اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-22 21:00:00
المحرمي والشيخ.. من خنادق التحرير إلى معركة البناء وبناء مؤسسات الدولة. في مرحلة مفصلية من تاريخ العاصمة عدن، ظهرت ملامح عهد جديد يعتمد على “شرعية الإنجاز” وإدخال قادة مشهود لهم في المجالات لتولي مقاليد الإدارة العامة. واليوم، يبرز العميد أبو زرعة المحرمي عضو المجلس القيادي الرئاسي، والأستاذ عبد الرحمن الشيخ محافظ العاصمة عدن، ركيزتين أساسيتين في عملية الانتقال من مربع الثورة والمقاومة إلى مربع بناء مؤسسات الدولة وإرساء أسس الاستقرار. ولم يعد اسم العميد “أبو زرعة المحرمي” مرتبطا فقط بالانتصارات العسكرية الكبرى، بل أصبح يعرف اليوم بـ”رجل الانضباط” داخل هرم السلطة. ومن خلال منصبه في المجلس القيادي الرئاسي، نقل المحرمي صرامة الميدان إلى قضايا شائكة مثل الإشراف على الأجهزة الأمنية وإصلاح مؤسسات الدولة المتعثرة. ويرى مراقبون أن دور المحرمي في كانون الثاني/يناير 2026 كان حاسما في تهيئة الأرضية السياسية والأمنية لتلقي حزم الدعم الدولي، حيث أكد في رؤيته أن “حماية الدولة تبدأ من هيبتها وقدرتها على السيطرة على الموارد”، وهو ما أعطى المانحين والمستثمرين الثقة بالعودة إلى العمل من قلب العاصمة. من جانبه يدشن السيد عبدالرحمن شيخ مرحلة جديدة في إدارة العاصمة عدن منذ توليه منصب المحافظ. الشيخ الذي عرفه الناس في أحلك الظروف الميدانية، يظهر اليوم كقائد إداري يمتلك رؤية ميدانية عميقة لاحتياجات الشارع. ومنذ بداية يناير/كانون الثاني، اعتمد المحافظ عبد الرحمن شيخ سياسة “الوصول المباشر”. وتكمن قوة الشيخ في إدراكه أن إدارة مدينة بحجم عدن لا تتم من غرف مغلقة، بل من خلال التعامل المباشر مع المشكلات ووضع حلول جذرية تنهي معاناة المواطنين. العلاقة التكاملية بين المحرمي في مجلس القيادة وشيخ في قيادة السلطة المحلية خلقت حالة من «الانسجام التنفيذي» كانت المدينة تفتقدها منذ سنوات. وبينما يعمل المحرمي على تأمين غطاء سياسي وأمني كبير، يتولى الشيخ مسؤولية ترجمة هذا الاستقرار إلى مشاريع خدمية ملموسة. وفي يناير 2026، أدى هذا التكامل إلى استقرار تاريخي في قطاع الكهرباء وإطلاق مشاريع بنية تحتية ضخمة بتمويل جهوي، مما بعث برسالة واضحة مفادها أن القادة الميدانيين هم الأكثر قدرة على فهم تعقيدات الواقع وإحداث فرق حقيقي في حياة الناس. ويمثل التحول الذي قاده المحرمي والشيخ تجسيدا لمبدأ «الكفاءة الميدانية». وانتقل الرجلان من حماية الأرض بالسلاح إلى حماية كرامة المواطن من خلال الخدمة والبناء، ومع استمرار هذا الزخم في عام 2026، تبدو عدن أقرب من أي وقت مضى إلى استعادة دورها كمركز اقتصادي وإداري رائد في المنطقة.


