اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-09 04:25:00
09 يونيو 2026 زيارات: 117 26 سبتمبر/ أحمد الزبيري / الثقة بالأميركيين والصهاينة وحلفائهم وأتباعهم وأدواتهم غباء وحماقة، فهم يستخدمون التفاهمات والمفاوضات والاتفاقات والمعاهدات للمكر والخداع وكسب الوقت من أجل الاستعداد لجولة جديدة من الحرب العدوانية.. لذلك يجب على جبهات المقاومة وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية إعادة دراسة وتقييم الصراع و المواجهة، والاستفادة من سلبياتها وإيجابياتها، والبناء عليها. لتتراكم الخبرات في هذه المواجهة الوجودية الحاسمة. ولسنا بحاجة إلى تكرار شروط ومتطلبات النصر في حرب كهذه مع الأميركيين والصهاينة. والشرط الأساسي هو الإيمان والإرادة ووحدة الموقف والقرار والهدف، وهو ما يعني الانتصار على هؤلاء الصهاينة الأشرار والمستكبرين المجرمين والمنحطين بالمعنى الشامل. وفي معركة كهذه، لا يتوقف مصير الشعب الإيراني أو الفلسطيني أو اللبناني أو اليمني أو العراقي على نتائجها، بل على الأمة العربية والإسلامية، بل على البشرية جمعاء. لقد كشفت حرب الإبادة في غزة، والعدوان على لبنان واليمن والعراق، وحرب اليوم الثاني عشر عام 2025 واليوم الأربعين عام 2026، أن الصهيونية لم تعد مقتصرة على اليهود وقسم من المسيحيين، بل أصبحت تشمل الجنسيات والأديان والأيديولوجيات. وإلا فكيف نفسر وجود أنظمة ونخب سياسية واقتصادية وإعلامية وفكرية وثقافية وإسلامية عربية وإسلامية تصطف مع ترامب ونتنياهو ضد شعبهما وقوميتهما وأمتهما؟ وهنا يمكن سرد الأمثلة حتى تضيع النفس من الماضي والحاضر، ونكتفي بما هو واضح وواضح ولا يحتاج إلى شرح. والمقصود هو الإمارات ولبنان الرسمي (السلطة التنفيذية) الذي جاء بناء على ما نتج عن الضربات الإجرامية الجبانة والغادرة التي تعرض لها حزب الله من العدو الصهيوني في معركة دعم غزة. ولأن الاستهداف كبير لدرجة أن الدول لا تتحمله، فإن الصهاينة والأميركيين وأدواتهم في لبنان والمنطقة يعتقدون أن حزب الله والمقاومة قد انتهىا، ولم يبق إلا القضاء عليهما. وكان لا بد من إحضار نواف سلام رئيساً للحكومة والعماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية لإتمام المهمة. استشهد سماحة السيد حسن نصر الله وإخوانه في قيادة المقاومة الإسلامية اللبنانية، وسقطت سوريا، واجتاح تنظيم القاعدة وأدوات استخباراتية إرهابية تحت مسميات مختلفة دمشق، ثم اندلعت الحرب العدوانية الأميركية الصهيونية الأولى على الجمهورية الإسلامية، لتتوقف المواجهة بطلب إسرائيلي أميركي، وضربت إيران قاعدة العديد الأميركية في قطر، وأعلن ترامب نهاية هذه الجولة. الضربات المؤلمة التي وجهها كيان العدو الصهيوني لحزب الله كانت ذات طبيعة أمنية واستخباراتية وإجرامية وتراكمية وليست عملاً عسكرياً. لكن حزب الله لم ينكسر، بل خرج منه قوياً، وهذا ما أثبته بعد أكثر من 15 شهراً من الصبر على الاعتداءات الإسرائيلية والمؤامرات الداخلية والخارجية، ففاجأ الأعداء والأصدقاء ليس فقط بتعافي حزب الله، بل أيضاً باستعادة قوته. فالحرب الأميركية الصهيونية بالشراكة مع احتياطي النفط في الجزيرة العربية والخليج ضد إيران الأولى والثانية، غطتها مفاوضات مسقط وجنيف، فتحقق الخداع والغدر والرهان على إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتفكيك الدولة وتمزيق الجغرافيا. لقد فهمت القيادة الإيرانية أخيراً أن المفاوضات مع أميركا والغرب عموماً ما هي إلا سراب ومحراث في البحر، وكذلك مع الأنظمة الوظيفية التابعة لهما، كما هو حالنا مع النظام السعودي منذ اتفاق الطائف حتى اليوم، حيث أدركت إيران أن قوتها في شعبها وموقعها الجيوسياسي. الاستراتيجية بشأن مضيق هرمز ووحدة ساحات المقاومة. كان الرد على استهداف كيان العدو الصهيوني لضاحية بيروت البداية الصحيحة ونقطة التحول للانتصار على الهيمنة الأميركية الصهيونية، وأصبحت سيطرة شعوب المنطقة على أمنها الإقليمي إنجازاً. إن الإيمان والوعي والثبات هو البديل عن التردد والرهانات الخاسرة وسوء التقدير. المعركة وجودية، ولا مجال فيها للأوهام.



