اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 04:05:00
12 يونيو 2026 الزيارات: 30 حالة من الشلل الجزئي والعصيان المدني تسود مدينة سيئون وحاضرة الوادي وصحراء حضرموت، استنكاراً لاستمرار انهيار الخدمات العامة وتفاقم الأزمة المعيشية والاقتصادية وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة في ظل ارتفاع درجات الحرارة. وأكدت مصادر محلية من قلب الحدث أن المحتجين أشعلوا النار في إطارات السيارات وأغلقوا عدداً من الشوارع الرئيسية، ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة المركبات. كما استجابت الأسواق والمحلات التجارية لدعوات العصيان وأغلقت أبوابها تفاديا لتصعيد الأوضاع وتضامنا مع المطالب الشعبية الرافضة لسياسة التجويع الإجرامية التي تمارس بحق أهالي هذه المناطق الغنية. ولم يكتف الاحتلال السعودي وأدواته بخلق أقسى الأزمات والمعاناة للمواطنين، بل وصل بهم الأمر إلى استخدام القمع والرصاص الحي ضد المتظاهرين العزل. وأثارت هذه الجرائم الأمنية موجة واسعة من الإدانات من قبل المنظمات الدولية والمحلية. دعت هيومن رايتس ووتش وسام للحقوق والحريات إلى فتح تحقيقات فورية وشفافة في مقتل الشاب مناف بصبعين برصاص دورية عسكرية في سيئون، وإصابة المواطن نسيم اليافعي برصاصة في الرأس في مديرية دار سعد بعدن، محذرة من تصعيد مقلق وانتهاكات جسدية واعتقالات تعسفية لقوات الأمن ومجندي الاحتلال لتفريق المتظاهرين السلميين. وذكرت مصادر متطابقة أن مناف بسبعين توفي، الأحد، متأثرا بجراحه التي أصيب بها في محيط الاحتجاجات في مدينة سيئون. وبحسب بيان عشيرة القتيل، فإنه كان أثناء الاحتجاجات في صالة للألعاب الرياضية المقابلة لموقع الاحتجاجات، وعندما طلبت دورية عسكرية من رواد القاعة إخلاء القاعة، دار نقاش انتهى بإطلاق نار من أحد أفراد الدورية، مما أدى إلى إصابة مناف ورفيقه حامد، إلا أن مناف توفي خلال وقت قصير من الإصابة. وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي العارم، دعت قوات الاحتلال السعودي، السلطات المحلية، إلى تشكيل لجان تحقيق عاجلة لكشف ملابسات مقتل الشاب في السبعين وتحديد الجناة. في المقابل، حملت المكونات والأحزاب السياسية في تلك المناطق ما يسمى بمجلس القيادة الرئاسي و”حكومة الفندق” الجالسة تحت المكيفات في الرياض ومصر وتركيا، مسؤولية كامل تبعات هذا الانهيار، حيث تعيش هذه القيادات المعزولة في ترف ولا تبالي بمعاناة المواطنين في المحافظات والمناطق اليمنية المحتلة الذين يعانون من حرائق الصيف الحارق وغلاء المعيشة الفاحش وانتشار المجاعة. وأمام هذه المعاناة يستغل ما يسمى بـ”المجلس الانتقالي الجنوبي” التابع للإمارات حالة التوتر لتكثيف هجومه السياسي على أدوات السعودية وتبني مطالب الشارع. وفي عدن النائمة تحت دوي الرصاص الذي يقمع احتجاجات أهلها ضد أزمة الكهرباء التي تثقل كاهلهم، أعقب ذلك أزمة التفجيرات المشبوهة في منطقة الممدرة بمعسكر الصلبان، حيث هز انفجار كبير المدينة، مخلفا عشرات القتلى والجرحى في صفوف المجندين ضمن ما يسمى لواء العمالقة الأول. وفي هذا الصدد، تقول مصادر طبية في عدن، إن المستشفيات سجلت ثمانية عشر قتيلاً وعشرات الجرحى وقت ومكان التفجير، وهو ما يبرز أزمة النظام السعودي في إعادة ترتيب أوراقه داخل المعسكرات المقامة وفق التصنيفات الإماراتية، أكثر من السعودية. ولا تستبعد مصادر ميدانية أن يكون قصف أحد مستودعات الأسلحة عملاً متعمداً، بحسب ما أظهرته المشاهد بشأن إعادة ترتيب المشهد العسكري في المناطق المحتلة بالجنوب، بما في ذلك جرد الأسلحة والعتاد وآلية إسناد العناصر ذات الولاءات المتعددة. وفي إطار خطة إخلاء عدن من المعسكرات، خلال الأيام المقبلة، بحسب ما قاله ممثل الاحتلال السعودي في وقت سابق، قد يرى المواطن خلال الـ 48 ساعة القادمة عدة تغييرات إيجابية كبيرة، أو توجيهات مستمرة بمغادرة المعسكرات التي تحتوي على أسلحة ثقيلة إلى محيط مدينة عدن. في المقابل، تتبنى جهات تعمل تحت قيادة سعودية رواية مختلفة، حيث تقول إن الانفجار يأتي للتغطية على فضيحة نهب الأسلحة من المعسكرات المدعومة إماراتيا خلال المرحلة الماضية. وفي الحالتين، يبدو أن الأزمات في عدن تنتقل من ضابط إماراتي إلى ضابط سعودي، تستنزف دماء أهلها، على نحو لا يبدو أنه على وشك الانتهاء. وهذا ما يدعو أبناء عدن وكل المحافظات المحتلة إلى مراجعة الحسابات وتقييم النتائج، بعد عقد من الاستنزاف العبثي لصالح أجندات توسعية لا تخدم اليمن ولا قضية شعب الجنوب. وسبق أن اندلعت هذه الموجة الاحتجاجية يوم الأحد في محافظة حضرموت، تعبيراً عن رفض قاطع للوضع الخدمي المتردي، خاصة في ظل موجات الحر الشديدة التي تضاعف معاناة السكان. وهذه المعاناة هي نتيجة تراكمية لفساد الخونة والعملاء، وارتباطهم بتنفيذ مخططات الغزاة المحتلين، ونتيجة الظروف المعيشية القاسية التي يعاني منها المواطنون نتيجة الانهيار المستمر لقيمة العملة الوطنية، والارتفاع الجنوني للأسعار، وتداعيات أكثر من عقد من الحرب المستعرة، التي استنفدت ضروريات الحياة والمدخرات ومقدرات الصمود هناك، خدمة للعدو الخارجي. المسيرة



