اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-19 20:18:00
قرصنة الحوثي لكرة القدم اليمنية.. شعارات سياسية وهتافات طائفية. استغلت مليشيات الحوثي عودة الروح إلى الدوري اليمني لأول مرة منذ 12 عاما، لتحويل ملاعب كرة القدم في مناطق سيطرتها إلى ساحات سياسية. أثار إطلاق مليشيا الحوثي شعارات ذات طابع سياسي وطائفي خلال الجولات الأولى للدوري اليمني، موجة من الانتقادات والتحذيرات من محاولات إقحام الرياضة في الصراعات السياسية. ورددهم هذه الشعارات دفع الحكومة اليمنية إلى التهديد بنقل المباريات إلى المناطق المحررة. تحذيرات وعقوبات: أشار كتاب رسمي أرسله وزير الشباب والرياضة في الحكومة اليمنية نايف البكري، إلى رئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم أحمد العيسي، إلى بعض الانتهاكات من خلال رفع شعارات طائفية وصور تابعة لميليشيات الحوثي داخل الملاعب أثناء المباريات. ودعت الرسالة إلى فرض عقوبات صارمة على الجهات والأندية المخالفة للأنظمة الرياضية، وضرورة التطبيق الصارم للقوانين المعمول بها، بما في ذلك نقل المباريات إلى المحافظات والملاعب الأخرى التي تلتزم باللوائح الرياضية المعمول بها لضمان حيادية المنافسة. وأوضح البكري أن الوزارة “استندت في تحركها إلى شكاوى واعتراضات تلقتها من عدة أندية رياضية، لاحظت رفع صور وشعارات سياسية وحزبية في بعض الملاعب” من قبل مليشيات الحوثي المدعومة من إيران. وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات تشكل مخالفة واضحة للقوانين والأنظمة، وتتنافى تماماً مع مبدأ حيادية الرياضة وإبعادها عن الصراعات. كما حذرت الرسالة من الآثار السلبية لهذه الظاهرة، مشيرة إلى أنها قد تؤدي إلى عزوف بعض الأندية عن المشاركة، مما يهدد انتظام المسابقات وسيرها الطبيعي. قرصنة إعلامية: من جهتها، اتهمت شركة أعماق للإنتاج الفني، القناة الفضائية اليمنية التي تبث من صنعاء والخاضعة لسيطرة الحوثيين، بانتهاك الحقوق وقرصنة بث مباريات الدوري. وأوضحت في بيان أن “القناة الفضائية اليمنية التي تبث من صنعاء حاولت إقناع الجمهور اليمني بأن بثها للمباريات دون الحصول على الحقوق الرسمية يأتي بحجة خدمة الرياضة اليمنية”. وأكد البيان أن “هذا التبرير غير صحيح، فالقناة اليمنية كانت ولا تزال تستطيع الحصول على حقوق البث رسمياً وقانونياً من خلال التواصل المباشر مع الشركة المالكة للحقوق، بدلاً من اللجوء إلى قرصنة التغطية الإعلامية وانتهاك حقوق البث الحصرية”. في حين رأى ناشطون وإعلاميون أن المليشيات تسعى إلى استغلال عاطفة الجماهير وتعطشها للرياضة من أجل نشر الشعارات الطائفية والترويج لأفكارها، محاولين تقديم صورة مختلفة عن الواقع بعيداً عن مشهد الحرب المرتبط به. وأشاروا إلى أن الانقلاب الحوثي كان السبب الأول والرئيسي في انهيار الرياضة اليمنية وتوقف الأنشطة الثقافية والترفيهية خلال السنوات الماضية. وشدد الإعلامي اليمني جلال المرمي، في حديثه لـ”العين الإخبارية”، على ضرورة إبعاد الملاعب عن السياسة والشعارات الطائفية، لتبقى الرياضة مساحة تجمع كل اليمنيين. في المقابل، أشار المرمي إلى واقع معقد، حيث أن “سلطة اتحاد الكرة محدودة للغاية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، ولا يملك القدرة الكاملة على فرض قراراته داخلها”. وأشار إلى عدم قدرة الاتحاد على معالجة القضايا السابقة المهمة، مثل مسألة حقوق نقل الدوري اليمني وما صاحبها من مخالفات أعلنتها الشركة المالكة للحقوق، واستأنف الدوري اليمني منافساته بنظام “الذهاب والإياب” التقليدي لأول مرة بعد توقف دام 12 عاما كاملا بسبب حرب مليشيا الحوثي وانقلابها على السلطة منذ عام 2014. وتوقفت منافسات كرة القدم خلال سنوات الحرب الماضية بشكل كامل أو أقيمت في ظل نظام “التجمع” في بعض المحافظات لفترات قصيرة لتجنب مخاطر التنقل بين المدن اليمنية.



