اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 21:00:00
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمؤسسات الصغيرة والتشغيل والكفاءات، يونس سكوري، أن قطاع مراكز النداء بالمغرب يواجه تحديات جديدة مرتبطة بالتغييرات التشريعية في أوروبا، خاصة في فرنسا، وهو ما قد ينعكس على نشاط هذا القطاع الذي يشغل عشرات الآلاف من المغاربة، مشيرا إلى أن الحكومة أعدت حزمة من التدابير الاستباقية لدعم استدامته وتعزيز قدرته التنافسية. جاءت توضيحات الوزير في رد كتابي موجه إلى البرلمانية فاطمة الزهراء باتا من المجموعة البرلمانية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، بشأن أوضاع العاملين في مراكز الاتصال، حيث أبرزت أن هذا القطاع يعد من القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني، حيث تمكن من جذب استثمارات مهمة بلغت حوالي 1.3 مليار درهم خلال عام 2023. وأضافت المسؤولة الحكومية أن مراكز الاتصال تساهم بشكل كبير في الاقتصاد الوطني، حيث تساهم في الناتج المحلي الإجمالي وتقدر قيمة المنتج بما بين 10 و12 مليار درهم. كما توفر سنويا نحو 120 ألف فرصة عمل مباشرة أغلبها للشباب من حملة الشهادات العلمية، فضلا عن نحو 50 ألف فرصة عمل غير مباشرة في مجالات تتعلق بالنقل والخدمات اللوجستية. وأوضح الوزير أن التحدي الرئيسي الذي يواجه القطاع يتعلق بالقانون الفرنسي الجديد الذي يفرض قيودا على الاتصالات غير المرغوب فيها، وهو إجراء لا يقتصر على حظر التسويق عبر الهاتف فقط، بل يمتد إلى قيود أوسع على المكالمات غير المرغوب فيها، والتي قد تؤثر على ما يقرب من 80 بالمئة من حجم أنشطة القطاع. وبحسب التقديرات التي قدمتها استجابة الحكومة، فإن تنفيذ هذه التدابير قد يعرض ما بين 40 ألف إلى 50 ألف وظيفة لخطر الضياع، خاصة بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل أكثر من 60 في المائة من نسيج ريادة الأعمال في القطاع. خطة حكومية متعددة الجوانب وفي مواجهة هذه التحديات، أكد الوزير أن الحكومة شرعت في تنفيذ خطة متعددة المحاور تهدف إلى تخفيف الآثار المحتملة وضمان استدامة القطاع، من خلال تنويع الأسواق والخدمات. وفي هذا السياق، تعمل السلطات على تشجيع شركات مراكز الاتصال على دخول أسواق جديدة خارج فرنسا، خاصة في دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، بالإضافة إلى أسواق في أفريقيا وأميركا اللاتينية. كما تراهن الحكومة على انتقال القطاع من خدمات التسويق عبر الهاتف التقليدية إلى خدمات ذات قيمة مضافة أعلى، بما في ذلك الدعم الفني والخدمات اللوجستية الرقمية والخدمات الاستشارية ودراسات السوق، بالإضافة إلى تطوير خدمات إدارة علاقات العملاء والخدمات الآلية. تأهيل الكفاءات والشركات الداعمة. ومن بين الإجراءات المعلنة أيضًا دعم برامج تدريب العاملين في القطاع، مع إطلاق برامج موجهة لتطوير المهارات في مجالات الرقمنة واللغات والتخصصات الجديدة المطلوبة في سوق خدمات التعهيد. وأشار الساكوري إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مكتب التدريب المهني وتشجيع التشغيل والمؤسسات التعليمية من أجل تأهيل الكفاءات بما يتوافق مع التحولات التي يشهدها القطاع ومتطلبات السوق العالمية. وعلى الجانب المالي والضريبي، تتجه الحكومة إلى تمديد المواعيد النهائية لدفع الالتزامات الضريبية والاجتماعية للشركات المتضررة، فضلا عن تقديم حوافز ضريبية للشركات التي تعيد توجيه أنشطتها نحو الخدمات الرقمية أو التصديرية، مع تسهيل الوصول إلى التمويل من خلال صندوق دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. تعزيز الإطار القانوني والتحول الرقمي. كما تشمل الإجراءات الحكومية مراجعة اتفاقيات الشراكة مع عدد من الدول الأوروبية لضمان استمرار خدمات مراكز النداء المغربية في نطاق الأنشطة المسموح بها، بالإضافة إلى تفعيل آليات الحوار الاجتماعي مع النقابات والفاعلين الاقتصاديين لاحتواء التأثيرات الاجتماعية المحتملة. وبموازاة ذلك، تسعى الحكومة إلى تشجيع التحول الرقمي داخل القطاع من خلال تعزيز استعمال الذكاء الاصطناعي وتقنيات تحليل البيانات لتطوير جودة الخدمات المقدمة ورفع القدرة التنافسية للشركات المغربية في سوق التعاقد الخارجي العالمي.




