تونس – رئيس مجلس الوزراء يتسلم التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي لسنة 2025

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – رئيس مجلس الوزراء يتسلم التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي لسنة 2025

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-11 21:02:00

أكدت رئيسة الوزراء سارة الزعفراني الزنزري، أن النتائج الاقتصادية والمالية التي حققتها البلاد تعكس سلامة الخيارات الوطنية وتؤكد صحة نهج الدولة في تكريس السيادة الاقتصادية والمالية وتعزيز استقلالية القرار الوطني، وفق رؤية رئيس الجمهورية قيس سعيد، معتبرة أن هذا النهج يمهد للتنمية الشاملة والعادلة والمتوازنة المبنية على القدرات الداخلية. وشدد الوزير الأول، خلال استقباله محافظ البنك المركزي التونسي فتحي زهير النوري، الذي سلمها اليوم بقصر الحكومة بالقصبة، التقرير السنوي للبنك المركزي التونسي لسنة 2025، على أن المؤشرات والأرقام الاقتصادية لا تكتسب قيمتها الحقيقية إلا بقدر ما تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين، وذلك من خلال تحسين جودة الخدمات التي تقدمها المرافق العمومية وتحسين القدرة الشرائية وتحقيق العدالة الاجتماعية في مختلف ربوع الوطن. دور محوري ومثل الاجتماع مناسبة أكد خلالها رئيس الوزراء على الدور المحوري للبنك المركزي التونسي في تنفيذ السياسة النقدية للدولة ودعم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هذه السياسة ساهمت في السيطرة على معدل التضخم والحفاظ على المخزون الاحتياطي من العملة الأجنبية، وتثبيت سعر الصرف، إضافة إلى تخفيض سعر الفائدة الرئيسي في مناسبتين خلال سنة 2025، ليستقر في حدود 7 بالمائة. وأكد الوزير الأول أن تونس تمكنت، رغم الصعوبات المتراكمة والتقلبات العالمية المتسارعة، من تحقيق نتائج اقتصادية إيجابية، انطلاقا من خيارات وطنية تهدف إلى تعزيز الصمود والاستقرار. وذكّرت في هذا السياق بأن البلاد ورثت العديد من التحديات في مختلف المجالات، من بينها الديون المتراكمة الثقيلة التي يجب الوفاء بها بتعهدات سدادها في الوقت المناسب، رغم أن الشعب التونسي لم يستفد منها بالشكل المطلوب. وأبرزت أن الاقتصاد التونسي سجل خلال سنة 2025 نموا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5 بالمئة مقابل 1.6 بالمئة سنة 2024، مدفوعا بالأداء الإيجابي للقطاع الفلاحي وحركة الخدمات المسوقة، خاصة قطاع السياحة، فضلا عن تحسن أداء عدد من الأنشطة الصناعية. وانعكس هذا التحسن أيضا على سوق العمل، حيث انخفض معدل البطالة إلى 15.2 في المائة مقارنة بـ 16.5 في المائة في عام 2024، فيما سجلت الاستثمارات الأجنبية المباشرة نموا بنحو 30 في المائة. وأضافت أن عام 2025 أثبت قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود والتكيف مع بيئة دولية تتسم بمستوى عالٍ من عدم اليقين والتوترات الجيوسياسية والتجارية، معتبرة أن النتائج المسجلة تمثل قاعدة داعمة لمواصلة تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي وتحويل المرونة إلى ديناميكية مستدامة للنمو والاستثمار وخلق فرص العمل. وبخصوص سنة 2026، أشار رئيس الوزراء إلى أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموا بنسبة 2,6 بالمائة خلال الربع الأول من السنة، ويرجع ذلك أساسا إلى استمرار تحسن نشاط القطاع الزراعي وارتفاع القيمة المضافة لقطاعي الخدمات المسوقة وغير المسوقة، فضلا عن استمرار تحسن النشاط الصناعي. وأوضحت أن تطور قطاع الصناعات المخبرية خلال نفس الفترة ارتبط بشكل خاص بالصناعات الغذائية والصناعات الميكانيكية والكهربائية، إضافة إلى أن قطاع تكرير النفط سجل تطوراً ملحوظاً. كما انخفض معدل البطالة خلال الربع الأول من عام 2026 إلى 15 في المائة، مقارنة بـ 15.2 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2025. ورغم التحسن المسجل في عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية، أكد رئيس الوزراء استمرار وجود تحديات هيكلية أبرزها العجز الطاقي وما يسببه من ضغوط على الموازين الخارجية، الأمر الذي يتطلب تسريع التحول الطاقي وتنويع مزيج الطاقة، إضافة إلى تأثير تقلبات أسعار الطاقة والأسواق العالمية وضرورة مواصلة دعم الاستثمار الإنتاجي وتعزيز النمو المستدام. الطموحات وشددت سارة الزعفراني الزنزري على أن طموحات الدولة تتجاوز النتائج الحالية، بهدف تحقيق مؤشرات أفضل تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين، من خلال تحسين القدرة الشرائية وبناء اقتصاد قوي ومرن ومستدام يضمن حياة كريمة للتونسيين والتونسيين ويستجيب لتطلعاتهم. كما دعا إلى زيادة إشراك القطاع المصرفي في دفع الاستثمار، معتبرا أن تمويل الاستثمار من قبل القطاع المصرفي الخاص لا يزال ضعيفا ولا يستجيب لتحديات هذه المرحلة. وشددت على ضرورة قيام البنك المركزي التونسي بدوره في هذا المجال، وهو ما سيدفع المؤسسات المصرفية لدعم الاستثمار العام والخاص والمساهمة في خلق الثروة وتعزيز الإنتاج بما يعود بالنفع على مختلف الأطراف على المدى المتوسط ​​والطويل. من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي التونسي فتحي زهير النوري، أن المؤسسة نجحت في تحقيق نتائج ملموسة على مستوى الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، خاصة فيما يتعلق بالتحكم في التضخم وسعر الصرف، والحفاظ على مستوى احتياطيات العملة الأجنبية وسداد نسبة مهمة من الديون العمومية في آجالها، رغم الظرف الاقتصادي العالمي الصعب. وأشار النوري إلى أن عام 2025 شهد تسارعاً في برامج التحديث والرقمنة داخل البنك المركزي، من خلال تطوير أنظمة المدفوعات ورقمنة العمليات وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، بالإضافة إلى الاستمرار في تحديث البنية التحتية التكنولوجية ونظم المعلومات، والشروع في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاستغلال المتقدم للبيانات، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات المالية العربية والعالمية.