اليمن – وطن نيوز – (سامي): قصة شاب يمني انتصر على فخ التجنيد..!

اخبار اليمن14 أبريل 2026آخر تحديث :
اليمن – وطن نيوز – (سامي): قصة شاب يمني انتصر على فخ التجنيد..!

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 19:51:00

14 أبريل 2026 زيارات: 33 مراد راجح شالي: – جئت إليكم يا أسفي بمحض إرادتي، لأن خيانة وطني شيء لا أستطيع فعله ولكي يعرف الجميع بعض أساليب العدو في جذب الجواسيس. هكذا تحدث سامي وهو جالس على كرسي معدني داخل غرفة متوسطة الحجم في أحد مقرات جهاز الأمن والمخابرات. كان صوته متعباً لكنه ثابت، وكأن الكلمات تخرج منه بعد صراع طويل بين الخوف والضمير، وبين الحاجة والحقيقة. وكان الضابط الذي أمامه يستمع بتعبير جامد لا يمكن قراءته بسهولة. أجابه الضابط بلهجة حازمة: – سامي، لقد قمت بالصواب في مسؤوليتك الدينية والوطنية أمام الله. ثم أضاف وهو ينظر مباشرة إلى عينيه: – ويجب أن تعلم أيضاً أننا نتابع تواصلك معهم منذ الرسالة الأولى التي وصلتك عندما تواصل معك أحد أعضائهم عبر الفيسبوك ماسنجر، مدعياً ​​أنه ينتمي إلى مركز أبحاث في دولة عربية مجاورة وأنهم يستهدفون الناشطين لمساعدتهم مقابل مبالغ مالية مربحة. اتسعت عينا سامي بذهول، وكأن ما يسمعه يفوق قدرته على الفهم. وسرعان ما أعاده الزمن إلى تلك الليلة التي أضاءت فيها شاشة هاتفه بإشعار عابر لا يحمل أي تهديد. لقد كان مجرد عرض بسيط بلغة مألوفة ولهجة قريبة ووعد بالمال السهل مقابل معلومات عامة عن الوضع المعيشي والخدمي. لم يكن في الأمر ما يثير الشك في البداية سوى ذلك الشعور الخافت الذي تجاهله. وتوالت الرسائل بعد ذلك، وتحول العرض إلى علاقة يومية باهتمام وتفاصيل وأسئلة صغيرة عن حياته والحي والأسعار والخدمات. كان يجيب بشكل عفوي لأن كل ما يُسأل عنه يبدو عادياً، لكنه لم يدرك أن تلك الأسئلة هي الخيوط الأولى في شبكة أكبر ترسم صورة دقيقة عن واقعه وبيئته، وأنه لا يتحدث مع شخص عادي، بل مع كيان يعرف كيف يجمع التفاصيل ليخلق منها خطراً وشيكاً وبنك بيانات لأجهزة استخبارات العدو. مع مرور الوقت، أخذوه إلى مستوى آخر. طلبوا منه المشاركة في استبيانات عبر تطبيقات مربحة بدت وكأنها تحسن الوضع الاقتصادي، لكن الأسئلة كانت تزحف تدريجيا من حياته الشخصية إلى معلومات أعمق عن محيطه، وعن المرافق، وعن طبيعة الخدمات، وعن تفاصيل لم تكن تبدو مهمة، لكنها في مجملها أصبحت ذات قيمة حساسة. كان المال يصل إليه ويشعر أن الأمر حقيقي وأنه على طريق آمن، بينما في الواقع يقترب من الحافة.. حافة خيانة وطنه وشعبه. ثم دخل إلى حياته عنصر جديد، وهو حساب أتقن اللهجة اليمنية، وتحدث عن العادات والتقاليد والفنون، وبنى معه علاقة ودية تحت ستار الاهتمام بالثقافة. بدا الأمر طبيعياً وحتى مريحاً لأن الحديث كان بعيداً عن السياسة وعن أي شيء مشبوه. وكان يتحدث معه عن برشلونة ومباراة إيديربي المقبلة. لكن ذلك القرب كان مقصوداً لأن بناء الثقة هو أخطر مراحل الاستدراج، ومن خلال هذه العلاقة بدأت الطلبات تأخذ منحى أكثر خطورة دون أن يشعر بذلك. . وفي لحظة حاسمة طلبوا منه معلومات عن مواقع محددة والأماكن التي تعيش فيها بعض الشخصيات !! كانت المرة الأولى التي يشعر فيها أن الأمر لم يعد طبيعياً وأن الخط قد تجاوز.. حاول أن يتردد، لكنهم كانوا أسرع منه. وأرسلوا له مقتطفات من محادثاته وصوراً تثبت تواصله معهم، وهددوه بنشرها إذا لم يستمر. ثم أدرك أن ما كان يحسبه فرصة قد تحول إلى قيد، وأن كل خطوة سابقة كانت بمثابة تحضير لهذه اللحظة. رفع سامي رأسه داخل غرفة التحقيق وقال بصوت منخفض: “لم أكن أعلم أن الأمر سيصل إلى هذا الحد، كنت أعتقد أنها مجرد فرصة”. ثم بقي صامتا. . وكأن الكلام خانه للحظة، فأجاب الضابط بهدوء: هذه طريقتهم. يبدأون بالإغراء المالي، ثم يبنون الثقة، ثم يجمعون المعلومات تحت عناوين بريئة، ثم ينتقلون إلى الضغوط والتهديدات إذا لزم الأمر. وتؤدي كل مرحلة إلى التي تليها حتى يجد الشخص نفسه داخل دائرة مغلقة. أخذ سامي نفساً عميقاً وقال: “إذن جئت إليكم قبل أن أصل إلى النقطة التي لا عودة منها، لم أعد أحتمل أن أكون جزءاً من شيء يضر بلدنا”. ساد الصمت لحظة داخل الغرفة، لكنه لم يكن صمت الخوف هذه المرة، بل صمت نهاية طريق وبداية طريق آخر يختاره الإنسان عندما يدرك الحقيقة، حتى بعد أن أخطأ العديد من الخطوات. سامي قصة شاب يمني أدرك، ولو متأخرا قليلا، حجم الاستهداف المكثف الذي تمارسه المخابرات الإسرائيلية ضد الشباب اليمني من قبل أجهزتها الاستخباراتية المختلفة، وأبرزها “الوحدة 8200”. وتعرف الوحدة الإسرائيلية المسؤولة بشكل أساسي عن التجسس الإلكتروني ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعي بالوحدة 8200، وتعتبر هذه الوحدة أهم ذراع استخباراتية فنية تابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”. ومن أبرز مهامها: التجسس الإلكتروني: جمع المعلومات الاستخباراتية وفك تشفير الاتصالات واعتراضها. مراقبة منصات التواصل تهتم الوحدة بمراقبة شبكات التواصل الاجتماعي لبناء تصورات حول التحولات المجتمعية. الحرب السيبرانية: تنفيذ الهجمات السيبرانية، وتحليل البيانات، وتجنيد العملاء

اليمن الان

وطن نيوز – (سامي): قصة شاب يمني انتصر على فخ التجنيد..!

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#سبتمبر #نت #سامي #قصة #شاب #يمني #انتصر #على #فخ #التجنيد.

المصدر – وطن نيوز – الأخبار