اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-05 04:57:00
05 مايو 2026 زيارات: 2 تقرير أممي يسلط الضوء على المأساة الإنسانية التي يعانيها سكان محافظة الحديدة نتيجة مخلفات العدوان المتفجرة التي زرعها المرتزقة ورعاتهم كأدوات للقتل عن بعد وإدامة فترة الجرائم بحق المدنيين بأدوات الموت المدفونة، مما يكشف كراهيتهم الخفية للأهالي وسكان تهامة بشكل خاص. وبينما أشارت تقارير محلية سابقة إلى أن محافظة الحديدة هي المحافظة الأكثر تلوثا بمخلفات المتفجرات المزروعة، إلى جانب صعدة وحجة، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن، إن الفيضانات التي شهدتها الحديدة منذ مارس الماضي تسببت في أضرار واسعة النطاق بعد أن أدت إلى حركة الألغام ومخلفات الحرب، خاصة في مديريات الساحل الغربي. ويأتي التقرير الأممي في الوقت الذي عجزت فيه الأمم المتحدة خلال السنوات الماضية عن السماح بدخول المواد والمعدات اللازمة لاستعادة الألغام والأجسام المتفجرة التي زرعها المرتزقة، باستثناء بعض المواد التي لا تكفي لإزالة المخلفات المتفجرة في مديريات الحديدة الملوثة، في تواطؤ مفتوح مع الجهود الإجرامية لدول العدوان. ورغم النداءات المتواصلة للمركز التنفيذي لإزالة الألغام للعمل على سرعة إدخال مواد إزالة النفايات، إلا أن الجانب الأممي وبدفع من دول العدوان بقي راكداً، فجاءت السيول وكشفت معها حجم النفايات التي زرعها المرتزقة ومشغلوهم، بهدف حصد أكبر قدر ممكن من الأبرياء، خاصة وأن غالبية الضحايا من رعاة الماشية وجامعي الحطب. وبالعودة إلى التقرير الأممي فقد تضررت أكثر من 8 آلاف أسرة أي ما يقارب 56 ألف نازح ومقيم في مديريات الساحل الغربي من الأمطار الغزيرة والسيول التي نقلت المخلفات المتفجرة ما يضاعف حجم الأضرار ويضع سكان تهامة على موعد مجهول مع الموت على يد تحالف العدوان ومرتزقته. وذكر تقرير الأمم المتحدة أن حركة الألغام والأجسام المتفجرة بسبب السيول والفيضانات “قد تقيد الوصول إلى الأراضي الزراعية والخدمات الأساسية”، مشيراً إلى أن “الفيضانات تسببت في أضرار واسعة النطاق طالت عدة قطاعات، مع آثار شديدة للغاية على قطاعات المأوى والبنية التحتية وسبل العيش والمياه والصرف الصحي والنظافة والحماية”. وتحدث التقرير الأممي عن جهود لم ترقى إلى مستوى مأساة الفيضانات، لكنه تغاضى بشكل صارخ عن جهود الأمم المتحدة في إزالة الألغام والأجسام المتفجرة، وهو ما يكشف استمرار حالة التواطؤ في الجرائم شبه اليومية التي يتعرض لها سكان محافظة الحديدة، والتي كان آخرها نهاية الأسبوع الماضي بعد إصابة أربعة أطفال أشقاء بجروح خطيرة نتيجة انفجار لغم من مخلفات العدوان ومرتزقته. ورصد التقرير أسباب العجز الدولي عن التحرك لإنقاذ المدنيين من مخلفات الموت المدفونة بسبب نقص التمويل، مشيراً في الوقت نفسه إلى ما أسماه “تحديات جسيمة تواجه العمل الإنساني”، ليكون ذلك اعترافاً بالضغوط التي تمارسها دول العدوان لعرقلة العمل الإنساني والإنقاذي في وقت تتحرك الجهات المعنية بحكومة التغيير والبناء لتقديم كافة التسهيلات للجهود الإنسانية، إضافة إلى مناشداتها المستمرة للجانب الدولي بضرورة ضرورة مضاعفة الجهود وتخصيص المنح المقدمة من الجهات المانحة للعمل الإنساني وليس للنفقات التشغيلية الخاصة. مع العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية. وبهذه المعطيات تعترف الأمم المتحدة بوجود مآسي إنسانية معقدة، لكنها في الوقت نفسه لا تتحرك بالمستوى المطلوب، ليواجه الأبرياء والمدنيون في الحديدة وغيرها من المحافظات المتضررة مصيرهم المجهول.




