تونس – المرصد الاجتماعي التونسي يرصد تزايد وتيرة الحركة الاحتجاجية

اخبار تونسمنذ 59 دقيقةآخر تحديث :
تونس – المرصد الاجتماعي التونسي يرصد تزايد وتيرة الحركة الاحتجاجية

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-14 12:52:00

تستمر وتيرة الحراك الاحتجاجي في تونس في الارتفاع، ويشهد شهر أبريل العدد الأعلى بـ 604 تحركات احتجاجية وثقها فريق المرصد الاجتماعي التونسي، مقابل 462 في مارس، أي بزيادة قدرها نحو 30.74%. وهو ما يعكس تحولاً واضحاً في مزاج الفاعل الاجتماعي بدأ العام الماضي، وبات أكثر وضوحاً خلال العام الحالي. شاهد التقرير كاملا على صفحة المرصد الاجتماعي التونسي. ويعتبر دافع تدهور الأوضاع المعيشية، وتآكل القدرة الشرائية، والمطالبة بحق العمل، وتسوية الأوضاع المهنية، ودفع المستحقات، وتحسين ظروف العمل، المحركات الرئيسية للحركة. وترتبط معظم الاحتجاجات بتدهور الأوضاع الاقتصادية والحق في حياة كريمة. وفي 118 حركة، ارتبطت الحركة بتحسين ظروف العمل. وطالب الفاعل الاجتماعي، في 95 حركة، بتسوية الوضع المهني، وجدد في 72 حركة مطالبه بالحق في التوظيف والانتداب، والباقي يتعلق بصرف الأجور والمزايا، وحق التسجيل، والطرد التعسفي، وتنفيذ الاتفاقيات العالقة. البطالة مستمرة، خاصة بين حملة الشهادات العليا والأطباء والعاطلين عن العمل في السلطات الداخلية، وهو ما يفسر ارتباط 48.59% من الحراكات بالحق في العمل، وتسوية الأوضاع المهنية، ودفع المزايا، وتحسين ظروف العمل، وتنفيذ الاتفاقيات الاجتماعية المتميزة. وبشكل لم يعد الاحتجاج ظرفياً، بل تحول إلى وسيلة شبه دائمة للضغط الاجتماعي، مدفوعاً بشعور قطاعات واسعة من التونسيين والتونسيات بأن الدولة غير قادرة على تحسين أوضاعهم الاقتصادية. – مطالب بتحسين الواقع المعيشي والاجتماعي. مرة أخرى يؤكد تقدم مطالب تحسين الواقع المعيشي والاجتماعي فشل السلطة في الوفاء بالتزاماتها في الولاية وتحسين الواقع الاجتماعي. كما يشير إلى ضعف الزيادات المعلنة في الأجور مقارنة بالارتفاع المسجل في الظروف المعيشية. وارتفع معدل التضخم من جديد إلى 5.5% خلال شهر إبريل، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 8.2%، متأثراً بارتفاع أسعار الحبوب الطازجة بنسبة 19.2%، وأسعار الدواجن بنسبة 16.1%. وارتفعت أسعار الخضروات الطازجة بنسبة 13.5%، وأسعار اللحوم البقرية بنسبة 12%، وأسعار الأسماك الطازجة بنسبة 11.9%. اجتماعياً، يعود الشارع والساحات مساحة للتعبير عن الاحتجاج، وأمام تراجع حضور التمثيل النقابي والقطاعات المنظمة، تتقدم إلى واجهة الفاعلين تمثيلات العاطلين عن العمل، وأصحاب الشهادات العليا العاطلين عن العمل، والعمال في الأوضاع الهشة، وسكان المناطق الأقل حظاً. حافظت التحركات ذات الطابع المدني والسياسي على مرتبتها الثانية من حيث الأنماط الاحتجاجية خلال شهر أبريل، بنسبة 30.78% من إجمالي التحركات التي وثقها المرصد الاجتماعي التونسي. يعود الفاعل الاحتجاجي، بمختلف توجهاته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إلى الاعتماد على الشارع كفضاء أساسي للتعبير والاحتجاج والمطالبة بعد فترة من «الركود الاجتماعي» التي أعقبت سنوات ما بعد كورونا والإجراءات الاستثنائية في 25 يوليو 2021، وأزمة ثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. سياسياً، يكشف صعود التحركات عن وجود أزمة ثقة متنامية بين المواطن ومؤسسات الدولة، بشكل يذكّر قسماً من المحتجين بالوعود الرسمية التي لم يتم الوفاء بها، وضعف قنوات الحوار الاجتماعي أو غيابها التام، وفقدان وسائل الإعلام المختلفة من أحزاب ومنظمات ونقابات تخلت عن أدوارها التقليدية، ولم تعد قادرة على المناورة لكسب الوقت أو امتصاص جزء من الغضب الاجتماعي. ويضاف إلى