اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-25 22:24:00
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن باب المندب قضية قد تتجاوز الإطار الإقليمي الإيراني، معتبرا أن المشاكل المرتبطة به لها جذورها في خلافات قديمة بين اليمن والسعودية ودول المنطقة، مؤكدا أن حل الأزمة اليمنية يكون عبر الحوار والدبلوماسية. وقال: “باب المندب، إلى حد ما، قضية تتجاوز الإطار الإقليمي بالنسبة لنا، والمشاكل المرتبطة بها لها جذورها في خلافات وقضايا قديمة بين اليمن والسعودية ودول المنطقة. ونرى أن هذه القضية يجب أن تحل ضمن إطارها الإقليمي ومن خلال الحوار”. وأضاف وزير الخارجية الإيراني: “نعتقد أنه لا يوجد حل عسكري لقضية اليمن أو باب المندب أو غيرها من قضايا المنطقة. الحلول يجب أن تأتي عبر الحوار، سواء بين السعودية واليمن، أو بين الأطراف اليمنية نفسها، أو بين اليمن وبقية دول المنطقة”، حسبما نقلت وكالة مهر الإيرانية، اليوم السبت. وحول ارتباط هذه التطورات بالتوتر في مضيق هرمز، قال عراقجي: “اليمن يعيش تحت الحصار، والإجراءات التي يتخذها اليمنيون تأتي بحسب ما يقولون، في إطار محاولة كسر هذا الحصار، الذي يعتبرونه مفروضا من السعودية، وبالتالي لا يمكن إرجاع جذور الأزمة اليمنية إلى إيران”. وأضاف: “القضية اليمنية أزمة قديمة جداً، وربما تمتد جذورها إلى قرون عديدة، ولم يتم حلها، ومن خلال الحروب المتعاقبة، شهدت اليمن في السنوات الأخيرة حرباً واسعة النطاق، لم تؤد إلى حل الأزمة، بل زادت من تعقيدها”. وشدد عراقجي على أن طهران دعت باستمرار إلى حل الأزمة اليمنية عبر الحوار، مضيفا: “نعتقد أن إيران ودول أخرى في المنطقة يمكن أن تساهم في هذا المسار. لقد أعلنا استعدادنا للعب دور بناء، وأصدقاؤنا في السعودية يدركون ذلك، وإذا انطلقت حوارات بين اليمن والسعودية فإن إيران قادرة على لعب دور إيجابي وبناء”، وقال: “نأمل ألا تؤدي التطورات الحالية إلى زيادة تعقيد الوضع في اليمن”. لدينا مثل فارسي يقول: العقدة التي تحل باليد لا تحل بالأسنان، ونعتقد أن أزمة اليمن يمكن معالجتها بالدبلوماسية والحوار، دون الحاجة إلى توتر أو مواجهات عسكرية. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن استهداف القواعد والمنشآت الأمريكية يأتي في إطار “حق الدفاع المشروع”. وقال عراقجي لصحيفة “إيران” ردا على سؤال حول علاقات إيران مع الإمارات وقطر والمملكة العربية السعودية. وعن المشاورات الثنائية والمستقلة التي تجريها هذه الدول مع طهران، قال: “لا شك أن هناك توترات حالية في العلاقات، وهذا أمر طبيعي ومفهوم تماما في ظل التطورات والصراعات التي تشهدها المنطقة”. وأضاف: “خلال حرب الأربعين يوماً، استهدفنا القواعد الأمريكية في المنطقة وحتى خارجها، وكذلك المنشآت العسكرية الأمريكية والمواقع التي تتجمع فيها القوات الأمريكية من قواعدها إلى مناطق أخرى. وهذا الإجراء جاء بالكامل في إطار حقنا المشروع في الدفاع عن النفس”. وتابع: “كنا ندافع عن أنفسنا، وفي مواجهة العدوان لم يكن أمامنا خيار سوى الدفاع عن أنفسنا، وتبقى الظروف هكذا حتى الآن”. وأكد عراقجي: “نحن على تواصل دائم مع دول المنطقة، ونوضح لهم باستمرار أننا لا نكن أي عداء تجاه هذه الدول”. وقال: “نحن بالطبع نشعر بالاستياء من وضع قدرات بعض هذه الدول خلال حرب الأربعين يوما، وحتى بعدها، في خدمة الولايات المتحدة، أو أن واشنطن استغلتها ضد إيران”. وتابع: “مع ذلك، أعتقد أن هناك وعيًا مشتركًا على المستوى الإقليمي بأن الإجراءات التي اتخذتها إيران لا تقوم على أساس العداء تجاه دول المنطقة، بل تقوم على اعتبارات أخرى تدركها جميع الأطراف جيدًا”. وأشار إلى أن “الحكومات غير راضية عن هذا الوضع، بل وبعضها غاضب، لكني أرى أنه بعد أن تهدأ هذه التوترات، ينبغي أن ندخل إن شاء الله مرحلة جديدة من بناء الثقة مع هذه الدول، وهي لديها الإرادة لاستعادة هذه الثقة”. وشدد عراقجي على أن “دول المنطقة ستبقى جيرة لبعضها البعض”. البعض، وعليهم أن يتعايشوا في أجواء من الهدوء والاستقرار، فليس من المنطقي أن تظل العلاقات بين دول المنطقة رهينة التوتر والخلاف إلى الأبد. الجميع يطمح إلى الاستقرار والتنمية الاقتصادية، ونحن أيضاً نطمح إلى منطقة مستقرة وآمنة مستدامة دون تنمية اقتصادية وازدهار. وأوضح أن الاتصالات التي تجريها طهران مع دول المنطقة وخارجها “تعكس استعدادا جديدا للحوار مع إيران وتسوية القضايا عبر التفاعل والتفاهم”، مضيفا أن ذلك “لا يعني غياب الشكاوى أو الانتقادات المتبادلة، فمن الطبيعي أن يكون لكل طرف ملاحظاته تجاه الطرف الآخر”. وقال: “نعتبر أنفسنا مبررين في بعض الشكاوى التي نوجهها ضد هذه الدول، لأننا تعرضنا للعدوان، واستخدمت أراضيها أو أجوائها، على أقل تقدير، ضدنا دون موافقتنا. وسواء حدث ذلك بعلمها أو بدونها، خاصة فيما يتعلق ببعض الدول، فهو أمر مشكوك فيه، ولكن تبقى الحقيقة أن قدراتها استخدمت ضد إيران”. وأضاف: “ومع ذلك، نحن وهم ندرك حقيقة أننا سنستمر في العيش جنباً إلى جنب، فهذه المنطقة هي منطقتنا المشتركة، وأمنها واستقرارها وتقدمها مسؤولية ومصلحة مشتركة لجميع دولها”. وأشار عراقجي إلى أن “بعض دول المنطقة أصبحت تدرك بشكل أكثر وضوحا أن وجود القواعد الأمريكية لم يجلب لها المزيد من الأمن والاستقرار، وفي بعض الحالات أصبح عامل تهديد لأمنها، والدول التي لا تستضيف القواعد الأمريكية تعرضت لأضرار أقل خلال الحرب وشهدت أوضاعا أكثر استقرارا”.




