سوريا – يوسف م. شرقاوي يروي أثر الطغيان في “مجراوية جوزيف البديري”

اخبار سوريامنذ 55 دقيقةآخر تحديث :
سوريا – يوسف م. شرقاوي يروي أثر الطغيان في “مجراوية جوزيف البديري”

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-26 14:34:00

في روايته “مجراوية جوزيف البديري”، يخرج الكاتب الفلسطيني السوري يوسف م. شرقاوي من عالم الخوف والسلطة الشمولية، عبر مدينة متخيلة تحمل ملامح واضحة من الواقع السوري، حيث تتحول السجون والخطابات والذاكرة إلى أدوات لإعادة تشكيل الإنسان تحت سلطة القمع. وقال شرقاوي، في حديثه لعنب بلدي، إن الرواية كتبت قبل نحو عام من سقوط نظام الأسد الشمولي. وأوضح أنه انتهى من كتابتها في 30 يناير 2024، معتبراً أن الواقعية السحرية لم تكن خياراً جمالياً وفنياً فحسب، بل خياراً سياسياً أيضاً. حدث خارق للطبيعة. وأضاف أن الواقعية السحرية تتعامل عادة مع ما هو خارق للطبيعة كأمر يومي وقابل للتحقق، لكن في الحالة السورية كان العكس هو الصحيح. يبدو أن العيش اليومي في ظل نظام دكتاتوري وشمولي هو نفس الحدث الحقيقي السحري. وبدا صمود السوريين أمام آلة القمع والخسائر الفادحة بمثابة “حدث إعجازي”، حسب وصفه، ما جعل الأدب بحاجة إلى توليد آليات وخيارات فنية جديدة للتعبير عن هذا الضغط السياسي، واصفا الرواية بأنها صرخة أمل في زمن يائس تماما. وعن مدينة “عين جوزانة” التي تدور أحداث الرواية فيها، أوضح شرقاوي أنها بلدة قديمة موجودة بالفعل في سوريا. خيار التغريب والرمزية كان بدوره خيارا سياسيا في ظل سلطة مستبدة امتدت رقابتها إلى كل شيء، بحسب الشرقاوي. وأضاف أن واقع الأدب العربي يتشابه في أكثر من منطقة على المستوى السياسي، وهناك مناطق جغرافية كثيرة في العالم تعيش في ظل أنظمة قمعية وسجون وطغيان. فالأدب، بحسب الشرقاوي، قادر على جعل القارئ يشعر وكأنه إنسان سوري، كما يشعر وكأنه إنسان في كولومبيا أو جنوب أفريقيا. وفي حديثه عن سجن الرصاصة الذي ورد في الأحداث، قال شرقاوي إن الرواية مبنية على شهادات حقيقية لسجناء من سجن تدمر، بالإضافة إلى تجارب معتقلي الرأي السوريين، لافتاً إلى أن أدب السجون يحتل مساحة خاصة في الأدب السوري، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن الرواية، رغم خصوصيتها للوضع السوري، تحاول أيضاً الحديث عن ولادة السجن في أي جغرافيا سياسية ذات بنية قمعية وديكتاتورية. وهو يسخر من الدكتاتورية وشخصية الطاغية “عزمي أبو سمكة”. ورأى الشرقاوي أن الحديث عن الطاغية هو حديث فلسفي بالدرجة الأولى. وأوضح أنه استفاد في بناء هذه الصورة من العديد من الكتب والأفكار التي تناولت الاستبداد السياسي، منها كتاب “الطاغية” للإمام عبد الفتاح، وأطروحات عبد الرحمن الكواكبي، ودروس المؤرخ. تيموثي سنايدر: أما اختيار اسم «أبو سمكة»، فقد ترك الكاتب تفسيره للقراء، مشيراً إلى أن الرواية تعتمد جزئياً على التشريح النفسي لأبي سمكة، في الاسم والسلوك. وفي السياق نفسه، أكد أن الجملة التي تقول “لقبه لا يتوافق مع اللغة” تحمل في الواقع استهزاء باللغة الدعائية التي تحاول تحويل الحاكم إلى رمز أسطوري. وعن خاتمة الرواية، أوضح الشرقاوي أن جملة “عشت” تشير إلى مذكرات الشاعر التشيلي بابلو. نيرودا «أعترف أنني عشت»، واصفًا إياها بالصرخة الوجودية في المقام