المغرب – ملايين المغاربة يذهبون إلى أعمالهم سيرا على الأقدام… والنقل العام لا يجذب سوى أقلية – الديب المغربي

أخبار المغربمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
المغرب – ملايين المغاربة يذهبون إلى أعمالهم سيرا على الأقدام… والنقل العام لا يجذب سوى أقلية – الديب المغربي

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-28 01:55:00

كشف تقرير جديد للمندوبية السامية للتخطيط، استنادا إلى نتائج التعداد العام للسكان والمساكن برسم سنة 2024، عن صورة دقيقة لأنماط تنقل المغاربة نحو أماكن عملهم، موضحا استمرار هيمنة المشي كوسيلة نقل أساسية، مقابل محدودية ملحوظة في استعمال وسائل النقل العمومي، في مؤشر يعكس فوارق واختلالات جهوية واجتماعية في البنية التحتية للنقل بالمملكة. ويبرز التقرير أن أنماط الحركة اليومية لا تتعلق باختيارات الأفراد فحسب، بل تعكس بشكل مباشر مستوى التنمية الإقليمية، وتوزيع فرص العمل، وجودة البنية التحتية، ومدى الوصول إلى خدمات النقل، مما يجعلها مؤشرا حقيقيا على الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين المناطق والمراكز الحضرية والريفية. وأظهرت البيانات أن المشي لا يزال الوسيلة الأساسية التي يستخدمها المغاربة للوصول إلى أماكن عملهم، حيث يستخدمه 35,8 في المائة من السكان النشطين الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة وما فوق. وجاءت السيارة الخاصة في المركز الثاني بنسبة 14.6 في المائة، تليها الدراجات النارية والدراجات الهوائية بنسبة 12.3 في المائة، ثم سيارات الأجرة بنسبة 10 في المائة، فيما يستفيد 9.5 في المائة من وسائل النقل التي توفرها المؤسسات والمشغلون للعاملين فيها. في المقابل، سجلت وسائل النقل العام المنظمة معدلات متواضعة للغاية، إذ لم تتجاوز نسبة مستخدمي الحافلات 6 بالمئة، فيما وصل استخدام الترام 0.5 بالمئة فقط، والقطار 0.4 بالمئة. وتعكس هذه الأرقام، بحسب التقرير، محدودية تغطية شبكات النقل الجماعي وعدم قدرتها على جذب نسبة كبيرة من وسائل النقل اليومية. وكشف التقرير أيضا أن 2.5 في المائة من العمال يعتمدون على وسائل النقل غير المنظمة، في حين لا يزال استخدام الحيوانات وسيلة نقل لـ 0.9 في المائة من العمال، خاصة في بعض المناطق الريفية التي تعاني من ضعف البنية التحتية. أما 6.8% من العاملين النشطين، فإنهم لا يسافرون للعمل على الإطلاق، إما لأنهم يعملون من منازلهم، أو يمارسون أنشطة داخل مكان إقامتهم، أو يعتمدون على العمل عن بعد. القرى تمشي أكثر… والمدن تعتمد على السيارة. ويسلط التقرير الضوء على وجود اختلافات واضحة بين الحضر والريف في وسائل النقل. وفي القرى ترتفع نسبة المشي إلى 42.4% مقابل 32.7% داخل المدن، وهو ما يعكس قرب أماكن العمل لعدد من الأنشطة الزراعية والمحلية، إضافة إلى محدودية وسائل النقل الحديثة. وفي المقابل، يعتمد سكان المدن بشكل أكبر على السيارة الخاصة، التي يصل معدل استخدامها إلى 18.8 في المائة، مقارنة بـ 5.9 في المائة فقط في عالم الريف. وداخل المدن، ترتفع أيضا نسبة استخدام سيارات الأجرة (11.7 في المائة مقابل 6.4 في المائة)، ووسائل النقل التي يوفرها المشغل (11.4 في المائة مقابل 5.5 في المائة)، وكذلك الحافلات (6.6 في المائة مقابل 4.6 في المائة). أما النقل غير المنظم، فيظل أكثر انتشارا في الريف، حيث يصل معدله إلى 5.7 في المائة، مقابل أقل من واحد في المائة داخل المدن، ويستمر استخدام الحيوانات بمعدل 2.4 في المائة في القرى، مقابل 0.1 في المائة فقط في الحضر. وسجل التقرير اختلافات واضحة بين الرجال والنساء في أنماط الحركة اليومية. ففي حين يعتمد 37.4 في المائة من الرجال على المشي للوصول إلى العمل، تنخفض النسبة بين النساء إلى 29.5 في المائة فقط. ومن ناحية أخرى، تلجأ النساء أكثر إلى وسائل النقل الميكانيكية والمنظمة. ويستخدم 17.6% منهم سيارة خاصة مقابل 13.9% من الرجال. كما تعتمد النساء على سيارات الأجرة بنسبة 17.1 في المائة، مقابل 8.3 في المائة فقط بين الرجال، فيما تستفيد من وسائل