اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-07 10:16:00
07 يونيو 2026 الزيارات: 1 عبد الله مطهر/ قال موقع “The Arab Weekly” البريطاني، إن الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة على أهداف إيرانية دفعت مرة أخرى منطقة الشرق الأوسط إلى حافة حرب إقليمية أوسع. وما بدأ كحملة “ردع محدود” يتحول بسرعة إلى دوامة من التصعيد دون مخرج سياسي واضح. لكن وراء التنسيق العسكري بين واشنطن وتل أبيب، يبرز سؤال مهم للغاية: هل ما زالت الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى تحقيق نفس الأهداف الاستراتيجية في إيران؟ وعلناً، تواصل الحكومتان تقديم جبهة موحدة، وتتحدثان بلغة التعاون الأمني، والردع، والاستقرار الإقليمي. لكن وراء هذه الإعلانات الرسمية عن الوحدة يكمن تناقض متزايد. ويبدو أن واشنطن تشعر بقلق متزايد بشأن احتواء التصعيد، في حين تبدو إسرائيل مقتنعة بأن الضغط المستمر والمواجهة الطويلة الأمد هما السبيل الوحيد لإعادة تشكيل توازن القوى الإقليمي. وهذا الاختلاف جوهري، لأنه قد يحدد ما إذا كانت المنطقة ستتحرك نحو خفض التصعيد أو تنزلق أكثر إلى دوامة من عدم الاستقرار الدائم. وأكد الموقع أن الموقف السياسي لبنيامين نتنياهو يؤثر على هذه الديناميكية. وتشهد إسرائيل استقطاباً داخلياً حاداً، وانعداماً للثقة العامة، وانتقادات دولية متزايدة في أعقاب حروب غزة والتصعيد الإقليمي الأوسع. وفي هذه البيئة، قد تصبح الأزمات الأمنية مفيدة سياسياً. إن استمرار حالة المواجهة يصرف انتباه الرأي العام عن الانقسامات الداخلية ويعزز صورة القيادة المحاصرة. وأوضح الموقع أن الولايات المتحدة تواجه واقعا استراتيجيا يختلف تماما عن واقع إسرائيل. إن واشنطن منخرطة بالفعل في جبهات جيوسياسية متعددة. تستمر الحرب في أوكرانيا في استنزاف الموارد والاهتمام السياسي. وتظل المنافسة مع الصين تشكل التحدي الاستراتيجي الرئيسي الطويل الأمد الذي يواجه أميركا. ومن ناحية أخرى، أدى عدم الاستقرار في البحر الأحمر والتوترات بشأن تايوان إلى تفاقم المخاوف من حدوث أزمات عالمية متزامنة. وفي ظل هذه الظروف، يهدد الصدام المطول مع إيران بأن يصبح عبئاً استراتيجياً على الولايات المتحدة بدلاً من تمهيد الطريق لتحقيق نصر استراتيجي. ويدرك العديد من المسؤولين الأميركيين بوضوح هذه المخاطر. ومن الممكن أن يؤدي صراع مفتوح آخر في الشرق الأوسط إلى الإضرار بالاقتصاد العالمي، وزعزعة استقرار أسواق الطاقة، وتعميق المشاعر المعادية لأميركا في المنطقة والعالم. وأفاد الموقع أن أمريكا الآن عالقة بين هدفين متناقضين. فهي من ناحية تسعى إلى تجنب حرب إقليمية شاملة، ومن ناحية أخرى، تواصل الرد عسكرياً على كل تصعيد إلى جانب إسرائيل. والنتيجة هي “فخ التصعيد”. فكل ضربة تزيد من احتمالات الانتقام، وكل انتقام يولد ضغوطا لهجوم آخر. ورأى الموقع أن الدول العربية في جميع أنحاء الخليج تخشى بشكل متزايد من أن تصبح ضحايا جانبية لصراع لا تسيطر عليه. لقد أمضت العديد من حكومات الخليج سنوات في محاولة تخفيف التوترات مع طهران، مدركة أن عدم الاستقرار الإقليمي يهدد مشاريعها التحويلية الاقتصادية. فالاستثمارات الضخمة، والطموحات السياحية، والتطور التكنولوجي، كلها أمور تعتمد على الاستقرار، وليس المواجهة الدائمة. علاوة على ذلك، فإن الجنوب العالمي الأوسع يراقب الوضع عن كثب. ولعل الحقيقة الأكثر إثارة للقلق هي أن الصراع الحالي لم يعد تحركه رؤية سياسية واضحة، بل أصبح يتغذى على نحو متزايد على الخوف وانعدام الثقة والركود الاستراتيجي. ومع ذلك، تخشى إسرائيل أن يؤدي وقف التصعيد إلى تعزيز إيران، في حين تخشى الولايات المتحدة أن تبدو ضعيفة إذا خفضت دعمها لحليفتها.




