تونس – الموقفان الصيني والروسي من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران: مرونة أم سيولة؟ (5/5)

اخبار تونس22 مارس 2026آخر تحديث :
تونس – الموقفان الصيني والروسي من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران: مرونة أم سيولة؟ (5/5)

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-22 21:33:00

بقلم محمد إبراهيم الحصائري – من أهم التداعيات والامتدادات التي ستترتب على الحرب الأمريكية الإسرائيلية الظالمة الوحشية على إيران، هي تداعيات الموقفين الصيني والروسي من هذه الحرب على طريق تأسيس النظام الدولي الجديد الذي وعدت مجموعة “البريكس” الموسعة ودول الجنوب العالمي عموما بإقامته ليحل محل النظام الدولي الأمريكي الغربي الحالي الظالم… هذين الموقفين المتشابهان في أكثر من جانب من مضمونهما، لا تتفق مع الشراكتين الاستراتيجيتين اللتين تجمعان الصين وروسيا وإيران، والتي درج الخطاب السياسي والإعلامي الأمريكي والغربي والإسرائيلي على تصنيفها على أنها ثالث أكبر ثالوث مناهض للغرب، وربما حتى معادي للغرب… وقد لوحظ أن الشركاء الصينيين والروس لم يقفوا إلى جانب شريكهم الإيراني، سواء خلال حرب الاثني عشر يوما في يونيو/حزيران 2025، أو خلال الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ 28 فبراير/شباط 2026، إلا بطريقة متواضعة. وكان محدودا، واتخذ رد فعلهم طابعا سياسيا ودبلوماسيا بإدانة الحرب والدعوة إلى وقفها، واقتصر بحسب الأخبار المتداولة على تزويد إيران ببعض المساعدة الاستخباراتية واللوجستية، حيث تفيد التقارير أن بكين وموسكو زودتا طهران بمعلومات وبيانات عن مواقع وتحركات القوات الأمريكية والإسرائيلية… وبالطبع فإن الصين وروسيا لهما همومهما وأولوياتهما وحساباتهما ومصالحهما المعقدة التي تمنعهما، على الأقل في هذه المرحلة، من مواجهة الولايات المتحدة. مباشرة، لا سيما أن شراكتهما مع إيران لا تتضمن تحالفاً عسكرياً ملزماً يقتضي تدخلهما للمشاركة في الدفاع عنها… إلا أن الموقفين الصيني والروسي يلقيان بظلالهما ليس فقط على العلاقات مع إيران، بل أيضاً على مشروع إقامة نظام عالمي جديد… وقد يرى البعض في هذين الموقفين نوعاً من المرونة البراغماتية في التعامل مع الأحداث التي تهز الساحة الدولية، في انتظار استكمال الصين نهضتها الاقتصادية والعسكرية، وتحرر روسيا من الحرب المنهكة في أوكرانيا، لكن هذه المرونة في نظري رأي، ليس إلا نوعاً من الميوعة التي من شأنها أن تشجع الولايات المتحدة على التشبث بالنظام العالمي القائم الذي تريد الحفاظ عليه بكل الوسائل الممكنة، خاصة مع الحروب التي تشنها أو تخطط لشنها مستقبلاً ضد دول لا تستوفي معايير حسن السلوك كما حددتها هي ورئيسها غريب الأطوار دونالد ترامب… ومن ناحية أخرى، فإن هذه الميوعة تخيب آمال دول الجنوب العالمي التي حسبت وتعتقد أن ساعة الخلاص من الهيمنة الأمريكية الغربية قد اقتربت… محمد إبراهيم الحصائري (تعليقه… في دقيقة/ 256) إقرأ المزيد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران: سمات لا يتم الحديث عنها (1/5) في القطيعة بين الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحروب الأميركية السابقة في المنطقة العربية (2/5) الحرب على إيران واحتمال خروج قطار العلاقات الأميركية الأوروبية والأطلسية عن مساره (3/5) الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لها تداعيات وامتدادات لا تعد ولا تحصى (4/5)