اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-29 02:30:00
كان موضوع “خصائص المجتمعات السلالية بين التنظيم التشريعي والعمل القضائي والإداري في ضوء مخرجات برنامج التنمية الجديد” محور ندوة علمية وطنية استضافها قصر المؤتمرات بمدينة ورزازات يومي 26 و 27 يونيو الجاري، بمشاركة مسؤولين قضائيين وأكاديميين ومهنيين وخبراء في المجال العقاري. وخصصت هذه الندوة، التي نظمتها محكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية بورزازات وعمالة إقليم ورزازات ومديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، لبحث تطورات المنظومة القانونية المؤطرة للأراضي السلالية، واستكشاف سبل تعزيز مساهمتها في التنمية والاستثمار، والحد من المنازعات العقارية المتعلقة بها. كما تنظم هذه الندوة بشراكة مع نقابة المحامين بمراكش وورزازات، والمجلس الجهوي للقضاة بورزازات، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش ونظيرتها بقلعة السراغنة، ومختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية بمراكش. وشدد المشاركون، خلال الجلسة الافتتاحية، على أن الإصلاح التشريعي الذي أدخل على أملاك الجماعات السلالية، من خلال القوانين 62.17 و63.17 و64.17، يمثل نقلة نوعية في تدبير هذا الرصيد العقاري، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تعبئة العقار كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحفز للاستثمار. وأجمع المشاركون على أن أراضي الأجداد تشكل أصلا عقاريا استراتيجيا على المستوى الوطني، باعتبار أنها تمتد على ملايين الهكتارات، وأنها تمثل موردا أساسيا لتنفيذ المشاريع الاستثمارية والفلاحية والبنية التحتية، مع التأكيد على أهمية مواصلة تصفية وضعها القانوني وتسريع عمليات التحديد الإداري والحفاظ على العقارات. كما استعرضت الندوة واقع المنازعات المتعلقة بالأراضي الجماعية، في ظل تزايد عدد القضايا المنظورة أمام مختلف محاكم المملكة، الأمر الذي يتطلب، بحسب الجهات المعنية، تعزيز آليات الحماية القانونية لهذا الرصيد العقاري، وتطوير وسائل الإثبات، وتكثيف التنسيق بين مختلف الجهات المعنية من أجل الحد من الاعتداءات والتعديات على الملكية الجماعية. وأكد مسؤولون قضائيون وأساتذة باحثون، أن عقارات الجماعات السلالية أصبحت تحتل موقعا محوريا ضمن المشاريع الوطنية الكبرى، نظرا لدورها في تعزيز الأمن العقاري وتحقيق العدالة المكانية. وشددوا على ضرورة مواكبة التطورات التشريعية بحرص قضائي يراعي خصوصية هذا النظام العقاري ويوازن بين حماية حقوق أصحاب الحقوق ومتطلبات التنمية والاستثمار. ودعا المشاركون إلى تعزيز التكامل بين السلطة القضائية والإدارة والوصاية، وتسريع رقمنة الخدمات المتعلقة بأراضي السلالات، خاصة ما يتعلق بالشهادات الإدارية وإجراءات التحديد والحفظ، بما يضمن تبسيط الإجراءات وزيادة كفاءة الإدارة والحد من المنازعات العقارية. وفي السياق ذاته، أكد ممثلو المهن القانونية، خاصة الموثقين والمحامين، الدور الوقائي الذي يقومون به في حماية الممتلكات التابعة، من خلال التحقق من الوضع القانوني للممتلكات غير المحمية قبل توثيق التصرفات المتعلقة بها، داعين إلى إنشاء نظام رقمي موحد لتبادل البيانات بين مختلف الإدارات. كما أكد المعنيون على أهمية الدور الذي تقوم به النيابة العامة في حماية الأراضي الجماعية، من خلال الإشراف على الأبحاث الأولية المتعلقة بالاعتداءات على العقارات، وبدء المتابعات القضائية وتتبع ملفات الترام، مما يسهم في تعزيز الأمن العقاري والحفاظ على هذا الذخر الوطني. واختتمت الجلسة الافتتاحية بالتأكيد على ضرورة تحويل مخرجات الندوة إلى توصيات عملية تساهم في تطوير المنظومة القانونية والقضائية والإدارية المنظمة لملكية السلالات، بما يواكب رهانات النموذج التنموي الجديد ويعزز مساهمة ملكية السلالات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.