النقل التي يوفرها المشغل بنسبة 15 في المائة، مقابل 8.1 في المائة بين الرجال. ويشير التقرير إلى أن هذه الفوارق قد تكون مرتبطة باعتبارات تتعلق بالأمن وبُعد أماكن العمل ومتطلبات التوفيق بين المسؤوليات المهنية والعائلية. في المقابل، يظل استخدام الدراجات النارية أو الدراجات الهوائية ظاهرة ذكورية بالدرجة الأولى، حيث يستخدمها 14.8% من الرجال، مقابل 1.9% فقط من النساء، كما أن الرجال أكثر عرضة للجوء إلى وسائل النقل غير المنظمة. الفوارق الإقليمية ولا تتوقف الاختلافات عند الجنس أو المركز، بل تمتد إلى المناطق، حيث تكشف الأرقام عن اختلاف كبير في أنماط الحركة التي تعكس مستويات التحضر، وإعداد البنية التحتية، والتنظيم الاقتصادي. وظل المشي هو الوسيلة الأكثر استخداما، مسجلا أعلى نسبة على مستوى جهات فاس-مكناس (48.5%)، ودرعة-تافيلالت (47.5%)، وبني ملال-خنيفرة (46.8%)، وكلميم-واد نون (44.3%)، ثم العيون-الساقية الحمراء (42.8%)، وطنجة-تطوان-الحسيمة (42.6%). من ناحية أخرى، كانت السيارة الخاصة أكثر بروزا في المناطق الأكثر تحضرا وديناميكية اقتصاديا، حيث سجلت أعلى معدلات الاستخدام على مستوى جهة الدار البيضاء-سطات (19,3 في المائة)، تليها الرباط-سلا-القنيطرة (18 في المائة)، ثم العيون-الساقية الحمراء (16,2 في المائة)، وهو ما يعكس ارتباط الاعتماد على السيارة الخاصة بمستوى التحضر وتطور البنية التحتية وشبكات النقل. في حين تتصدر جهة مراكش آسفي في استخدام الدراجات النارية والدراجات الهوائية بنسبة 26,2 بالمئة، تليها سوس ماسة (20,6 بالمئة) ودرعة تافيلالت (18,4 بالمئة). كما تم تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه المناطق الصناعية في تنظيم حركة العمال، حيث تسجل وسائل النقل التي يوفرها المشغل أعلى نسبة في طنجة تطوان الحسيمة (18,3 بالمائة)، ثم سوس ماسة (14,1 بالمائة) والداخلة وادي الذهب (13,6 بالمائة). ويظهر التقرير أن المدن الكبرى لا تتبع نموذجا واحدا للنقل. وفي فاس، يظل المشي هو الوسيلة الأولى بنسبة 44.3 في المائة، تليها مكناس بنسبة 38.6 في المائة، بينما تنخفض هذه النسبة في مراكش إلى أقل من 20 في المائة، مقابل الاعتماد الواسع النطاق على الدراجات النارية والدراجات الهوائية التي تمثل 34.5 في المائة من وسائل النقل، وهي أعلى نسبة على المستوى الوطني. أما الرباط، فتتصدر المدن في استخدام السيارات الخاصة بنسبة 30.4 في المائة، تليها الدار البيضاء (22.7 في المائة) ومراكش (20.4 في المائة). وتحتفظ سيارات الأجرة بدور أساسي في النقل الحضري داخل الدار البيضاء (16.9 في المائة)، والرباط (16.7 في المائة)، وسلا (16.6 في المائة)، في حين تتميز طنجة بخصوصية ملحوظة، إذ يستفيد 34.3 في المائة من عمالها من وسائل النقل التي توفرها المؤسسات، وهو ما يعكس الثقل الكبير للقطاع الصناعي واعتماد الشركات على النقل الجماعي المنظم للعمال. المواصلات العامة… الحلقة الأضعف. ورغم الاستثمارات التي شهدها قطاع النقل في السنوات الأخيرة، إلا أن التقرير يرسم صورة واضحة عن الحضور المحدود للنقل العمومي في التحركات اليومية للمغاربة. ولا يتجاوز استخدام الحافلات، التي تمثل العمود الفقري لوسائل النقل الجماعي، 6% من استخدامها على المستوى الوطني، في حين تظل القطارات والترام وسيلة هامشية بالنسبة لغالبية العاملين، بسبب تركزها في عدد محدود من المدن. وترى المندوبية السامية للتخطيط أن هذه النتائج تؤكد الحاجة إلى تعزيز سياسات التنقل المستدام، من خلال تحسين عرض النقل الجماعي، وتطوير البنية التحتية القريبة، وتقليص الفوارق المكانية في الولوج إلى خدمات النقل، بما يضمن تنقلا أكثر إنصافا وفعالية للمغاربة.

اخبار المغرب الان

ملايين المغاربة يذهبون إلى أعمالهم سيرا على الأقدام… والنقل العام لا يجذب سوى أقلية – الديب المغربي

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#ملايين #المغاربة #يذهبون #إلى #أعمالهم #سيرا #على #الأقدام.. #والنقل #العام #لا #يجذب #سوى #أقلية #الديب #المغربي

المصدر – مجتمع – العمق المغربي