ذلك تراجع مستوى الحرية وغياب العدالة. في الواقع، يخلق هذا المناخ حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي والتوتر السياسي غير المعلن، حيث تتحول المطالب الاجتماعية تدريجياً إلى مؤشر لأزمة أعمق تتعلق بالحكم والثقة، بحيث يمكن للأزمة الاقتصادية، إذا استمرت في غياب الحلول، أن تدفع نحو احتجاجات أكثر حدة وعودة ظهور أشكال أكثر تطرفاً من التصعيد، مثل الاعتصامات الطويلة الأمد وقطع الطرق وإغلاق المؤسسات. وتواصل العاصمة تونس احتلال المركز الأول من حيث المناطق التي تشهد زخما احتجاجيا خلال شهر أبريل، حيث شهدت 153 حركة، تليها ولاية مدنين بـ 52 حركة، ثم تأتي ولاية القصرين التي شهدت 49 حركة، ونابل 48 حركة، وقفصة تهبط إلى المركز الخامس بـ 40 حركة، تليها ولاية منوبة بـ 38 حركة، والقيروان 30 حركة، وصفاقس 25. الحركات، وبنزرت 22. الحركة وجندوبة 20. وشهدت ولاية زغوان أقل الاحتجاجات خلال شهر أبريل مسجلة 4 تحركات، سبقتها المهدية بـ5 تحركات، وأريانة بـ6 تحركات، والكاف بـ8 تحركات. حركات للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين. شكل نشطاء المجتمع المدني الفاعل الاجتماعي الأكثر نشاطا خلال شهر أفريل 2026، حيث شكلوا 76 من التحركات التي وثقها فريق المرصد الاجتماعي التونسي، طالبوا خلالها بالإفراج عن الموقوفين على خلفية نشاطهم في حركات أسطول الصمود ورفع القيود الممنهجة ضد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والتي كان أساسها تجميد نشاطها لمدة شهر والمطالبة بمحاكمة عادلة واحترام حق الدفاع وقرينته. تبرئة وإدانة واقع السجون والانتهاكات التي تتعرض لها المعتقلات السياسيات ومنهن عبير موسى وراشد الغنوشي، والمطالبة بالإفراج عن مراد الزغيدي، والإفراج الفوري عن الصحفي زياد الهاني (محكوم عليها بالسجن لمدة عام)، وإلغاء الحكم الصادر بحق أنس الحميدي. وشارك العاطلون عن العمل من ذوي الدرجات العلمية المتقدمة في 70 تحركا، فيما نظم السكان 60 تحركا، ونظم العمال 88 تحركا، كما نظم موظفو الخدمات الطبية. محامون في 43 حركة. وشارك السجناء في 30 حركة، فيما نظم المعلمون والأساتذة 36 حركة. وتوزعت بقية الحركات على فئات النقل الفردية والجماعية والموظفين والطلبة والتجار والصحفيين والمزارعين ومحبي الفرق الرياضية والرياضيين والطلبة والصيادين. واعتمد الفاعل الاجتماعي على الفضاء الافتراضي كإطار لتقديم مطالبه في 23.7% من التحركات التي تم توثيقها، فيما اعتمد على نداءات الاستغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو عبر وسائل الإعلام كقناة أساسية لإيصال صوته أو احتجاجه أو مطالبه. في حين شكلت التحركات الميدانية حوالي 76% من التحركات المسجلة، فقد اعتمدت الوقفات الاحتجاجية في 211 حركة، بينما تم التوجه إلى الإضرابات في 62 حركة، وحملت الشارة الحمراء في 41 حركة، وتوقف النشاط في 36 حركة، واعتمد الإضراب عن الطعام في 32 يوما، واعتمد الاعتصام في 51 مناسبة، واعتمدت أشكال أخرى من الاحتجاج مثل قطع الطريق والمسيرة السلمية وحرق الإطارات المطاطية. وتهديد بوقف العمل . وفي 51% من الحالات، توجه الفاعل الاجتماعي نحو رئاسة الحكومة عند رفع مطالبه، بمسميات مختلفة. وتأتي وزارة الصحة في المرتبة الثانية من حيث الجهة المطالبة، تليها بنسب متقاربة السلطات القضائية، وزارة التربية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، السلطات الجهوية، صاحب العمل، البلديات، وزارة العدل، وزارة الفلاحة، وزارة النقل، والشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه. وفي المركز الأخير، وبنسبة قليلة جداً، نجد الفاعل الاجتماعي يتجه نحو رئاسة الجمهورية، في تغير واضح في النغمة العامة للمحتجين الذين اعتبروا لفترة طويلة أن الرئاسة هي الوحيدة القادرة على الاستجابة لمطالبهم. 