اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-18 19:44:00
18 نيسان 2026 زيارات: 152 محسن الشامي: لم يمض وقت طويل على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في جنوب لبنان حتى بدأ جيش العدو الإسرائيلي يمارس هوايته الخروقات والقصف المدفعي وتفجير المباني السكنية ومحاولة فرض أحداث ميدانية تتجاوز بنود الاتفاق. وأمام هذه الانتهاكات والاعتداءات أعلنت المقاومة أنها تستعد لرد حازم وشامل وغير مسبوق. رد قد يفاجئ الجميع في أي لحظة، ويكبح جماح العدو الإسرائيلي خارج الحدود اللبنانية – الفلسطينية. ما أعلنه العدو الصهيوني مؤخراً عما أسماه “الخط الأصفر” في المناطق الحدودية ما هو إلا محاولة بائسة لتكرار سيناريو غزة من خلال منع السكان اللبنانيين من العودة إلى قراهم وفرض “سيطرة نارية” سلطوية. لكن ما غاب عن قادة العدو الإسرائيلي أن لهذه المعادلة وجهاً آخر أكثر إيلاماً. فمقابل كل محاولة لمنع سكان الجنوب من العودة إلى ديارهم، قد يفرض حزب الله في المقابل «سيطرة نارية» تجعل عودة 300 ألف مغتصب يهودي إلى المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة مستحيلة. خيارات المقاومة المضغوطة هي التي ستقرر مصير المستوطنات. فلا أمان للمستوطن ما دام المواطن اللبناني غير آمن في أرضه. وأمام هذا المشهد يظهر مشهد آخر بأجمل صوره: إنه اندماج الإرادة الشعبية مع المقاومة، حيث تسود حالة من الرضا والثقة المطلقة بصمود المجاهدين في الشارع اللبناني. وأمام ضجة تصريحات قادة الاحتلال، رد النائب حسن فضل الله بوضع النقاط على الحروف، مؤكدا أن زمن فرض الشروط قد انتهى. المقاومة، التي أدارت المعركة ببراعة على مدى أشهر، أصبحت اليوم «اليد الأكبر» في الرد على أي إصرار صهيوني، بانتظار اللحظة التي يقرر فيها الميدان أن تكون له الكلمة الأخيرة. إذا وصلنا إلى البيانات الميدانية، يمكنك أن تتخيل أنه خلال 1080 ساعة تم سحق ما يسمى بجيش “النخبة”؛ أي في الفترة ما بين 2 آذار/مارس و16 نيسان/أبريل 2026. نجد أنفسنا أمام حصيلة عسكرية أذهلت المراقبين، وكشفت مدى هشاشة العدو وضعفه. وفي آخر إعلان لحزب الله: تدمير 188 دبابة ميركافا: تحولت إلى أكوام من الحديد ومقابر متحركة لجنود العدو الإسرائيلي في بلدات الخيام وكفركلا والعديسة. إحراق 16 جرافة و21 مدرعة: في مناطق بنت جبيل وعيتا الشعب وطير حرف. لقد أثبت أبطال حزب الله، من خلال أنظمة الرصد المتطورة والاستهداف الدقيق، أنهم يمتلكون قدرات تفوق بكثير ما شهده العدو في عامي 2000 و2006. ولم تجلب محاولات التسلل الصهيوني سوى الموت المحقق لجنود «النخبة»، والإصابات النفسية، والاضطرابات التي بدأت تعصف بجيش وصفته التقارير بـ«الهش والمهزوز». كما تفسر السرية الشديدة التي تحيط بالرقابة العسكرية الإسرائيلية على هذه الخسائر الفادحة حجم “الهزيمة الاستراتيجية”. إن الإعلان عن تدمير 188 دبابة يعني انهيار معنويات المجتمع الصهيوني، وسقوط سمعة السلاح الإسرائيلي عالمياً، والأهم من ذلك الاعتراف الصريح بأن جيشهم أصبح غير قادر على حماية نفسه، فكيف يستطيع حماية مستوطنيه؟ إن تعنت العدو ومحاولة الالتفاف على نتائج المعركة لن يغير من حقيقة أن المقاومة اليوم هي صاحبة المبادرة. إن أي مغامرة إسرائيلية جديدة قد تفتح الباب أمام خيارات كبرى تفرض معادلة تنتج واقعاً جديداً، يبشر بنهاية عهد المستعمر الإسرائيلي، ويؤدي إلى تحرير كافة الأراضي اللبنانية.

