اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-05 20:33:00
المركز الفلسطيني للإعلام: التصعيد الإسرائيلي الأخير في جنوب لبنان أعاد مرتفعات علي الطاهر إلى واجهة المشهد العسكري، بعد أن كثفت قوات الاحتلال غاراتها على المنطقة وسط مؤشرات يرى مراقبون أنها مقدمة لتحرك بري محتمل. وبينما تتحدث التقديرات عن محاولة إسرائيل فرض معادلة ميدانية جديدة، يحذر خبراء عسكريون من أن أي توغل في هذه التلال الاستراتيجية قد يفتح مواجهة واسعة مع حزب الله، نظرا لأهميته العسكرية وطبيعة دفاعاته. مقدمة نارية تسبق الحركة الأرضية. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش شن هجوما على منطقة مرتفعات علي الطاهر، فيما أبلغ المجلس الإقليمي للجليل الأعلى سكان المستوطنات أنهم سيسمعون انفجارات ناجمة عن الهجمات في جنوب لبنان. القناة 15 نقلت عن مصادر مطلعة أن نتنياهو طلب تأجيل العملية العسكرية في منطقة علي الطاهر بطلب من ترامب #أخبار pic.twitter.com/QOv43SC6xf — الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) 5 يوليو 2026 الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد خليل الجميل، يرى أن طبيعة العمليات الإسرائيلية تشير إلى أن ما يحدث يتجاوز مجرد غارات محدودة، موضحا أن ويعتمد الجيش عادة على إعداد ناري واسع النطاق لعزل منطقة العمليات ومنع وصول المقاتلين أو الإمدادات إليها قبل أي تحرك بري، بحسب الجزيرة. وأضاف أن القصف الذي يستهدف القرى والبلدات المحيطة بمرتفعات علي الطاهر يندرج في هذا الإطار، متوقعا أن تستمر الضربات لساعات قبل أن تنتقل إلى مرحلة جديدة مع حلول الليل، وهو الوقت الذي تنفذ فيه إسرائيل عادة عملياتها البرية. وأشار إلى أن حجم الضربات الجوية لا يتناسب مع عملية استهداف محدودة، حيث كان من الممكن تنفيذ مثل هذه المهام باستخدام الطائرات بدون طيار، وهو ما يعزز في تقديره فرضية التحضير لتوغل بري في أجزاء من المرتفعات. وأشار إلى أن مرتفعات علي الطاهر تمتد لنحو ثلاثة كيلومترات، وأي توغل قد يقتصر مبدئيا على أجزاء محددة منها، إلا أن طبيعة التحركات الحالية تتفق مع الأسلوب العسكري الذي يتبعه الجيش الإسرائيلي قبل أي تقدم ميداني. جاهزية حزب الله وتعقيدات الميدان. وشدد الجميل على أن حزب الله سيكون جاهزا للدفاع عن المنطقة، متوقعا أن تبدأ وحدات الإسناد الناري المنتشرة في إقليم التفاح والمناطق المجاورة بتنفيذ عمليات إسناد لمنع القوات الإسرائيلية من ترسيخ أي تواجد لها داخل التلال. وأضاف أن إسرائيل حاولت خلال المراحل السابقة التقدم في المنطقة، لكنها واجهت صعوبات ميدانية كبيرة بسبب الطبيعة الجغرافية الوعرة والجاهزية الدفاعية، ما يجعل أي محاولة جديدة أكثر تعقيدا وتكلفة. وأوضح أن مرتفعات علي الطاهر تشكل خط الدفاع الرئيسي عن جنوب لبنان وقطاع النبطية، مشيراً إلى أن مواجهات عنيفة مرجحة إذا تطور التصعيد إلى عملية برية مباشرة. كما أشار إلى أن أي تقدم ضمن شبكة الأنفاق المنتشرة في المنطقة سيضع القوات الإسرائيلية أمام ظروف قتالية معقدة، ما لم يحدث انهيار في المنظومة الدفاعية لحزب الله، وهو السيناريو الذي قال إنه لا توجد مؤشرات ميدانية تدعمه حتى الآن. ورغم أن إسرائيل تمتلك قدرات عسكرية تمكنها من الوصول إلى المرتفعات إذا قررت ذلك، أكد الجميل أن تحقيق هذا الهدف ستكون له تكلفة عسكرية وبشرية باهظة. عاجل| جيش الاحتلال يشن غارات في منطقة جبال علي الطاهر جنوب لبنان. pic.twitter.com/sRRfVjEMC0 — وكالة سند للأنباء – وكالة سند للأنباء (@Snd_pal) 5 يوليو 2026 سياسة “القضم” واحتمالات توسيع المواجهة. واعتبر الجميل أن إسرائيل تنتهج سياسة “القضم” التدريجي للمرتفعات، عبر مزيج من الضربات الجوية والضغط الناري والتقدم البري المحدود، بدلا من تنفيذ عملية كبيرة دفعة واحدة. وأوضح أن مرتفعات علي الطاهر تمنح من يسيطر عليها ميزة ميدانية كبيرة، إذ تطل على مساحات واسعة من جنوب لبنان ومحيط النبطية، مما يجعلها نقطة حاكمة في إدارة العمليات العسكرية. وأضاف أن إسرائيل تعتبر هذه التلال من بين المناطق التي تعتقد أنها سيطرت عليها في السابق، وترى أن أي عملية عسكرية فيها لا تتعارض من وجهة نظرها مع الترتيبات القائمة، رغم أن السيطرة الفعلية عليها لم تتحقق على الأرض. ورأى أن أي توغل بري قد يدفع حزب الله إلى توسيع نطاق رده باستهداف المستوطنات الإسرائيلية بالصواريخ، في محاولة للضغط على الجبهة الداخلية وفرض معادلة ردع جديدة، قد تشعل الجبهة الجنوبية بأكملها. ويأتي هذا التصعيد في وقت أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس الماضي إلى 4303 قتلى و12203 جرحى، في ظل استمرار التوتر العسكري رغم الجهود الرامية للحفاظ على الهدوء على الحدود.