7 حالات ومحاولات انتحار. وبناء على عينة الرصد التي تشمل ما ورد في وسائل الإعلام الموثوقة والعمل الميداني، سجل شهر نيسان 7 حالات ومحاولات انتحار، 2 منها إناث والبقية ذكور. وينتمي جميعهم إلى فئة الناشطين، ويتوزعون بين الشباب والكبار والأطفال. أقدم شاب ثلاثيني على حرق نفسه بمنزله بعمادة بوزقام بالمعتمدية الجنوبية للقصرين، ما أدى إلى وفاته. شاب فشل في الهجرة إلى الخليج اختار إنهاء حياته شنقاً. تعمدت فتاة من مواليد 2012، إحراق نفسها داخل المدرسة الإعدادية بزنوش، إثر خلاف نشب بينها وبين إحدى المعلمات. عثر على فتاة تبلغ من العمر 16 عاما مشنوقة داخل منزل أسرتها بمدينة النفيضة، كما عثر شاب على نفسه بولاية النفيضة. نابل في بئر، وعثر على آخر مشنوقاً في شجرة زيتون بمدينة القيروان.. إن الحالات ومحاولات الانتحار المرصودة، تنقل في جزء كبير منها شعوراً بانعدام الأمن الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعل الناس، الأكثر ضعفاً، يميلون إلى التعبير عن استيائهم من خلال إيذاء أنفسهم أو إنهاء حياتهم. وشهدت القيروان حالتي انتحار، فيما سجلت كل من سوسة والقصرين وصفاقس وقابس ونابل حالة انتحار أو محاولة انتحار. وفي مجال العنف، واصل المرصد الاجتماعي التونسي توثيق أعمال القتل والعنف الأسري وحالات العنف الزوجي وقتل النساء والاعتداءات الجنسية والسرقة والتخريب. واتخذت في كثير من الحالات نهجا انتقاميا أو بغرض الاعتداء والترهيب والترهيب، مما يؤكد أن ظاهرة العنف لا يمكن حصرها وهي منتشرة وموزعة بشكل متفاوت على مختلف ولايات الجمهورية، حيث سجلت تونس العاصمة والعاصمة ونابل وسوسة العدد الأكبر منها. ويمثل الفضاء العام الإطار الأساسي لأعمال العنف المرصودة خلال شهر أبريل، يليه الفضاء السكني، يليه المؤسسات التعليمية، خاصة المدارس والمعاهد، ومن ثم يأتي الفضاء الافتراضي، ووسائل نقل الهموم، والفضاء السياحي. وكان غالبية مرتكبي أعمال العنف من الرجال، ويمثلون 87.5% من المعتدين. بينما سجلت 12.5% ​​من أعمال العنف من قبل النساء. أما المعتدى عليهم فلم يتم استبعاد أي من الجنسين من حالات العنف المسجلة. 43.75% من ضحايا العنف رجال، و28.13% نساء، و28.13% مختلطون بين النساء والرجال. ومن بين حالات العنف ضد المرأة نجد ابنا قتل أمه واعتدي عليها في بني خداش، وفي سليانة، توفيت امرأة بعد تعرضها للبراكاج، ورجل حاول قتل زوجته وحماته أثناء وجوده في الأراضي الليبية، وتورط طالب في نشر فيديوهات غير أخلاقية مصنوعة بالذكاء الاصطناعي لعدد من زميلاته في المعهد، وشاب اعتدى عمداً على والده وشقيقه. وفي المجال التربوي، شهدت ولاية نابل عددا من حالات العنف قُتل فيها طفل في السادسة عشرة من عمره في معتمديات منزل تميم، وفي صفاقس توقفت الدروس وقطع الطريق بعد خلاف بين طلاب بمعهد ماجدة بوليلة. كما شهد الشهر انتشار حالات العنف والمشاجرات والسرقة والاعتداءات في الأماكن العامة والعنف داخل الملاعب. تستمر خطابات العنف والكراهية والعنصرية والإقصاء والتمييز على الفضاء الإلكتروني، ولا تزال تتصاعد على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتسع دائرتها أكثر فأكثر بين موظفي الدولة وأعضاء الحكومة وممثلي الشعب، وتستهدف المهاجرين غير النظاميين والعاملين في الفضاء المدني وأي صوت يخالف خطاب السلطة. ويمكن القول إن استمرار انتشار ظاهرة الإفلات من العقاب وتراجع مستوى الأمن العام كانا من العوامل التي غذت أشكال العنف المذكورة أعلاه، خاصة تلك المسجلة في الفضاء العام، حيث تعكس غيابا واضحا للأمن في الأماكن المشتركة التي كان من المفترض أن يتوفر فيها مستوى أدنى من الحماية للفئات الضعيفة والهشة مثل النساء والأطفال. المرصد الاجتماعي التونسي