اليمن – اليمني الأمريكي » لا شماتة ولا تطبيل.. إنها “الغوجانية”

اخبار اليمن21 يناير 2026آخر تحديث :
اليمن – اليمني الأمريكي » لا شماتة ولا تطبيل.. إنها “الغوجانية”

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-14 23:14:00

عبدالله السعفاني* سألني.. أين أنت..؟ قلت له: أنا في البيت مثل كثيرين ممن يهتمون برعاية الفتيات والفتيان. أنا مشغول باللعب مع أحفادي. أبحث عن المستقبل في عيون الأطفال الصغار. أحاول تصوير ما هو ممكن من الاستقرار المعيشي والروحي والنفسي في الأراضي اليمنية القاحلة..! * استغرب من جوابي، فقلت له: إذا كنت تقصد الموقف السياسي مما يحدث على الخريطة اليمنية التي تشهد ضعفاً وهواناً، فأنا لا أنتظر أن يشمت به مغلوب، ولا أن يصفق له منتصر.. ومن يرى أنه مدعوم من حزب أو جهة لها قدوة مثالية ومصداقية وعدالة وطهارة يد، أن يرفع يده عالياً، أو يضرب جبهته بحجر..! * يا صديقي لا تدعوا «نظرات الدهشة» وأذرعها، فأنت تنتمي إلى بلد تعبث به النخب الافتراضية بطريقة «ديماغوجية» غريبة، وفي بلدي تعيش زمن «الغوجينية» التي تجمع بين الكوميديا ​​السوداء والمأساة الغبية..! * ألا ترى كيف يستلقي الإنسان على ولاءه لحزب، ويستيقظ مع حزب آخر، مع أن القماش واحد والخياط واحد..؟ ألا تشفق على صانعي المحتوى الساخن كيف ينعمون بالاكتفاء والراحة في مدن إقامتهم ومراعيهم، ومع ذلك يربطون أحزمة أمان الطائرات مراراً وتكراراً إلى رأس مال هذا الممول أو ذاك ولا تنسوا إدراج التدوينة.. “والله هو ولي الأمر”. * انظر كيف تتحرك المعدلات صعودا وهبوطا في جداول المناصب حسب المصلحة الشخصية لكبار السن الذين لديهم ما يكفي أنفسهم وأبنائهم وأحفادهم مائة عام، لكنهم فقراء في النفس والحق… ربما لأن الجوع في الرأس وليس في المعدة أو التوازنات. * أثناء مشاهدتنا للمزادات، لا خيار أمام كل واحد منا سوى شراء دماغه وصحته، حتى لو كان ذلك بسبب صعوبة الحصول على تكلفة الدعامات وعمليات القلب المفتوح، مما يستدعي المزيد من المشاهدة والدعاء، بل وحتى الضحك الأحمق، لمن يستطيع…! * والمراد بالرب المعبود هو: لا تيأس، ولا تحرج من طول بقائك بجانب أولادك وأمهم، ولا تهرب من التزامات البقاء المتاحة، ولا تمتلك مهارات إخوانك الذين يعرفون من أين يؤكل الجمل بما يحمله. * ألا ترى متواليات قوى تهرب بلا قتال، وقوى تندفع بلا حجة، وتتشفى في حالة ذل، وتمزق في مواقف عدمية من الشجاعة والتردد والشجار…؟ ألا ترى كيف لا يكون هناك خجل من دونية الأشخاص والمواقف، والاستسلام التام…؟ * أنت لست وحدك في مساحة الحيرة والحيرة هذه. ويلخص زميلنا الدكتور مروان الخالد ما أريد بالقول إنه يبحث عن إنجاز أو فكرة في وطنه، لكنه مثل الكثير من الأطهار لم يحقق أكثر من كتابة بعض النصوص. كلما قال لعقله: أريد إنجازاً رد عليه عقله: أفضل إنجاز في زمن الفتن الإبتعاد ومواجهة الضجيج بالصمت..! * لا مبرر لمسلسل الهروب المتبادل بين الأطراف على الطريقة اليمنية في ساحات مواجهات الأزمات سواء في الحرب أو السلم، إلا أن الضرب والهرب بلا هدف عادة يمنية تجددها ثقافة الهلع من البطاقات المدفوعة مسبقاً. * المضحك المبكي أن السياسي اليمني الذي يتخذ قرارات الحرب والسلام وتتابعات القتال والفرار التي تتوالى على خريطة البلاد، هو سياسي يؤمن بطريقة مضحكة، وبطريقة يسكنها الجشع والذعر، أن يجمع بين متعة الدنيا وجنة الآخرة. * يرى في المنصب الحكومي أو الحزبي العام فرصة ليأكل بيديه وقدميه ولا يختنق، ليعيش في نعيم جنة الدنيا.. وفي الوقت نفسه يراه يراقب خريطة العبث ولا يقمع الفساد المالي والإداري والسياسي حتى لا يظلم الفاسدين بمواجهتهم على أمل الفوز بجنة الآخرة كما يرعى الفساد من موقف الغاضب. * وهكذا ونتيجة التخدير اللازم ستكون محظوظاً ومن حسن حظك أن تكتشف أنك في المربع الصحيح، لأنك باختصار ما أنت إلا ابن وطن. أنت لا تصلح أن تكون حزبياً، ولا جهوياً، كما تفتقد مهارات التطبيل، ولا تثق في الأخبار والتقارير الصادرة عن غرف الدفع المفتوحة لكل من يريد الشراء. المطلوب منك فقط أن تشاهد، حتى لا تصاب بالاكتئاب… أو تموت حزناً واكتئاباً…! *كاتب يمني

اليمن الان

اليمني الأمريكي » لا شماتة ولا تطبيل.. إنها “الغوجانية”

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#اليمني #الأمريكي #لا #شماتة #ولا #تطبيل. #إنها #الغوجانية

المصدر – مقالات رأي – The Yemeni American