اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-20 06:53:14
20 يناير 2024
الزيارات: 123
رسمت أحداث الأيام الخمسة الماضية العديد من ملامح معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” التي يخوضها اليمن ضد الثلاثي الإجرامي الصهيوني (إسرائيل وأمريكا وبريطانيا) دعماً لفلسطين. وبين إعلان واشنطن تصنيف “أنصار الله” على قوائم ما يسمى بـ”الإرهاب”، وتصعيد القوات المسلحة لوتيرة ونطاق عملياتها البحرية النوعية، وإعلان قائد الثورة عن تشكيل بحري جديد دخول القوة إلى المعركة، وتحقيق تطورات ملموسة في القدرات اليمنية، واستمرار الحراك الشعبي غير المسبوق، أصبح من الواضح أن المعركة لن تدور على هامش الصراع، بل في قلبه، و وأن تصعيد الأعداء ضد اليمن لن يكون سهلاً، بل مأزق حقيقي ذو تداعيات واسعة وتاريخية، ما يعطي معادلات المواجهة بعداً حاسماً ومصيرياً.
التصنيف الأمريكي:
وعمقت الولايات المتحدة الأمريكية، الأربعاء، تورطها في اليمن بإعلانها تصنيف حركة “أنصار الله” جماعة “إرهابية عالمية محددة بشكل خاص”، على حد وصفها، في إطار محاولاتها للضغط على صنعاء وحكومة الوفاق الوطني. وتخويفها من «تداعيات» الموقف الداعم لغزة، خاصة على مستوى العمليات البحرية. .
ورغم أن قرار التصنيف “ليس له أي قيمة على الأرض”، كما أكدت صنعاء؛ ولأن واشنطن تتعامل مع الشعب اليمني كعدو منذ سنوات، وتطبق عليه كل آثار “عقوباتها”، فقد مثل القرار خطوة عدائية واستفزازية جديدة أكدت أن واشنطن مستمرة في حماقة الاستهداف. اليمن، بغض النظر عن فاعلية الآليات التي يمتلكها، وبالتالي فهي رسالة حرب إضافية إلى جانب الهجمات العسكرية المستمرة، والتي لا شك أنها تعزز الموقف اليمني، بل وربما تدفع إلى تصعيده.
إضافة إلى أن القرار كشف بوضوح عن إفلاس الولايات المتحدة وافتقارها إلى الخيارات في التعامل مع الجبهة اليمنية. ويأتي هذا القرار بعد الكشف عن فشل العمل العسكري العدواني ضد اليمن في تحقيق أهدافه المعلنة. لأن الهجمات البحرية اليمنية زادت بشكل واضح بعد الهجمات.
كما بعث القرار برسالة واضحة للعالم والمجتمع الدولي مفادها أن الخطوة الأمريكية لا علاقة لها بعنوان حماية الملاحة الدولية، بل بأهداف سياسية تتلخص في حماية الكيان الصهيوني والتصرف نيابة عنه. مواجهة أي موقف يضغط عليه. من أجل وقف جرائمها بحق الشعب الفلسطيني، الأمر الذي يبطل كل الدعايات التي لا تزال واشنطن تحاول ترويجها لتعبئة العالم ضد اليمن.
وكان رد صنعاء واضحا وصريحا حيث أكد المجلس السياسي الأعلى ورئيس الوفد الوطني محمد عبد السلام أن القرار لن يؤثر على الموقف اليمني ومعادلة منع الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر والبحر العربي. بحر.
فيضان البحر: أربع سفن في أربعة أيام:
وفي مقابل اندفاع الولايات المتحدة لترويج الدعاية حول نجاحها في تدمير وتحجيم القدرات اليمنية، الدعاية التي اعتقدت أن قرار التصنيف سيزيد من قوتها، الأحداث التي شهدتها البحرين الحمراء والعربية خلال الأيام القليلة الماضية، وتحديدا منذ ذلك الحين يوم الاثنين، كان بمثابة عاصفة قوية لم تدمر الصورة فحسب. إن الدعاية التي أرادت واشنطن خلقها من خلال الهجوم على اليمن وقرار تصنيفه، بل هزت الصورة التي رسمتها على مدى عقود عن قوتها وسيطرتها البحرية، حيث تمكنت القوات المسلحة من استهداف أربع سفن في أربعة أيام، ثلاث منها كانت سفنًا أمريكية تم استهدافها أثناء تواجدها في البلاد. خليج عدن، وكان أحدهما متوجهاً إلى الكيان الصهيوني.
إحدى هذه العمليات، وهي استهداف السفينة الأمريكية “جينكو بيكاردي” في خليج عدن، جاءت بعد أقل من ساعتين فقط من إعلان قرار التصنيف، الأربعاء، فيما تم أيضا استهداف السفينة الأمريكية “كيم رينجر” تم استهدافها في خليج عدن بعد حوالي 24 ساعة فقط. .
وعلى عكس العمليات السابقة التي استهدفت عدة سفن متجهة إلى الكيان الصهيوني، لم تتحدث البحرية الأمريكية كعادتها عن “اعتراض” الصواريخ التي استهدفت آخر أربع سفن، واكتفت بمزاعم تدمير منصات صواريخ داخل اليمن، رغم اعترافها بإصابة السفن الأربع. وهذا يعني أن تحركات قواتها العسكرية في منطقة عمليات القوات المسلحة أصبحت مقيدة بشكل كبير، ولم يعد بإمكانها حتى الادعاء بأنها تحمي السفن المستهدفة “وتستجيب لنداءاتها”.
