اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-22 19:40:00
22 مايو 2026 الزيارات: 25 المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والصهيونية موضوع يستحق الاهتمام. لما فيه من خطر كبير على الأعداء الذين يحرصون على تحويل أنظار الشعوب والدول العربية إلى غيرها. ويأتي خطاب السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله- اليوم ليعيد الاهتمام بسلاح المقاطعة إلى الواجهة، وهو السلاح الذي استخدمه العرب منذ الخمسينيات، والذي تم القضاء عليه عبر مسار التطبيع العربي مع كيان العدو. ويؤكد السيد عبد الملك أن الأعداء يجنون ثروات هائلة من المواد الأولية المستخرجة من بلداننا، ثم يعيدون بيعها إلينا كبضاعة تامة الصنع بأعلى الأسعار، وهذا لا يأتي إلا في ظل تدني حالة الإنتاج الإسلامي وسيادة نمط استهلاكي ضخم. وفي هذا السياق يدعو المسلمين إلى الحذر من الهروب من وطأة التورط في دعم جرائم اليهود والصهاينة وأمريكا وكيان العدو الإسرائيلي، وما يفعلونه من فساد في الأرض، وعدوان على الأمة الإسلامية، ونشر الضلال. وينقلنا السيد القائد إلى موضوع مهم جداً يتعلق باعتماد الأعداء كلياً على القوة والإمكانات المالية، مؤكداً أن أمريكا والكيان الصهيوني يعتمدان في قوتهما العسكرية على التمويل المالي، كما يعتمدان في برامجهما العدوانية ونشاطهما الإعلامي والسياسي، مشيراً إلى أن الأعداء أكثر وعياً بهذه الحقيقة من شعوبنا التي تعاني من نقص الوعي، دون أن تتمكن من تحقيق أهدافها العظيمة، لتكون أمة قوية وعزيزة تتحرك برسالتها وقيمها ومبادئها الإسلامية. إن اليهود الصهاينة وذراعهم الأمريكي والإسرائيلي يتحركون بإمكانياتهم المادية الهائلة لتحقيق أهداف السيطرة على الأمة الإسلامية ودولها وشعوبها وأوطاننا وثرواتها، ويخضعونها للضلال والفساد والشر والإجرام في الأرض، لتحقيق أهداف شيطانية عدوانية ظالمة – كما يقول السيد القائد – في حين أصبحت العقلية العامة للأمة الإسلامية تقتصر على الأكل والشرب واللهو والمكاسب الشخصية، وقد جردها أعداؤها. لرسالتها وفخرها وكرامتها كهدف لها. يتم استخدام قدرات هائلة لصالح العدو، وهنا يشير القائد إلى نقطة مهمة جداً. إن الكثير من الإمكانات والثروات الموجودة في بلدان الأمة تُوظف في خدمة العدو اليهودي الصهيوني وذراعيه أمريكا وإسرائيل، فيحلون بها مشاكلهم الاقتصادية ويزدادون قوة. وأوضح أنه عندما دخلت أمريكا في أزمات مالية كبيرة كتلك التي حدثت عام 2008 وقبل وبعد التضخم وعجز الموازنة الذي وصل إلى حد إغلاق الحكومة للمؤسسات الفيدرالية بسبب نقص التمويل، كان الحل أن يتوجه الرئيس الأمريكي إلى الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج حصرا، من أجل “حلب”، والحصول على تريليونات الدولارات، ومن ثم الافتخار. ويعود بها ليحل أزماته الاقتصادية ومشكلة البطالة، ويوفر آلافًا وعشرات الآلاف، بل مئات الآلاف من فرص العمل، بفضل ما جلبه من وسط العالم الإسلامي ومن وسط العالم العربي الذي يعاني معظم شعوبه تحت خط الفقر والبؤس والحرمان والمعاناة الشديدة، بينما تذهب أموال طائلة إلى أمريكا. وكشفت بعض وسائل الإعلام أن حجم الاستثمار المالي العربي والإسلامي في أمريكا يصل إلى أربعة عشر تريليون دولار، وهو أمر فظيع للغاية، بحسب السيد القائد، الذي يوضح أن معظم أموال وأرصدة البنوك العربية والإسلامية والعديد من الشركات موجودة هناك، تراكمت في أمريكا، واستثمرت واستغلت لصالح الأمريكيين قبل غيرهم. ويضرب السيد القائد عددا من الأمثلة على هذا الوضع: عندما فرت أمريكا من أفغانستان، تبين أن الشعب الأفغاني كان لديه عشرة مليارات دولار في أمريكا، وهي تسيطر عليهم ولم تقبل إعادتها إلى الشعب الأفغاني رغم معاناته. وكذلك البنك المركزي اليمني، أصبح واضحاً أن أرصدته الدولارية ليست في صنعاء، بل في أمريكا وبريطانيا، التي يسيطر عليها الأمريكيون والبريطانيون. مصالح اقتصادية مرتبطة بالعدو الإسرائيلي. ويذهب السيد القائد إلى نقطة خطيرة للغاية عندما يقول إن الكثير من المصالح الاقتصادية في الدول العربية مرتبطة بأمريكا وبريطانيا، والآن هناك توجه لربطها بالعدو الصهيوني، على مستوى تحويل الاستيراد والتصدير وحتى تصدير النفط عبر فلسطين المحتلة الواقعة تحت سيطرة العدو الإسرائيلي، قائلا إن هناك خطة معلنة لاستبدال قناة