اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 21:30:00
شكل اجتماع استضافه مقر ولاية الجهة الشرقية، اليوم الخميس، محطة جديدة لدراسة سبل تعزيز الربط الجوي الدولي مع مختلف مطارات المنطقة، في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال عملية “مرحبا”، في ظل تزايد الطلبات المتعلقة بإحداث خطوط جوية جديدة وزيادة وتيرة الرحلات الجوية الحالية لتسهيل حركة أبناء المنطقة نحو أرض الوطن. وبحسب معطيات حصلت عليها صحيفة أعماق المغربية، ترأس الاجتماع عامل المنطقة الشرقية عامل عمالة وجدة-أنجاد محمد أطفاوي، بحضور رئيس مجلس المنطقة الشرقية محمد بوعرورو إلى جانب المدير العام للمركز الجهوي للاستثمار ومدير مطار وجدة-أنجاد والمندوب الجهوي للسياحة. وتمت مناقشة القيود المتعلقة بالاتصالات الجوية التي يواجهها المغاربة المقيمين في الخارج، خاصة من عمالة وأقاليم وجدة أنجاد. جرادة، فجيج، تاوريرت، جرسيف، الناظور. ويأتي هذا اللقاء في سياق تزايد الشكاوى المتعلقة بالنقص المسجل في عدد من الرحلات الجوية المباشرة، إضافة إلى محدودية تواتر الرحلات الحالية التي توفرها مطارات وجدة – أنجاد والناظور – العروي وبوعرفة، وهو ما ينعكس حسب المعطيات المتوفرة على أوضاع تنقل أفراد الجماعة، خاصة خلال فترات الذروة ومواسم الصيف التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في حركة السفر. وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة لجريدة العمق المغربي، أن النقاش خلال اللقاء تمحور حول بلورة رؤية عملية لمعالجة النقص المسجل على مستوى الربط الجوي، من خلال إجراء تحليل دقيق لتدفقات المسافرين وتحديد المدن الأجنبية، خاصة الأوروبية منها، التي تحتضن تجمعات كبيرة من المغاربة القادمين من الشرق. كما ناقش المشاركون عددا من الآليات المتعلقة بتحفيز شركات الطيران على استغلال شركات الطيران الجديدة أو تعزيز الموجودة منها، من خلال دراسة حزمة من التسهيلات الممكنة، فضلا عن إعداد جدول زمني استشرافي يهدف إلى تسريع تنفيذ التدابير المقترحة والاستجابة لتطلعات الجالية المغربية المقيمة بالخارج. من ناحية أخرى، لم تصدر حالة المنطقة الشرقية، حتى إعداد هذا التقرير، أي بلاغ رسمي يوضح تفاصيل مخرجات الاجتماع، سواء فيما يتعلق بطبيعة الخطوط الجوية المتوقع تعزيزها، أو المدن المستهدفة، أو الأطر الزمنية المتوقعة للبدء في تنفيذ الإجراءات التي تمت مناقشتها. وتأتي هذه الخطوة المؤسسية في وقت تتزايد فيه المطالب من جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يعتبرون أن تحسين الربط الجوي يشكل أحد أبرز التحديات المرتبطة بسفرهم السنوي إلى المغرب، نظرا لارتباطه المباشر بتقليص مدة السفر والتخفيف من الأعباء المالية والتنظيمية المترتبة عليه. وفي نفس السياق، أعلنت مجموعة من العائلات المغربية المقيمة بإسبانيا، وأغلبها من المناطق الشرقية، عن إحداث تنسيقية للدفاع عن مصالح المسافرين المتضررين من حذف أو نقل عدد من شركات الطيران الدولية التي كانت تربط مطار وجدة أنجاد بمدينتي أليكانتي ومورسيا الإسبانيتين. وأوضحت التنسيقية، في بيان تلقته صحيفة أعماق المغربية، أن هذه الخطوة تأتي ردا على ما وصفته بالصعوبات المتزايدة التي تواجهها الجالية خلال سفرها إلى المغرب، بعد تحويل عدد من الرحلات الجوية إلى مطار الناظور العروي، ما اضطر عددا من المسافرين إلى قطع مسافات إضافية طويلة للوصول إلى مدنهم وقراهم في الجهة الشرقية. وأضافت أن غالبية المغاربة المقيمين بجهتي أليكانتي ومرسية ينحدرون من مدينة وجدة وأقاليم جرادة وفكيك وتاوريرت وعين بني مطهر وبوعرفة وتندرارة والعيون الشرقية، معتبرة أن مطار وجدة أنكاد يمثل أقرب وأنسب مطار جوي لتنقلهم. كما أشارت إلى أن تحويل بعض الرحلات إلى مطارات أخرى أدى إلى زيادة تكاليف النقل وإطالة الوقت اللازم للوصول إلى الوجهات النهائية، بالإضافة إلى ما يصاحب ذلك من صعوبات إضافية للعائلات المسافرة مع أطفال أو كبار السن. من ناحية أخرى، سجلت لجنة التنسيق أن هذه التغييرات أثرت على العادات المرتبطة بأفراد المجتمع الذين يزورون وطنهم خلال الأعياد والمناسبات، معتبرة أن رحلات العودة أصبحت أكثر تعقيدا من حيث التنظيم وأكثر تكلفة مقارنة بالسنوات السابقة. وفي هذا السياق، أعربت الهيئة عن استغرابها مما وصفته بتراجع مستوى الربط الجوي الذي يقدمه مطار وجدة أنكاد، رغم الدور الذي يلعبه في خدمة سكان المنطقة الشرقية والمغاربة المقيمين بالخارج القادمين منها، داعية إلى إعادة النظر في القرارات المتعلقة بالخطوط الجوية المعنية. كما وجهت التنسيقية نداء إلى مختلف الجهات المتدخلة ومنها شركات الطيران والمكتب الوطني للمطارات ووزارة النقل والخدمات اللوجستية للتفاعل مع مطالب المتضررين والعمل على إيجاد الحلول التي تضمن تقديم عرض جوي يستجيب لاحتياجات أبناء المنطقة الشرقية المقيمين في الخارج. ويبرز ملف تعزيز الربط الجوي بمطارات المنطقة الشرقية كأحد الملفات ذات البعد الاقتصادي والاجتماعي، نظرا لارتباطه المباشر بتحركات أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين يشكلون رافعة أساسية في دعم الروابط العائلية وتحفيز النشاط الاقتصادي بالمنطقة، خاصة خلال فصل الصيف. ويتوقف نجاح الجهود المبذولة في هذا السياق على مدى قدرة مختلف الفاعلين المؤسسيين على ترجمة التوصيات والمقترحات المطروحة إلى إجراءات عملية تضمن توسيع شبكة الرحلات الجوية وتحسين جودة الخدمات المقدمة، بما يستجيب لتطلعات المغاربة المقيمين بالخارج ويعزز جاذبية مطارات المنطقة الشرقية خلال المواسم المقبلة.