الأول. وأضاف أن الرواية لا تتوقف عند ما آلت إليه الثورة السورية، لأن مصيرها لم يكن قد تحدد حتى وقت كتابة العمل. بل على العكس من ذلك، بدا حينها أن نظام الأسد يتجه نحو «انهيار عربي ودولي»، وهو ما خلق «هالة جديدة من اليأس». وقال إن الرواية تحاول كسر هذا المزاج السياسي والذهاب نحو المأمول، من خلال استعادة الإيمان بالإنسان، حتى في زمن الطغيان الذي بدا فيه ذلك مستحيلا، وفي النهاية، يعتمد الأمر على الذاكرة، وعلى استمرار العيش كفعل واحد من أعمال المقاومة، بحسب الشرقاوي. ما هي أحداث رواية “مجراوية يوسف البديري”؟ تدور أحداث رواية “مجراوية يوسف البديري” داخل دولة متخيلة تدعى “عين جوزانة” يحكمها الطاغية عزمي أبو سمكة، في صورة تستحضر مدناً عربية عاشت عقوداً في ظل عبادة الفرد، ومحو الذاكرة الجماعية، والخوف من الكلام. وتحمل كلمة “مجراوية” دلالة تتعلق بالرواية الشعبية القديمة، إذ جاءت اشتقاقًا لعبارة “ما حدث”. “مجاويرات” تبدأ الرواية بولادة جوزيف البديري في ليلة عاصفة، مقدمة كنذير مبكر للخراب، حيث السماء حمراء والرعد يهز المدينة، بينما يبقى الطفل في بطن أمه عشرة أشهر وعشرة أيام، وكأنه متردد في دخول عالم يعرف قسوته مقدما، إذ يعتمد الراوي على الواقعية السحرية، وحتى بعد ولادته لا يطلق صرخته الأولى إلا بعد وتضربه القابلة فريدة السبعاوي طويلاً، في مشهد يؤسس لإحدى الأفكار الأساسية في الرواية، وهي أن الإنسان يدخل الحياة بالعنف، ويُدفع. وللخوف منذ اللحظة الأولى، يتزامن ميلاد يوسف مع صعود عزمي أبو سمكة إلى السلطة، وتتحول عين الجوزة تدريجياً إلى دولة شمولية تدار فيها حياة الناس من داخل الأجهزة الأمنية، فيما تتحول المدارس والصحف والخطابات إلى أدوات تقديس الحاكم، فيما تعاد تشكيل ذكريات الناس بقوة عبر رواية رسمية لا تسمح بوجود رواية أخرى. في هذا المناخ، يكتشف جوزيف قوة اللغة بعد لقاء أستاذ يشجعه على القراءة والكتابة، ويخبره أن المدرسة لا تريد أن يفكر الطلاب على الإطلاق، وهنا تبدأ مقاومته الحقيقية، ليس بالسلاح بل بقلمه، يكتب رواية تناقض الرواية الرسمية التي خلقها النظام، محاولا استعادة التاريخ الحقيقي لعزمي أبو سمكة، وكشف الطريقة التي وصل بها إلى السلطة عبر العنف والخوف. تنتهي الرواية بنبرة هادئة وتأملية، بعد أن زار يوسف قبور والدته وأبيه وفريدة السبعاوي، في وقت كانت المدينة بدأت تشهد تحولات سياسية ضد النظام، ليعترف داخليا بجملة قصيرة “عشت”. من هو يوسف م. شرقاوي؟ يوسف م. شرقاوي كاتب ومحرر فلسطيني سوري. من مواليد عام 1999 في دمشق داخل مخيم اليرموك. عمل في مجالات الصحافة التحريرية والثقافية مع عدد من المؤسسات العربية. عمل الشرقاوي محرراً في دار ممدوح عدوان للنشر. كما شارك في “ورشة المحررين” التي نظمتها الجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر). بالإضافة إلى عمله في التحرير الأدبي، كتب في الصحافة الثقافية والأدبية لصحف ومجلات عربية وعالمية. المزج بين التاريخي والمعاصر في “حديث المساء” لأدهم الشرقاوي متصل

سوريا عاجل

يوسف م. شرقاوي يروي أثر الطغيان في “مجراوية جوزيف البديري”

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#يوسف #شرقاوي #يروي #أثر #الطغيان #في #مجراوية #جوزيف #البديري

المصدر – عنب بلدي