تونس – أعمال التنقيب لحماية المواقع الأثرية المتضررة بالساحل التونسي

اخبار تونس28 يناير 2026آخر تحديث :
تونس – أعمال التنقيب لحماية المواقع الأثرية المتضررة بالساحل التونسي

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-27 18:46:00

توجه المدير العام للمعهد الوطني للتراث طارق البكوش رفقة والي نابل هناء شوشاني وفريق عمل علمي وتقني تحت إشراف المعهد، إلى ولاية نابل وتحديدا إلى موقع نيابوليس وضواحيها بالإضافة إلى منطقة سيدي محراسي، من أجل الوقوف على الوضع الميداني والبدء في تنفيذ خطة عمل تشاركية تهدف إلى حماية التراث الوطني. وتأتي هذه الزيارة الميدانية في إطار التقييم والتوثيق والحفريات الإنقاذية اللازمة التي يقوم بها المعهد الوطني للتراث في المناطق المتضررة من الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدها الساحل التونسي خلال الفترة الأخيرة. وتزامنت هذه الزيارة مع انطلاق فريق عمل ثان في موقعي وادي القصب ودمنة قرب كركوان، حيث ركزت فرق العمل على كامل الشريط الساحلي لمنطقة الموطن العشائري في إطار مقاربة شاملة لرصد الأضرار والتدخل العاجل. وأوضح المدير العام للمعهد الوطني للتراث طارق البكوش، أن الزيارة الميدانية شملت عدة مواقع، من بينها الحمامات ونابل، حيث تولت فرق مختلفة متخصصة تابعة للمعهد الوطني للتراث أعمال تحديد وتعريف المواقع الأثرية وأعمال التوثيق، مباشرة بعد اكتشاف عدد من المعالم الأثرية بسبب انجراف الرمال وتأثير العوامل الطبيعية. وأوضح أن هذه الآثار ليست مكتشفة حديثا، بل هي معروفة منذ فترات سابقة، لافتا إلى أن الفرنسيين خلال فترة الاستعمار قاموا بدورهم بالحفريات وبناء المرافق فوق هذه الطبقات الأثرية، وهو ما يتطلب اليوم إعادة تقييم علمي دقيق للمواقع، خاصة في ظل ما كشفته الاضطرابات الجيولوجية. وأضاف أن ما تم تسجيله في نيابوليس يشبه في طبيعته ما تم رصده في مواقع أخرى مثل الحمامات والمهدية وهرقلة وسلقاتة، حيث كشفت الظواهر الجيولوجية عن عناصر أثرية مدفونة، مؤكدا أن تدخل المعهد يركز بشكل رئيسي على توظيف فرق متخصصة تضم باحثين وحافظين على التراث يعملون على توثيق الآثار في الوقت المناسب لاتخاذ القرارات العلمية المناسبة بشأن أساليب التدخل. وأشار طارق البكوش إلى أن المعهد يعمل حاليا على إعداد خطة تدخل واضحة لحماية المواقع ذات القيمة الأثرية، موضحا أن حماية التراث الساحلي لا تقتصر على المعهد الوطني للتراث وحده، بل هي مسؤولية مشتركة بين عدة مؤسسات متداخلة، بما في ذلك الهياكل المعنية بحماية الشريط الساحلي والبيئة البحرية، بالإضافة إلى وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، في إطار التنسيق الشامل مع مختلف الجهات المعنية. تكلفة عالية. وأكد أن الهدف الأساسي هو تحديد ما يمكن حمايته وكيفية حمايته، خاصة في ظل صعوبة التدخل في بعض المواقع المتضررة من جراء الأمواج القوية والانجرافات البحرية التي تسببت بأضرار كبيرة سواء للمعالم الأثرية أو للهياكل العمرانية المجاورة وحتى الممتلكات. المواطنين. كما أكد أن التكلفة المالية لحماية هذا النوع من التراث الساحلي مرتفعة للغاية، نظرا لتعقيد التدخلات الفنية التي تتطلب أحيانا بناء مرافق حماية داخل البحر. وأشار في هذا السياق إلى وجود مشروع متكامل لحماية التراث بمدينة الحمامات، إضافة إلى دراسات جارية بالتعاون مع الأكاديميات المتخصصة، معربا عن أمله في توفير الاعتمادات المالية اللازمة لإنجاز هذه المشاريع وحماية التراث الوطني على المدى الطويل. وأوضح مدير عام المعهد الوطني للتراث أن المعهد سيواصل خلال الأيام المقبلة إعداد استراتيجية تدخل واضحة تعتمد على الحفريات الإنقاذية. التوثيق العلمي والتنسيق المؤسسي لضمان الحفاظ على المواقع الأثرية المتضررة وحمايتها لصالح الأجيال القادمة.