اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-16 13:54:00
وقال مدير تربية الحسكة عدنان بري، إن عملية دمج القطاع التربوي في المحافظة وصلت إلى مراحلها النهائية من الناحية الإدارية. وأكد أن مديرية التربية أصبحت “المرجع الوحيد” للقطاع في الحسكة، فيما لا تزال ملفات المناهج واللغات وآلية توزيع الكادر التعليمي قيد المناقشة تمهيداً لاعتماد صيغة تعليمية موحدة مع بداية العام الدراسي المقبل. ويأتي ذلك في ظل استمرار تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني/يناير، الذي فتح الباب أمام إعادة هيكلة المؤسسات التعليمية في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن إطار إداري موحد، بعد سنوات من تعدد المرجعيات والمناهج التعليمية بين مؤسسات الإدارة الذاتية والحكومة السورية وأطراف أخرى. وأوضح بري في حديث لوكالة حوار المقربة من قسد، أن عملية الدمج تسير وفق محورين أساسيين الأول إداري والثاني تعليمي، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى من الدمج الإداري شملت دمج هيئة التربية ضمن مديرية التربية في وزارة التربية. وأضاف أن هذه المرحلة “انتهت بسلاسة”، موضحاً أن العاملين الذين كانوا ضمن مؤسسات هيئة التربية والتعليم التابعة للإدارة الذاتية يواصلون عملهم ضمن المديرية الجديدة “بنفس صفة وطبيعة العمل السابقة”. وأشار بري إلى أن المديرية انتقلت بعد ذلك إلى مرحلة دمج المجمعات التعليمية، موضحاً أن العمل بدأ في مجمعات جنوب الحسكة، وتم الانتهاء من دمجها وصرف رواتب العاملين فيها، فيما تتواصل الإجراءات لاستكمال دمج بقية المجمعات قبل نهاية العام الدراسي الحالي. وذكر أن الهيكلية الجديدة للمجمعات التعليمية تختلف عن الصيغ السابقة التي أقرتها إما وزارة التربية أو هيئة التربية التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، مؤكداً أن جميع المجمعات ستكون ضمن هيئة إدارية موحدة خلال الفترة المقبلة. – دمج المعلمين بعد نهاية العام الدراسي. وبحسب بري فإن المرحلة الأخيرة من الجانب الإداري ستكون دمج المعلمين في المدارس، إذ تضم بعض المدارس حالياً كوادر تابعة لوزارة التربية إلى جانب كوادر كانت تابعة لهيئة التربية. وأوضح أن عملية توزيع المعلمين ستعتمد على صيغة المناهج التي سيتم إقرارها لاحقاً، مشيراً إلى أن هناك فائضاً في أعداد المعلمين في بعض المدارس نتيجة وجود كوادر إدارية وتعليمية سابقة. وقال إن إجمالي العاملين في القطاع التعليمي بعد الدمج بلغ نحو 33 ألف عامل، مضيفا أن إعادة توزيع الفائض ستتم حسب الحاجة التعليمية وطبيعة المناهج المعتمدة في مختلف المناطق. وأكد مدير التربية في الحسكة أن المديرية أصبحت “الممثل الرسمي الوحيد” لقطاع التعليم على مستوى المحافظة، نافياً وجود أي مؤسسة تعليمية موازية حالياً. وأضاف أن بقية المجمعات المنفصلة سيتم ضمها تباعا إلى المديرية، على أن يتم حل الملفات المتعلقة بالمناهج واللغات التعليمية خلال الفترة المقبلة. مناهج متعددة في انتظار النسخة النهائية. وعن واقع المناهج التعليمية في المحافظة، أوضح بري أن العام الدراسي الحالي لا يزال يشهد استمرار العمل في عدة مناهج، منها مناهج وزارة التربية، ومناهج “الإدارة الذاتية”، ومناهج “اليونيسف”، إضافة إلى المناهج التي اعتمدتها بعض المجالس المحلية. وأشار إلى أن هذه المناهج ستبقى معتمدة لحين الانتهاء من إعداد “المنهاج السوري الموحد”، موضحا أن العام