اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-08 13:23:00
أثارت وفاة خمسيني أمام مستشفى ابن باجة بمدينة تازة، وبجانبه قطعة خبز، أمس الأحد، احتجاجات نشطاء حقوق الإنسان والنقابات في المدينة، معتبرين أن حالة وفاته كانت “غير إنسانية”. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الفقيد، الذي ينتمي إلى جماعة بوشفعة ويعاني من أمراض نفسية، لفظ أنفاسه الأخيرة أمام غرفة الطوارئ بمستشفى ابن باجة بتازة بعد ساعات من المعاناة، ودون تدخل الرعاية الطبية، بعد أن ظل راقدا أمام المستشفى منذ مساء السبت. وفي السياق ذاته، أعرب المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة “UMT” بتازة، بحسب بيان له، عن استيائه من الظروف التي صاحبت وفاة الفقيد، والتي وصفها بـ”اللاإنسانية”، مؤكدا تضامنه مع أسرة الفقيد من منطلق إنساني بحت، بعيدا عن كل المصالح والمزايدات. وأشار مكتب النقابة نفسه إلى أنه تلقى ببالغ الحزن والاستياء الشديد نبأ وفاة مواطن مغربي ملقى على أرصفة منزله دون أن يتلقى الرعاية الطبية التي تتطلبها حالته الخطيرة. كما حمّلت النقابة المسؤولين الذين قصروا في أداء واجباتهم، والتي تم صرف أجورهم من أموال دافعي الضرائب، مطالبة بفتح تحقيق عاجل ونزيه لمعرفة كافة ملابسات وملابسات هذا الحادث الأليم. كما أكد البيان نفسه على ضرورة وضع حد لحالة الإهمال والإهمال التي يعرفها مستشفى ابن باجة، والتي مظاهرها كثيرة ومتنوعة، ولطالما لفتنا الانتباه إليها وإلى خطورة ما قد يؤدي إليه الوضع إذا استمر المسؤولون غير المسؤولين في سياسة الآذان الصماء. كما شددت “UMT” على ضرورة توفير الأطباء المتخصصين في الطب النفسي وغيرها من التخصصات التي تواجه نقصًا حادًا في مستشفى ابن باجة، في أسرع وقت ممكن. وطالبت النقابة بوضع حد للفوضى التي يعيشها قسم الطوارئ والتي تساهم في تأخير الحصول على العلاج للحالات العاجلة، في حين أن هناك نسبة كبيرة من الحالات غير العاجلة، وهو ما يؤكد ضرورة وجود فرز أولي (فرز) يتيح تحديد مدى إلحاح الحالات التي يستقبلها القسم. من جهته، اعتبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة، وفاة مواطن ملقى في وضع “لا إنساني” أمام غرفة الطوارئ بالمستشفى الجهوي ابن باجة، انتهاكا مباشرا للحق في الصحة والعلاج المكفول بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والدستور المغربي، مشيرا إلى أن المشهد يعكس مدى التدهور الذي وصلت إليه أوضاع الصحة والحماية الاجتماعية بالمنطقة. وأكدت جمعية حقوق الإنسان منهم أن المعوقات والتحديات التي يواجهها القطاع الصحي بالمنطقة تتفاقم بشكل مقلق، فيما أصبح أفق الإصلاح والتغيير أكثر ضبابية وكآبة، خاصة في ظل استمرار النقص الحاد في الكوادر الطبية والتمريضية والمعدات الضرورية، أبرزها غياب جهاز الأشعة والطبيب المختص، ما يضطر المرضى إلى التوجه نحو مدينة فاس لإجراء الفحوصات الأساسية، وما يصاحب ذلك من معاناة نفسية واجتماعية ومادية تثقل كاهل الأسر، خاصة الفئات الهشة والفقيرة. واستنكر فرع الجمعية بتازة التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي بالمنطقة، واستمرار حرمان السكان من حقهم في خدمات صحية عمومية لائقة تحفظ كرامة الإنسان، محملا السلطات الوطنية والجهوية والجهوية المسؤولة عن هذا الوضع وما ينجم عنه من معاناة ومخاطر تهدد صحة وحياة المواطنين والمواطنات. ودعت الجمعية الحقوقية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الطبية اللازمة، وضمان الحد الأدنى من شروط العلاج والرعاية الصحية بالمستشفى الجهوي ابن باجة، ودعت إلى اعتماد مقاربة حقيقية تعتمد على العدالة المكانية في توزيع الكوادر الطبية والتجهيزات الصحية، بما يضمن حق ساكنة منطقة تازة في الحصول على العلاج والخدمات الصحية الأساسية. وفي السياق نفسه، أكدت الجمعية أن إحدى النقابات الصحية الناشطة بالمنطقة، كشفت خلال اجتماعها الأخير مع رئيس جماعة تازة، عن اختلالات خطيرة في القطاع الصحي، أبرزها النقص الكبير في الأطباء في التخصصات بالمنطقة، خاصة الطب النفسي والأشعة وطب الأطفال والطب الباطني. ودعت النقابة إلى الإسراع في توفير جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM)، لتقريب الخدمات التشخيصية الطبية من المواطنين والمواطنات، والتخفيف من أعباء النقل والمعاناة المرتبطة بها، وتعزيز الموارد البشرية التمريضية، خاصة فئة الممرضين متعددي التخصصات، لسد النقص الكبير الذي يعاني منه المركز الاستشفائي الجهوي ابن باجة. كما أكدت على ضرورة التأكد من توفير كافة الفحوصات البيولوجية العاجلة داخل المستشفى، لضمان سرعة رعاية المرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية، بالإضافة إلى توفير سيارات الإسعاف المجهزة وبالأعداد الكافية لتأمين خدمات النقل الصحي والاستجابة للحالات العاجلة في أفضل الظروف.