السويس بممر آخر يسمونه “قناة بن غوريون” يتجه إلى البحر الأبيض المتوسط ليكون مشروعا بديلا لقناة السويس. ويضيف السيد القائد أن هناك توجها لربط الاتصالات والانترنت والنشاط التجاري والاقتصادي مع العدو الصهيوني تحت مظلة التطبيع الذي يريدون ربط مصالح وممتلكات الأمة الإسلامية بشكل كامل مع العدو الصهيوني وهذه كارثة. لأنها وسيلة لاستعباد الشعوب، حيث تكون كافة مصالحها الاقتصادية واحتياجاتها الضرورية للحياة تحت السيطرة الكاملة والسيطرة الكاملة من قبل الأعداء، وهذه مأساة كبيرة لشعوبنا وأمتنا، كما يقول السيد القائد. الحكومات العميلة تخدم العدو. ويشير السيد القائد إلى أن التوجه الرسمي دائما يكون من قبل الحكومات العميلة، ومن يتخذون الصفة الرسمية لدولهم لخدمة أعداء هذا الوطن، حيث يوقعون الوثائق والاتفاقيات في المجالات الاقتصادية والثروة الوطنية لخدمة أمريكا وبريطانيا والغرب، ويبقى الشعب يرزح في حالة من البؤس والحرمان والمعاناة الشديدة والأزمات الاقتصادية المستمرة. ويوضح أن الأمة هي بمثابة “قصعة” للأعداء، حتى لو تجاهل شعبنا أمواله وخيراته، وقبل أن يكون مجرد خادم وطعام لأعدائه، كما في الحديث النبوي الشريف: “يوشك الأمم أن تداعىكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها”. لو قبلت أمتنا أن تكون مجرد وعاء ومأدبة ووجبة وغنيمة يستغلها أعداؤها لامتصوا دمائها ونهبوا ثرواتها وبقيت. إن الشعوب التي تكدح لخدمة أعدائها لن تعفيها من المسؤولية أمام الله. بل سيخسرون الدنيا والآخرة لأنهم مكّنوا أعداءهم من التمتع بنعم الله عليهم. ويرى السيد القائد أن البؤس الكبير الذي تعاني منه كثير من الشعوب ليس لأن الله حرمهم الخيرات، بل لأنهم يعانون من مشكلتين: أولا، مشكلة معرفة وجود هذه الثروات والخيرات والتوجه لاستثمارها والاستفادة منها والحمد لله عليها، وثانيا، أنهم يتركون كل ذلك لصالح القوى الاستعمارية الكافرة الظالمة الجشعة التي تستغل خيرات هذه الدول، وهم أعداء هذه الشعوب. ويضرب السيد القائد مثالا على ذلك: على مدى قرون، نهبت أمريكا وبريطانيا وفرنسا ثروات الدول العربية والإفريقية. ومن ناحية أخرى نجد حالة من البؤس الشديد في دول مثل سيراليون التي تعد من أغنى دول العالم بثروات الألماس، لكن أكبر مستثمر ومستفيد من هذه الثروة هو العدو الصهيوني، وكذلك فرنسا التي تمتلك احتياطيات هائلة من الذهب تحصل عليها من الدول الأفريقية التي تعاني من أكبر البؤس والفقر، كما استغلت ثروتها من اليورانيوم بأقل الأسعار. منع استخراج النفط اليمني. هناك ثروات هائلة في كثير من الدول الممنوعة من الاستثمار حتى يتمكن أعداؤها من إحكام السيطرة عليها. وفي اليمن – كما يؤكد السيد القائد – كان السفير الأمريكي نفسه يقول إن اليمن لا يزال بلدا عذراء من حيث ثرواته، وأمريكا تريد استخراج كل هذه الثروات واستغلالها. ويشير السيد القائد إلى أن النظام السعودي المرتبط بشكل كامل بالمشروع البريطاني أولا ومن ثم الأمريكي، منع استخراج النفط في محافظة الجوف، وكذلك في محافظة المهرة حيث تم إغراء الشركات الأجنبية بالمغادرة، وفي حضرموت. وذلك لأن السعوديين لا يريدون للشعب اليمني أن يعيش بكرامة من موارده الاقتصادية، بقدر ما يريدون له أن يكون خاضعاً للإغراءات السعودية ومصالحها. لقد حرم شعبنا اليمني خلال فترة العدوان وحتى اليوم من نفطه وثرواته الوطنية -كما يؤكد السيد القائد- حيث يحتكر الأعداء ثروات الشعوب وبضائعها، وفي الوقت نفسه يحتفظون بها كسوق استهلاكية لبضائعهم بدلاً من أن يكونوا شعوباً منتجة، ومن ثم يستغلون هذه الموارد والثروات في سبيل رخائهم وقوتهم الاقتصادية. شركات كبرى تقدم الدعم للكيان الصهيوني. ويتطرق السيد القائد إلى نقطة مهمة جداً عندما يؤكد أن الشركات الكبرى تقدم الدعم للعدو الصهيوني الإسرائيلي ولو لقتل الشعب الفلسطيني وهذه كارثة. وقال: “علينا أن ندرك المسؤولية الدينية في مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية، فكما قاطع المسلمون كلمة رعنا لأن اليهود يستفيدون منها، وكما جاء في القرآن الكريم التحذير والنهي الشديد: **{ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله}**، فإن دعم الأعداء ماديا يعتبر تعاونا على الإثم والعدوان، وهذه مسألة خطيرة جدا يجب التعامل معها”. «في مقدمة ما نأخذه بعين الاعتبار».


