اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-17 05:29:00
17 يونيو 2026 الزيارات: 38 26 سبتمبر: ترجمة عبد الله مطهر / نشر موقع “راديو مونت كارلو الدولي” الفرنسي تقريرا مطولاً كشف فيه عن أزمة طاقة وتجارية عالمية تلوح في الأفق بعد دخول اليمن على خط التصعيد بقوة. ومع إطلاق صنعاء صواريخ باليستية على إسرائيل وإعلان الحظر الكامل على سفنها في البحر الأحمر صباح 8 يونيو/حزيران، وتزامن ذلك مع تهديد إيراني بإغلاق مضيق هرمز، يقف العالم أمام شبح إغلاق “المضائق” التي يمر عبرها 20% من نفط العالم و8% من غازه. وقال موقع الإذاعة في تقريره إنه في صباح يوم 8 يونيو/حزيران، وفي أعقاب اندلاع التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، أطلقت القوات المسلحة اليمنية صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل. كما أعلنت عبر المتحدث باسمها العميد يحيى سريع، حظرا كاملا على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، ووصفت أي تحركات بحرية مرتبطة بإسرائيل بأنها أهداف عسكرية مشروعة. وبحسب التقييمات الإسرائيلية، أصبح اليمنيون طرفاً أساسياً في الصراع الدائر بالمنطقة، في ظل التنسيق اللافت بين صنعاء وطهران، والأهم من ذلك، تهديدهما بورقة باب المندب الاستراتيجية. من جانبه، قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، إن “حماقة الكيان الصهيوني في بيروت وخرقه لوقف إطلاق النار كانت السبب وراء الحلقة الأولى من ردنا”، مشيراً إلى أن “المقاومة لديها القدرة على إغلاق مضيق هرمز ومضيق باب المندب”. وأكد موقع الإذاعة أن مضيق باب المندب يحتل المركز الثالث عالميا من حيث حجم التجارة المارة عبره، بعد مضيقي ملقا وهرمز، حيث تمر به أكثر من 21 ألف سفينة سنويا. وفي عام 2023 وحده، مر عبره ما يقرب من 7.8 مليون برميل من النفط يوميا، وهو ما يمثل نحو 12% من إجمالي النفط المنقول بحرا، فضلا عن 8% من تجارة الغاز الطبيعي المسال. كما يعد المضيق حلقة الوصل التي تربط آسيا وشرق أفريقيا بالبحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس، وبالتالي فهو شريان رئيسي لأوروبا. وبالتالي، وسّعت الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت آفاق الحرب مع عودة القوات المسلحة اليمنية إلى الساحة، بقوة، بالصواريخ ثم بالتلويح بورقة باب المندب الاستراتيجية. وإذا تم إغلاق المضيق بشكل كامل، فهذا يعني عمليا أن جميع الناقلات القادمة من الخليج العربي والمتجهة إلى أوروبا ستضطر إلى الدوران حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، وهو ما سيضيف نحو أسبوعين إلى أسبوعين ونصف إلى مدة الرحلة، ومئات الملايين من الدولارات إلى تكاليف الشحن، مما سيرفع أسعار النفط والغاز المحترقة بالفعل. وعلى الصعيد التجاري، فإن شركات الشحن، التي عانت خلال الاضطرابات السابقة بين عامي 2023 و2025 عندما ارتفعت أسعار الحاويات بنسب تراوحت بين 200% و600%، ستواجه ضغوطا مضاعفة مع إغلاق مضيقين، وهو سيناريو لم يحدث تاريخيا. وأوضح الموقع أن كل ما سبق سيعني أن أسعار المواد الغذائية، خاصة الحبوب والزيوت المتجهة من أوروبا وحوض البحر الأسود إلى الأسواق الإفريقية والآسيوية، ستشهد ارتفاعا كبيرا نتيجة طول مسافات الشحن، الأمر الذي سيرفع التكاليف ويزيد من احتمالات تلف السلع الغذائية الحساسة. وفي اقتصاد عالمي لا يزال متأثرا بصدمات سلسلة التوريد، فإن تعطيل الشحن في باب المندب يعني ارتفاعا مباشرا في تكاليف جميع السلع تقريبا، من الإلكترونيات إلى الملابس إلى المواد الخام… مما يغذي المخاوف من الركود التضخمي الكامن في الاقتصادات الكبرى. لذلك يمكن الاستنتاج أن الخطر الحقيقي يكمن في إغلاق مضيقين استراتيجيين حيويين في الوقت نفسه. ويسيطر هرمز على صادرات النفط والغاز الخليجية إلى العالم، ويعتبر باب المندب الممر الذي يربط هذه الصادرات بأوروبا والبحر الأبيض المتوسط. الأول مغلق بالفعل أو شبه مغلق في ظل القيود الإيرانية الحالية، أما إذا تم إغلاق الثاني، فسيتم إعادة رسم الخريطة التجارية والطاقة للعالم بشكل شبه كامل. وهذا ما تدركه إيران. لم يعد إغلاق باب المندب مجرد خطر محتمل. بل أصبحت ورقة ضغط حقيقية. فمجرد التهديد بإغلاقه يكفي لإرباك أسواق التأمين البحري وزيادة أقساطه وتأجيل صفقات الشحن ورفع أسعار السلع الأساسية. أما التنفيذ الفعلي في ظل الإغلاق المتزامن لمضيق هرمز، فسيكون بمثابة صدمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.




