اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-16 20:33:00
وتواجه جماعة الحوثي اتهامات بتوزيع مساعدات غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري أو شارفت على انتهاء الصلاحية على آلاف الأسر الفقيرة والنازحة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في تطور يثير مخاوف واسعة النطاق بشأن سلامة المستفيدين من المساعدات الإنسانية في بلد يعاني من إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وتقول مصادر مطلعة إن الجماعة، عبر ما تسمى بـ”هيئة الزكاة”، وزعت خلال الأسابيع الماضية كميات من المواد الغذائية، بما في ذلك القمح وزيت الطهي وغيرها من المنتجات، على الأسر المحتاجة في صنعاء وذمار وإب ومناطق أخرى، قبل أن تتصاعد الشكاوى حول جودة هذه المواد ومدى صلاحيتها للاستهلاك البشري. وبحسب المصادر، اكتشف عدد من المستفيدين علامات تلف في جزء من كميات القمح التي حصلوا عليها، فيما تحدث آخرون عن ظهور أعراض صحية على أطفال ونساء بعد تناولهم منتجات غذائية يشتبه في أنها فاسدة أو غير مطابقة لمعايير السلامة. ويؤكد عامل إغاثة في صنعاء أن الشكاوى بشأن جودة بعض المساعدات الغذائية تكررت خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الأمر “يتطلب رقابة أكثر صرامة على عمليات التخزين والنقل والتوزيع، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها وفق المعايير الإنسانية المعتمدة”. وتتزامن هذه الاتهامات مع انتقادات متكررة وجهها ناشطون حقوقيون لجماعة الحوثي بشأن إدارة المساعدات الإنسانية، واتهموها بحرمان آلاف المحتاجين من الإغاثة من خلال الاحتفاظ بكميات كبيرة من المساعدات في مستودعاتها لفترات طويلة. مما يؤدي إلى تلفها أو تراجع جودتها قبل التوزيع. سوء التخزين والفساد الإداري. ويشير ناشطون يمنيون إلى قيام بعض المسؤولين في “هيئة الزكاة” الحوثية بشراء شحنة قمح من تاجر مقرب من الجماعة، رغم وجود مؤشرات مسبقة على تضرر أجزاء منها نتيجة الرطوبة وسوء التخزين أثناء النقل البحري، وهو ما انعكس على جودة الكميات الموزعة لاحقاً. ويعتقدون أن توزيع المواد الغذائية منتهية الصلاحية أو التالفة يشكل انتهاكا مباشرا لحقوق المدنيين، وخاصة الفئات الأكثر ضعفا التي تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتها اليومية. كما طالبوا بفتح تحقيقات مستقلة في ملابسات توزيع هذه المواد، ومحاسبة المتورطين في حال ثبوت الانتهاكات، مع وضع آليات تضمن عدم تكرار هذه الممارسات مستقبلا. وأثارت هذه الاتهامات حالة من القلق والاستياء لدى المستفيدين الذين أكدوا أنهم وجدوا أنفسهم أمام خيارات محدودة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغياب مصادر دخل مستقرة. ويقول خالد، وهو عامل بالأجر اليومي في صنعاء، إنه فوجئ بعد استلام سلة غذائية من فرع “هيئة الزكاة” الحوثية في مديرية معين، بوجود مواد غذائية انتهت صلاحيتها منذ عدة أشهر. وأضاف: “لم يكن لدي خيار آخر. أعتمد على هذه المساعدات لإطعام عائلتي، لكنني اكتشفت أن بعضها لم يعد صالحاً للاستهلاك”. وفي محافظة إب، أكدت أم محمد، وهي أم لخمسة أطفال، أن أسرتها اضطرت إلى التخلص من جزء من المواد الغذائية التي وصلتهم بعد ملاحظة تغيرات واضحة في اللون والرائحة، مشيرة إلى أن انتظار المساعدات يتحول إلى صدمة عندما يكتشف المستفيدون تلف بعض محتوياتها. أما في محافظة ذمار أفاد أحد المستفيدين أن عدداً من الأسر اشتكت من سوء نوعية بعض المواد الموزعة، موضحاً أن التقارير المقدمة لجهات المجموعة لم تلق استجابة واضحة أو معالجة فورية للمشكلة. نمط متكرر. ويرى مراقبون يمنيون أن هذه الأحداث تعكس خللاً أوسع في نظام إدارة المساعدات الإنسانية في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث سبق أن أثيرت اتهامات باحتجاز شحنات الإغاثة لفترات طويلة أو التلاعب بعمليات التوزيع. مما يؤدي في بعض الأحيان إلى فساد الطعام قبل وصوله إلى متلقيه المقصودين. وكان التنظيم قد قام في السنوات السابقة بإتلاف كميات كبيرة من المساعدات الغذائية، خاصة القمح المقدمة من المنظمات الدولية، بعد أن تضررت نتيجة سوء التخزين وتأخر التوزيع، بحسب ما وثقته التقارير والشهادات المحلية. ويحذر خبراء في المجال الإنساني من أن أي تلاعب أو سوء إدارة للمساعدات سيضاعف معاناة ملايين اليمنيين الذين يواجهون تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع مستويات انعدام الأمن الغذائي. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من استمرار تدهور الوضع الإنساني في اليمن، مع اعتماد شريحة كبيرة من السكان على المساعدات الإغاثية كمصدر رئيسي لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية. ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على سلامة وجودة المساعدات الإنسانية يمثل ضرورة ملحة لا تحتمل الإهمال أو التسييس، “خاصة في ظل اتساع نطاق الفقر والنزوح وتراجع القدرة الشرائية لأغلب الأسر اليمنية”. مما يجعل أي خلل في إدارة المساعدات يشكل تهديداً مباشراً لحياة الفئات الأكثر ضعفاً”. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟




