، تارة لصالح الحكومة وتارة أخرى لصالح القضاء الدستوري”. وأوضحت الورقة الصادرة في عدد هذا الشهر من مجلة “دفاتر برلمانية” المتخصصة في العلوم الدستورية والسياسية، أن “البرلمانات أصبحت في عالمنا المعاصر غرفة لتسجيل القوانين ومساحة لإقرارها، وليس مكانا لتشريع القوانين ومراقبة إنتاجها”، مشيرة إلى أن “هذه الظاهرة لا تقتصر على التجربة المغربية وتختص بها، وليست ظاهرة حديثة زمنيا، بل هي منتشرة في كل برلمانات العالم تقريبا”. وتشير الوثيقة المذكورة، التي صاغها الباحث عبد العزيز الهلالي من جامعة محمد الخامس بالرباط، إلى أن “النظام الحزبي جعل من البرلمانات امتدادا طبيعيا للسلطة التنفيذية، في تحول جذري لمبدأ الفصل بين السلطات، الأمر الذي دفع مجموعة من الباحثين إلى التساؤل عن جدوى وجود البرلمان، والحديث بمصطلحات مثل “تراجع البرلمان”، وهي عبارة تشخص الواقع الذي أصبحت البرلمانات تحتله اليوم بعد ترشيد وظائفها وتحديد مهامها”. مناطق التدخل، بينما عاشوا عصرهم الذهبي في الفترات السابقة”. وجاء في الوثيقة التي تناولت إشكالية “هيمنة الحكومة على الإنتاج التشريعي في المغرب”، أن “سلطة التنظيم تتدخل في كل المواضيع التي لم يدرجها الدستور ضمن مجال القانون”، مسجلة أن “الدساتير المغربية لم تحصر نفسها في حصر مجال القانون، بل سمحت للحكومة بغزو مجال القانون، ويتجلى ذلك بشكل رئيسي عندما يأذن البرلمان للحكومة بالتشريع في أحد مجالات القانون، أو عندما تلجأ الحكومة إلى التشريع بناء على مراسيم الضرورة”. كما اعتبر عبد العزيز الهلالي أن “الهيمنة الحكومية لا تتوقف عند مرحلة قبول أو رفض مقترحات القوانين، بل تمتد إلى مرحلة المناقشة والتصويت على مشاريع القوانين والمقترحات، وذلك لأن الدستور، في إطار ترشيد إجراءات البرلمان، يخول للحكومة اتباع مسار الإنتاج التشريعي ويعطيها الأولوية في ضبط وتوجيه النقاش والتصويت”. وتابع الباحث المذكور، أن “للحكومة أن تتحجج بعدم قبول كل اقتراح أو تعديل لا يدخل في نطاق القانون، وبعد توضيح الأسباب، يمكنها رفض الاقتراحات والتعديلات المقدمة من أعضاء البرلمان إذا كان قبولها يؤدي، بالنسبة لقانون المالية، إلى تخفيض الموارد العامة، أو إلى خلق التزام عمومي، أو زيادة في التزام قائم”. كما جاء في العمل نفسه أن “أي اقتراح قانون يقدمه نواب الأمة، ويسجل على جدول الأعمال ويوافق عليه البرلمان، ولا تعترض عليه الحكومة، هو للأخيرة، التي لها الكلمة الأخيرة في تنفيذه أو تركه مجمدا رغما عن إرادة النواب، الذين لا يملكون أي آلية دستورية للضغط على الحكومة لتفعيل ذلك القانون، سوى مقاربته بالأسئلة النيابية حول مصيره وسبب عدم إقراره”. وشدد الهلالي على أن “الدستور يحدد نطاق القانون حصرا ويوسع نطاق التنظيم، وهو ما يمنح الحكومة أدوات دستورية مثل مراسيم الإذن والضرورة، والدفاع عن عدم القبول، فضلا عن الرقابة على جدول الأعمال وتنفيذ المراسيم، مما يسمح لها بضبط الإجراء التشريعي وتنفيذ القوانين”. كما خلصت الورقة البحثية المذكورة إلى أن “التوازن الدستوري بين السلطات يميل عملياً لصالح الحكومة، إذ أن معالجة هذا الخلل تتطلب إصلاحات مؤسسية وتشريعية لتعزيز دور البرلمان وحماية اختصاصاته التشريعية”.

اخبار المغرب الان

ورقة بحثية ترصد هيمنة الحكومة على مسار الإنتاج التشريعي المغربي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#ورقة #بحثية #ترصد #هيمنة #الحكومة #على #مسار #الإنتاج #التشريعي #المغربي

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress