اليمن – قضية الجنوب لا تحتاج إلى إعادة تعريف، ولا تحتاج إلى أكثر من وصف

اخبار اليمنمنذ ساعتينآخر تحديث :
اليمن – قضية الجنوب لا تحتاج إلى إعادة تعريف، ولا تحتاج إلى أكثر من وصف

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-24 20:36:00

قضية الجنوب لا تحتاج إلى إعادة تعريف، ولا تحتمل أكثر من وصف صالح الشيف. المسؤولية الوطنية والتاريخية تضع الجميع أمام تحدٍ وطني وتاريخي كبير. ويتمثل ذلك في مواجهة محاولة حرف الحوار عن المسار المعلن عنه منذ نحو أربعة أشهر، والذي لم يتم تشكيل لجنة تحضيرية له حتى الآن. ⁠ وهو لا يزال غائباً عملياً، لأسباب وأهداف تخص دعاته وحلفائهم وأدواتهم أيضاً. وجعلها منصة لإعادة تعريف القضية الوطنية الجنوبية. الهدف غير المعلن هو إعطائها المزيد من الأوصاف؛ وبذلك تم وضعها في مكان آخر غير مكانها الطبيعي وهدفها المعلن. أو إلى محطة لعرض وحضور المشاريع ذات العناوين والأهداف المتعددة؛ وبعضها قد يتناقض تماما مع جوهر وهدف القضية الكبرى وهو استعادة الدولة الجنوبية المستقلة. لذا فإن هذا الانسجام مستحيل ويجلب التشرذم والانقسام. ثم يمكن القول -إذا لم تكن نتائج الحوار كما خطط لها- أن الحوار فشل لأن الجنوبيين لم يتفقوا على هدف وطني واحد. *ضرورة التذكير بالاتفاقيات السابقة* وندعو هنا إلى ضرورة التذكير بالكمين التاريخي الأول ونتائجه الكارثية التي وقعت في الجنوب عام 1990، أما الجنوبيون والجنوبيون فهو الدرس التاريخي الأعظم الذي لا ينبغي أن يتكرر. بصيغ جديدة وأدوات ماكرة باسم (الشرعية)، ومن يتبناها ويستخدمها أداة مطيعة في يده؛ والاتفاقات التي تم التوصل إليها في السنوات الأخيرة خير دليل. وقد ينخدع بها بعض الأطراف الجنوبية، وهي تشكل جسراً لعبور مخطط المؤامرة على الجنوب، من دون أن تدرك ذلك. *التمسك بالميثاق الوطني الجنوبي كمرجع أساسي* ومن المهم أيضاً الالتزام بالميثاق الوطني الجنوبي؛ ومن الخطأ حتى تجاهل هذه الوثيقة التاريخية. والذي كان نتاجاً لحوار وطني واسع استمر لسنوات لم يشهد الجنوب مثله في كل تاريخه السياسي. وتوجت باللقاء التشاوري الذي أقر الميثاق الوطني الجنوبي. باعتباره مرجعية وطنية ينبغي الاعتماد عليها والبناء عليها في أي حوار وطني صادق وجاد. كما عقدت خلال الأيام القليلة الماضية ورشة عمل حوارية لما يسمى الكتلة الوطنية للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية. وفيما يتعلق بالحوار الجنوبي في الرياض – وكأنه شأن خاص به – والتأكيد على ضرورة العودة إلى مخرجات حوار الموفنبيك واعتبار ذلك مرجعية للحوار القادم. وهو ما يجعل الأمور أكثر وضوحا لكل من يريد أن يفهم ما ينتظر القضية الجنوبية. لذلك، ليس مستغرباً أن يتأخر الحوار حتى يتم ضمان تفكيك الجبهة الجنوبية الداخلية. فالانتقال الانتقالي أولاً – كما يعتقدون – سيصبح أشبه بالعدم، ومن ثم سيضمنون النتائج التي يريدونها من (الحوار)؛ وهذا لا يمكن أن يتحقق بالنسبة لهم. يقال إن الشيطان في الجنة، طالما ظل شعب الجنوب متمسكا بقوة بقضيته الوطنية ويلتف حول المجلس الانتقالي بقيادة رئيسه عيدروس الزبيدي. *الأمور الآن أصبحت أكثر وضوحاً* وهكذا تتضح الأمور وتتضح سياسة تفكيك كافة المكتسبات السياسية والعسكرية والأمنية للجنوب. ومن مصلحة «الشرعية» التي تفتقر إلى الشرعية في الجنوب. وتهيئة الظروف لتنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها بين السعودية والحوثيين. لحل الأزمة مع حكام صنعاء وعلى حساب الجنوب وقضيته. وهذا ما يفسر مضاعفة الجهود لإعادة تصدير النفط والغاز من حضرموت وشبوة لتمكين الحوثيين من الحصول على 80% من قيمته، كما وعدتهم السعودية ووافقت على (الشرعية)؛ وهو الأمر الذي رفضه المجلس الانتقالي الجنوبي بشكل قاطع. وأيضاً لتمكين القوى الشمالية، في الوقت نفسه، من الهيمنة على الحياة السياسية والعسكرية وغيرها في العاصمة عدن بدرجة كبيرة – بحجة أنها عاصمة مؤقتة للدولة – وفي الجنوب كله، كما يخططون لذلك. وهذا ما نشهده اليوم بوضوح مع وجود السلطة القائمة. وهو الذي يمكن أن يكون له أكثر من صفة في نفس الوقت. السلطة (الشرعية) والاحتلال؛ سلطة أمر واقع تفرضها ظروف نعرفها جميعا. وهذا قد يحرر الجنوب من أي اتفاقيات سابقة معه عملياً بعد أن نقضها من رعايته وتعهداته المعلنة. *أخيراً..الخلاصة* الوضع هش والاستقرار كلحظة انتظار للفيضان القادم؛ وإذا لم يدرك المعنيون الأمر ويتحملون مسؤولية ما تعرض له الجنوب وشعبه خلال الفترة الماضية؛ وتحديداً اعتباراً من بداية العام الحالي 2026، والتوقف عن سياساتهم وممارساتهم الاستفزازية؛ وتدخلاتهم غير المبررة ضد الجنوب ومستقبله مرفوضة شعبيا ووطنيا. وهذا ما نأمله ونتمنى تجنب أي تداعيات خطيرة يدفعون ثمنها قبل غيرهم. وحرصا على العلاقات الأخوية الطبيعية والمستقرة بين شعبينا الشقيقين ومصالحهما المشتركة. الجنوبيون، إذا ذهبت الأمور إلى أبعد من ذلك؛ وحينها لن يكونوا إلا معاً وينطبق عليهم المثل: (أنا وأخي على ابن عمي… وأنا وأخي وابن عمي على الغريب) لأن كرامتهم الوطنية واحدة وقضية شعبهم واحدة أيضاً.

اليمن الان

قضية الجنوب لا تحتاج إلى إعادة تعريف، ولا تحتاج إلى أكثر من وصف

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#قضية #الجنوب #لا #تحتاج #إلى #إعادة #تعريف #ولا #تحتاج #إلى #أكثر #من #وصف

المصدر – آخر الاخبار Archives – وطن نيوز