اخبار تونس- وطن نيوز
اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 21:35:00
كشفت الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن ديوان تربية الماشية وتوفير المراعي، إلى جانب البيانات الرسمية المقدمة من وزارات الزراعة والموارد المائية، والصيد البحري والتجارة، وتنمية الصادرات، عن وجود اختلالات هيكلية في قطاع الثروة الحيوانية في البلاد، انعكست بشكل مباشر في تراجع الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء وارتفاع أسعار الماشية، خاصة النعاج، خلال الفترة من 2010 إلى 2026. أظهرت توفير المراعي (مؤسسة عمومية) بإشراف وزارة الزراعة والموارد المائية والصيد البحري (وزارة الزراعة والموارد المائية والصيد البحري)، على موقعها الرسمي، ارتفاع متوسط أسعار النعاج في مختلف مناطق الدولة، بلغت إجمالا نحو 800 بالمئة على مدار 16 عاما، إذ ارتفع السعر من مستويات تراوحت بين 240 و300 دينار للرأس عام 2010 إلى نحو 2500 دينار خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2026 أي بزيادة قدرها 2220 دينار تقريبا للفرد. من ناحية أخرى، سجل إنتاج اللحوم الحمراء تراجعا بنحو 10 في المائة خلال نفس الفترة، حيث انخفض من 122.7 ألف طن عام 2010 إلى نحو 110.8 ألف طن عام 2025. وبحسب البيانات الرسمية التي عرضتها الجهات المعنية، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للأقاليم والأقاليم يوم 2 يوليو الماضي، فإن هذا الارتفاع يرجع إلى عدد من العوامل المتداخلة، في مقدمتها ارتفاع تكلفة الأعلاف نتيجة لذلك. بسبب ارتفاع أسعار الحبوب. عالمياً، ارتفاع تكلفة التوريد والنقل، إضافة إلى تداعيات فترات الجفاف المتعاقبة التي أثرت على إنتاج الأعلاف الخام مثل “التراب” و”القش”. كما أشارت البيانات المتناقصة التي قدمها ممثلو وزارة الزراعة إلى أن القطاع شهد ضغوطا هيكلية في السنوات الأخيرة، تمثلت في انكماش القطيع الوطني، خاصة الإناث، وتراجع عدد المربين، إضافة إلى صعوبات تمويلية دفعت عددا منهم إلى تقليص نشاطهم أو تركه، ما أثر على الإنتاج الوطني من اللحوم الحمراء والألبان. وفي السياق نفسه، أبرز ممثلو وزارة التجارة أن النقص الهيكلي في الإنتاج، إضافة إلى تنامي ظاهرتي الذبح العشوائي والتهريب، ساهم في تراجع العرض داخل السوق، الأمر الذي استدعى تدخل الدولة من خلال آليات ضبط السوق، بما في ذلك العرض الاستثنائي لكميات من اللحوم المبردة والمجمدة لتأمين العرض، خاصة خلال فترات الذروة والاستهلاك السياحي. وفي إطار التوجهات الاستراتيجية المستقبلية، قدمت وزارة الزراعة برنامجا يمتد حتى عام 2030، يهدف إلى إعادة تكوين القطيع الوطني وتحسين إنتاجيته، من خلال دعم صغار المربين، ورقمنة نظام مراقبة الثروة الحيوانية، وتعزيز الصحة البيطرية، ورفع نسبة التغطية بالأعلاف المحلية، بالإضافة إلى تطوير الإنتاج الوراثي وتحسين السلالات باستخدام التقنيات الحديثة. المنصة الرقمية: بحسب البيانات المقدمة، يتضمن البرنامج أيضًا إنشاء منصة رقمية وطنية لرصد القطيع، والتوسع في برامج التطعيم، وتكثيف الترقيم الإلكتروني للماشية، بالإضافة إلى العمل على تقليل العجز الغذائي، من خلال التوسع في المحاصيل العلفية، وتثمين المخلفات الزراعية والصناعية، وإنشاء مخزون التعديل. في إطار الجهود الرامية إلى دعم منظومة الإنتاج الحيواني وتعزيز استدامته، نظم ديوان تربية الماشية وتوفير المراعي، يوم 23 يونيو، جلسة عمل عن بعد، جمعت إطارات الديوان وسفيرة تونس بجنوب إفريقيا، كريمة برداوي، خصصت لمناقشة آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين تونس وجنوب إفريقيا في مجال الإنتاج الحيواني، خاصة من خلال دراسة إمكانيات الانفتاح على السلالات الحيوانية القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية، وذلك لدعم جهود تحسين القطيع الوطني. ورفع طاقتها الإنتاجية. كما عقدت بمقر الديوان، يوم 1 يوليو، جلسة عمل خصصت لإعداد برنامج وطني لتعديل سوق الأضاحي، والانطلاق في إعداد برنامج وطني يهدف إلى تنظيم هذا السوق وتحسين ربحية قطاع الثروة الحيوانية، من خلال إرساء آليات التدخل العمومي المرتكزة على الدعم الموجه للإنتاج والحوكمة التعاقدية واعتماد الرقمنة في التتبع، بما يضمن التوازن بين استقرار السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن.



