اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-12 13:25:00
شهدت الجلسة العامة المخصصة لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات بمجلس النواب المتعلق بعمل المجلس للأعوام 2024-2025، صباح اليوم الثلاثاء، غيابا واسعا للبرلمانيين وأعضاء الحكومة، ما أثار تساؤلات حول مدى تفاعل المؤسسة التشريعية مع إحدى أبرز المحطات الرقابية المتعلقة بتقييم إدارة المال العام والسياسات العامة. وشهدت صحيفة “العمق المغربي” حضورا متواضعا داخل قاعة الجلسة، حيث لم يتجاوز عدد ممثلي فرق الأغلبية نحو 50 برلمانيا، مقابل حضور يقارب 26 ممثلا عن أحزاب وجماعات المعارضة، في وقت غاب فيه معظم رؤساء الفرق البرلمانية، باستثناء رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أحمد التويزي، ورئيس فريق الاستقلال للوحدة والمساواة علال عمراوي. وترأس رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي أعمال هذه الجلسة، وسط أجواء اتسمت بضعف التفاعل والانضباط داخل القاعة، إذ لاحظت الصحيفة أن عددا من النواب الحاضرين انشغلوا بتصفح هواتفهم المحمولة، فيما فضل آخرون إجراء أحاديث جانبية مع زملائهم بالتزامن مع مناقشة محتويات التقرير الذي تضمن الاختلالات في إدارة المال العام. كما سجلت الجلسة غيابا ملحوظا لأعضاء الحكومة، حيث اقتصر الحضور الحكومي على الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، إلى جانب كاتب الدولة المكلف بالعمل هشام الصبري. في حين انضم مؤخرا وزير التعليم العالي والبحث العلمي عز الدين مداوي. ويأتي هذا الحضور المحدود خلال جلسة الرقابة والأهمية الدستورية، باعتبارها فرصة لمناقشة استنتاجات وتوصيات المجلس الأعلى للحسابات بشأن إدارة عدد من القطاعات والمؤسسات العامة، وما يرتبط بها من رهانات الحوكمة وربط المسؤولية بالمحاسبة في الدقائق الأخيرة من عمر الولاية التشريعية الحالية. وسبق أن أعلن رئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، عن عقد جلسة عامة يوم الثلاثاء 12 مايو 2026، عند الساعة العاشرة صباحا، مخصصة لمناقشة العرض الذي ستقدمه زينب العدوي، الرئيسة الأولى للمجلس الأعلى للحسابات، أمام البرلمان، والمتعلق بعمل المجلس للأعوام 2024 – 2025. وأوضح بلاغ رسمي صادر عن رئاسة مجلس النواب، أن هذه الدورة تندرج في إطار التفاعل المؤسسي مع التقارير الرقابية للمجلس الأعلى للحسابات، باعتباره هيئة دستورية تتولى مهام مراقبة المالية العامة وتقييم إدارة المؤسسات والمرافق العامة. ودعا رئيس المجلس كافة النواب إلى حضور أعمال هذه الجلسة العامة التي من المنتظر أن تشكل منصة لمناقشة أبرز الملاحظات والتوصيات التي تضمنها عرض المجلس الأعلى للحسابات، فضلا عن بحث عدد من القضايا المتعلقة بالحوكمة وربط المسؤولية بالمساءلة. ويعيد هذا المشهد إلى الواجهة الجدل الدائر حول ظاهرة الغياب البرلماني داخل المؤسسة التشريعية في المغرب، والتي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى موضوع انتقادات متكررة من قبل الرأي العام والنشطاء المدنيين والسياسيين، نظرا لتأثيرها المباشر على جودة العمل التشريعي والرقابي. ورغم أن مجلس النواب اعتمد إجراءات تنظيمية تهدف إلى الحد من الظاهرة، منها استقطاع التعويضات المالية للمتغيبين ونشر ضوابط الحضور، إلا أن عددا من الجلسات، خاصة ذات الطابع الرقابي، لا تزال تسجل حضورا محدودا للنواب، ما يثير تساؤلات حول مدى التزام النواب المنتخبين بأدوارهم الدستورية في مراقبة العمل الحكومي ومناقشة القضايا المتعلقة بإدارة الشأن العام.




