اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-12-25 23:05:00
عبدالله السعفاني* هل يجوز الكتابة عن الرقص الشعبي أو الرياضة في زمن الأزمات والمواجهات والانسحابات وصور التقدم والانكماش والتقزم؟ وهل من الذوق الغناء في بيوت العزاء والعالم اليمني حزين من كل شيء وأغلبه غير نظيف؟ وهي مأساة تمتد من الجغرافيا إلى القلوب في الصدور… من العقلية، إلا اليمن الذي كان ولم يقصد أن يكون موطن الإيمان والحكمة…! *السؤال وغيره استنكار، وليس استفهام، ولكن ذلك لا يخلو من حثالة الإجابات المعلقة التي تؤكد أن الحرب والأزمات ليست إلا ما عايشتموه وشاهدتموه، وأن اليمن اليوم ليس إلا ملعباً غير شرعي طولاً وعرضاً، ببركات البيع والشراء مقدماً وآجلاً… وكلنا إما لاعبون خارج قواعد المصلحة العامة للشعب، أو متفرجون على منافسات بلا حكام، أو قوانين الفيفا..! انظروا كيف وصلنا إلى الجمع بين دوخة القات وتبعات زمن فقدنا فيه كل شيء إلا الرغبة في اللهو في البؤس.. وفي الطريق نرسل رسائل فيسبوك إلى «إيفانكا» المحروسة نقول فيها: إيفانكا.. هاه.. كيف الأحوال..؟ اطمأننا على صحة الوالد..! * ليس هناك سؤال يسبق سؤال.. لماذا تفرقت أيدي سبأ أكثر فأكثر..؟ وكيف تكاثر أتباع الدولة الاستعمارية التي اختفت من شمس المستعمرات القديمة، ليعودوا إلينا بوجه مختلف دامع في ظل المنظر الأممي اليمني البائس… ياسين، علي ياسين…! * ودائماً… الخيبة فينا نحن اليمنيين أولاً وثانياً وعاشراً… لأننا قادة وشعب… انشغلنا عما يعنينا بما لا يعنينا، ومن ذلك اغتنام كل فرصة لنجنن ونسطر معاً، ومنها: السلام، إيفانكا ترامب. طمأننا على صحة الوالد..! * في الملعب اليمني كل ما يهم الناس ويمس آلامهم خطأ وغير قانوني.. من الخلاف على ملكية الملعب الترابي إلى مدرجات ملعب الوطن، وما بينهما من لاعبين أساسيين واحتياطيين وإداريين وحكام. * حتى المتفرجين كبارا وصغارا والنص نص لا تفعلون ما يقولون ولا تقولون شيئا يفعلون… متمسكين بنفس التبرير القديم الذي يحتجون فيه بالمثل السلطوي الذي يبرر كل ظلم، ويقول حرفيا: “”كيفما كنت فإنه يحكم عليك”” ويجب على المظلوم أن يهاجر إلى الحبشة لكي يترحم على النجاشي من وجه إلى وجه، من الشجرة القائمة إلى النائمة جثة..! * كنا وحدويين حتى عندما تشرذم السوفييت، ثم تشرذمنا في زمن القطبية على طريقة العم سام وماما أمريكا وخالة فرنسا وبقية كيانات القارة العجوز.. وليسوا كبارا إلا السياسيين في اليمن، ذوي الضمائر الضعيفة منهم والشباب. * اليمن أصبح ملعباً اختلف أهله على مربعات أرضيته، من خطوط التماس إلى خط المرمى.. ومن منطقة الجزاء إلى مدرجات العزاء والعزاء، لأنه لا أهداف ولا اهتزازات إلا اهتزازات شباك المرمى اليمني ودائماً بالنيران الصديقة. * الأحزاب السياسية هي اللاعبون، وهم الحكام.. ولغة واقعهم.. عين على اللعبة، وعين على جيوب الرعاة.. ولا عين على المتفرجين في المدرجات وخلف الشاشات الذين يموتون كل يوم من الجنون ونصيبهم في وطنهم مهمل، من الحقوق المادية المعيشية، إلى الأحلام المعنوية، إلى مستقبل يرفض أن يأتي حتى إلى سلحفاة العدالة البطيئة. * لا إجابات لأسئلة كانت ضرورية وأصبحت غريبة.. لكنها استفسارات حقيقية على شكل سؤال مهم: هل في الرؤوس الفارغة فكرة توحد هذه التعاسة العامة… وبعض حالات الضعف والفقر والهشاشة والشعور العام بالوطن ممزق جغرافيا وإنسانيا..؟ ومن الواضح أنه لا مجال للرأي السديد، بل واجهات إعلامية تفيض بالاكتئاب، بلا قواعد سياسية أو مهنية، وأصوات تكره كل ما يبنى إلا أموال الممولين. * والعجيب أن فرسان العبث يظنون أنهم محبوبون بعدد سكان اليمن العاديين. وهذا يحدث بسذاجة ذكية، بينما يتعرض الجهاز الوطني والأخلاقي والإنساني لضرب لا يرحم القلب والخاصرة، ولا يرحم العيون ولا الخصيتين. عند الاسم الأخير في الفقرة السابقة كان ينبغي التحذير من القراءة للنساء والأطفال دون سن البلوغ… ولكن هذا ما حدث… لقد أخطأت، وأرجو أن تسامحوني…! * سيقول أحدكم من موقع الاصطفاف الإقليمي هنا أو هناك: ماذا تريدون من خلط المجال الرياضي بمجال جغرافية اليمن وشعبه..؟ أبداً… لا أريد سوى وطن فيه «أمان» كامل ولقمة عيش توفر قطعتين من الرز والسكر وكيس طحين وعلب زيت وسمن. مخاوف من زيت الزيتون وثقب الأوزون وتحذيرات خبراء التغذية من الزيت المهدرج والسمن. *كاتب يمني