الدراسي المقبل سيشهد اعتماد منهج موحد على مستوى سوريا، مع مراعاة خصوصية بعض المناطق والمكونات وفق ما نص عليه اتفاق 29 كانون الثاني/يناير. وعن آلية الانتقال إلى المنهاج الموحد، قال بري إن الجهات المعنية ستوضح خلال الأيام المقبلة شكل المنهاج وآلية تطبيقه، مؤكدا أن المنهاج باللغة العربية سيكون موحدا للطلبة العرب. أما عن المكونات الأخرى، وخاصة المكون الكردي، فأوضح أن صيغة التعليم واللغة التي سيتم اعتمادها “لا تزال قيد المناقشة”، لافتاً إلى صدور مرسوم يتعلق باللغة الكردية، فيما لم يتم الإعلان عن الصيغة النهائية للمناهج واللغات بعد. مصير الشهادات في يد لجان التفاوض. وتطرق بري إلى ملف الطلاب الذين درسوا خلال السنوات الماضية وفق مناهج مختلفة، موضحا أن قضايا الاعتراف بالشهادات ومعادلةها تتعلق بلجان التفاوض والجهات السيادية المعنية بهذا الملف. وأضاف أن وزارة التربية تظهر “أجواء إيجابية” وتفهماً لأوضاع الطلاب الذين تأثروا بسنوات الصراع وتعدد الأنظمة التعليمية، مؤكداً أن “مصير هؤلاء الطلاب لن يكون مجهولاً”. وفيما يتعلق بملف الامتحانات، أعلن بري أن مديرية التربية انتهت من تجهيز المراكز الامتحانية للعام الدراسي الحالي في ست مناطق: الحسكة، القامشلي، الشدادي، اليعربية، المالكية، ورأس العين. وأوضح أن امتحانات الشهادة الثانوية ستجرى في أربع مناطق هي الحسكة والقامشلي والشدادي ورأس العين، مقارنة بالعام الماضي، حيث اقتصرت الامتحانات على الحسكة والقامشلي فقط. وأشار إلى أن امتحانات وزارة التربية وامتحانات منهاج الإدارة الذاتية ستجرى هذا العام بإشراف وزارة التربية، مؤكداً أن الاستعدادات “جيدة جداً”، على حد وصفه. عدم استبعاد أي معلم. وعن مصير العاملين في القطاع التربوي، أكد بري أن الاتفاق القائم ينص على عدم استثناء أي معلم أو موظف عمل خلال السنوات الماضية في مختلف المؤسسات التعليمية. وقال إنه سيتم تقييم المعلمين بحسب الشهادات والخبرة وسنوات العمل، نافيا ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن نية استبعاد الكوادر التعليمية بعد الدمج. كما أشار إلى أن موضوع اللغات الأم لا يزال ضمن المحور التربوي قيد البحث، مضيفا أن آلية اعتماد اللغات في المناهج الدراسية ستتضح بعد انتهاء المناقشات الجارية بين الجهات المعنية. تحديات البنية التحتية والنزوح. ووصف بري قطاع التعليم بأنه “القطاع الأكثر تقدما” في عملية الدمج، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هناك تحديات تتعلق بالبنية التحتية المتهالكة وتعدد المناهج خلال السنوات الماضية. وأوضح أن بعض المدارس كانت تستخدم سابقاً كمقرات مدنية أو عسكرية، فيما تحولت مدارس أخرى إلى مراكز إيواء خلال موجات النزوح الأخيرة، ما سبب صعوبات إضافية في تأهيلها للعملية التعليمية. وأضاف أن إعادة تجهيز المدارس تحتاج إلى وقت وجهد، معرباً عن أمله في عودة الأسر إلى مناطقها وعودة الأطفال إلى المدارس بشكل مستقر. وتتخذ مؤسسات محافظة الحسكة خطوات متفاوتة ضمن عملية دمجها في الهياكل الوزارية، بحسب ما تم الاتفاق عليه بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية أواخر كانون الثاني الماضي. وجاء الاتفاق بعد تطورات ميدانية عديدة شهدتها المحافظة، تمثلت بسيطرة الجيش السوري على مساحات واسعة من ريفيها الجنوبي والشرقي، فيما تراجع تواجد قوات سوريا الديمقراطية في مدن المحافظة، أبرزها الحسكة والقامشلي. متعلق ب