وأكدت هذه العمليات بوضوح أن التصعيد الأميركي والبريطاني ضد اليمن، والذي كان يهدف إلى تحقيق “الردع” للقوات المسلحة اليمنية، قد أدى إلى نتائج عكسية صادمة. وكان استهداف السفينة “زوغرافيا” التي كانت متجهة إلى الكيان الصهيوني، بمثابة ضربة قوية أكدت أن معادلة حظر الملاحة الصهيونية لن تتأثر. أما استهداف السفن الأمريكية الثلاث، فكان زلزالا أكد أن الولايات المتحدة لم تفشل في عملها فحسب، بل أصبحت متورطة فعلا، كما حذر قائد الثورة الذي كرر في خطابه الأخير يوم الخميس أن السفن الأمريكية والبريطانية أصبحت أهدافًا مشروعة.
وظهرت تداعيات هذا الزلزال سريعا، إذ كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، الأربعاء، أن شركات التأمين بدأت ترفض تغطية مخاطر السفن المرتبطة بالولايات المتحدة وبريطانيا، ما يعني أن الأثر الاقتصادي الكبير الذي صرخ منه الكيان الصهيوني، وهو ما دفعها إلى تحريك حماتها… وهجوم الغرب على اليمن بدأ يتحرك نحوهم بسرعة أكبر.
إن كثافة العمليات البحرية التي شهدتها الأيام الأخيرة وتركيزها على السفن الأمريكية مثلت رسالة واضحة مفادها أن القوات المسلحة لا تقوم بتحرك لحظي أو عشوائي، بل تفرض معادلة استراتيجية كبرى لم تواجه الولايات المتحدة مثلها من قبل .
سلاح جديد:
بشر زعيم الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، في كلمته اليوم الخميس، بتطورات جديدة وملموسة في القدرات العسكرية اليمنية، وكشف أن عملية استهداف السفينة الأمريكية “جينكو بيكاردي” في الخليج وتم تنفيذ هجوم عدن بسلاح مختلف، وهو ما ألمح إليه مسؤول أميركي بعد الاستهداف. وقال في مقابلة مع الجزيرة إنه لن يتحدث عن نوع السلاح المستخدم.
ونشرت البحرية الهندية صورا أظهرت بعض الأضرار التي لحقت بالسفينة، حيث ظهرت آثار حريق على جانب الجزء العلوي منها. بدا هذا وكأنه استهداف دقيق للغاية؛ لو كان بدن السفينة هو الهدف، لكانت فرص الإصابة أكبر في مكان آخر.
ووجه قائد الثورة رسالة واضحة للولايات المتحدة مفادها أن عليها أن تعلم من تجربة السنوات الماضية أن استهداف اليمن لا يؤثر على القدرات العسكرية بل يزيد من تطورها. وهي رسالة تؤكد لواشنطن أن التعامل المباشر معها سيضعها أمام مسار ردع تصاعدي مفاجئ من حيث قدراتها وحجمها ونوعيتها. عملياتها، كما واجهت السعودية والإمارات من قبل.
إن استخدام السلاح الجديد يبعث برسالة واضحة مفادها أن اليمن يخوض معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” بأعلى سقف من خيارات الردع، واعتبار المعركة معركة كبرى حاسمة، وهو ما يؤكده أيضاً العنوان. التي قدمها قائد الثورة لهذه المعركة، وتأكيده في خطابه الأخير على أن المواجهة مع… ثلاثي الشر (أمريكا وبريطانيا وإسرائيل) هي أسمى ما يمكن أن يطمح إليه الشعب اليمني.
الرد سيأتي قريبا:
وبالإضافة إلى كل العمليات المكثفة والنوعية التي شهدتها الأيام الأخيرة وفرض معادلات بحرية جديدة مزلزلة، واصلت القوات المسلحة التأكيد في بياناتها على أن الرد على العدوان الأمريكي البريطاني قادم وهو ما مثل حسماً واضحاً. إشارة إلى أن هناك معادلة أخرى أكبر قادمة في الأفق القريب، وهي معادلة يبدو واضحاً أنها تتعامل مع العدوان الأمريكي البريطاني من حيث كونه انتهاكاً للسيادة اليمنية وتجاوزاً للخطوط الحمراء، ولذلك فهي ليس فقط رداً على الغارات، بل على قرار الهجوم نفسه. ما يعني أن هذا الرد سيكون على مستوى «درس» قاس. لتأديب الولايات المتحدة ووضع معادلة تجعلها تفكر بالمستقبل ألف مرة قبل اتخاذ قرار كهذا.
بمعنى آخر: يمكن القول إن هذا الرد المتوقع لن يهدف فقط إلى وضع الولايات المتحدة وبريطانيا أمام حقيقة الرد على قصف اليمن بالقصف، بل سيضعهما أمام حقيقة أن أي هجوم سيرد عليه. إن الهجوم على اليمن خطأ تاريخي سيؤدي إلى سقوط وصعود معادلات وحسابات تاريخية جديدة، وقد أوضح زعيم الثورة في ديسمبر/كانون الأول الماضي هذه النقطة عندما حذر من أن أي هجوم على اليمن سيكون “معضلة حقيقية”. ولن يكون هناك سبيل لتفادي ذلك حتى عبر الوساطات ومحاولات التهدئة.
المسيرة

