تونس – عينة من المدافعين عن د. سلوى الشرفي: «كل ما وثقته صحيح»

اخبار تونس26 يونيو 2026آخر تحديث :
تونس – عينة من المدافعين عن د. سلوى الشرفي: «كل ما وثقته صحيح»

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-26 21:41:00

تدوينة الدكتورة سلوى الشرفي عن السيدة عائشة بأسلوب تونسي كوميدي لا تزال في قائمة التريند. وننقل أدناه عينة مما كتبه بعض المثقفين التونسيين: الصحفية بثينة قويعة: “كل الدعم والتأييد للدكتورة سلوى الشرفي، واللعنة على الغوغاء والجهلاء. أنت أبله. اقرأ الطبري وما هو مشهور من كتب التاريخ. قالوا أم المؤمنين أمك. أنت نحن لماذا ندخل؟” ألفة فرح: كل ما قالته سلوى الشرفي موثق في كتب التراث الإسلامي.. مشكلة الجاهل أنه قد يعاقبك. ورغم جهله… فإن ما لا يعرفه موجود – بحكم جهله – يعتبر غير موجود. تشنجات العواطف والشعبوية الرقمية، يحتاج هؤلاء المتعصبون إلى التذكير بأبجديات المنهج العلمي في التعامل مع التاريخ والتراث، والتي يجهلونها تماما في حملتهم ضد الدكتورة سلوى الشرفي: أولا: الإسلام كمنظومة من القيم والتشريعات الإلهية أمر، وسيرة الشخصيات التاريخية (منهم عائشة وعلي وأبي بكر وعمر وغيرهم) كأفراد عاشوا في سياق زماني واجتماعي وسياسي محدد شيء آخر. يهم. التاريخ البشري ليس عقيدة مقدسة، بل هو موضوع للبحث والنقد والتحليل المعرفي. ثانياً: يجب أن نفصل بوضوح بين المتدينين الحقيقيين القائمين على قيم الأخلاق والتسامح وتطبيق العقل والبحث عن الحقيقة، وبين هؤلاء المريدين والمتعصبين الذين لم يؤسسوا في أذهانهم إلا خطاب الجهل والولاية. إن الهجمة الشرسة على الطبيب ليست دفاعا عن حقيقة الدين، بل هي ذعر ودفاع يائس عن صورة مشوهة للدين زرعها دعاة المتطرفون في أدمغتهم بعنف وعنوة، دون إقامة حجج أو أدلة عقلانية معها. ففرضت عليهم هذه الصورة الجاهزة، فإذا تجرأ أحدهم ذات يوم على السؤال، واجهوه بالعبارة الشهيرة لإسكات الأفواه: «لا تسألوا، فإن كثرة السؤال من الشيطان!» ومن هنا صدمتهم اليوم؛ لأن البحث الأكاديمي يهدد الأوهام التي نشأوا عليها. ثالثا: لجوء الظلاميين والمتطرفين الجهال إلى هذا الأسلوب الهجومي ليس جديدا، بل هو نمط متكرر في التاريخ. وكما قال الفيلسوف والطبيب أبو بكر الرازي: “إذا واجه أهل الشريعة حجة شتموا”، مما يدل بوضوح على أن هؤلاء المتعصبين يلجأون إلى الشتائم والسب عندما يعجزون عن الرد منطقيا أو عقلانيا على ما يقدم لهم من حجج فلسفية وعلمية. فالإهانة هنا ليست بالقوة، بل هي إعلان رسمي وموثق للإفلاس المعرفي. رابعا: الدكتورة الشرفي لم تخترع الأحداث من خيالها، بل اعتمدت على ما هو مسجل ومكتوب في أهم كتب التراث الإسلامي والتاريخ نفسه. ويقتضي المنهج العلمي أن على من يريد الرد أن يدحض الرواية التاريخية بالوثائق والحجج البديلة، وعدم سب الناقل والباحث لمجرد أنه أيقظه من سباته الفكري. خامساً: الهروب من مناقشة الفكرة بإهانة السن، خاصة إذا كان الطرف الآخر امرأة (مثل وصف أحد المبالغين في السنة الأولى لدين سلوى الشرفي بأنه عجوز أو خرف)، أو التخويف بالمواعيد، أو إقحام ملفات سياسية وجهوية في نقاش تاريخي، يسمى في لغة العلم عجزا معرفيا فاضحا. عن محاربة الجدال بالحجة… والأهم من كل هذا أن سلوى الشرفي ألقت لهم قطعة جبن، فخرجوا جميعاً للقبض عليها وفضح سلميتهم وتسامحهم وانفتاحهم المزعوم على كل الآراء… ومع كل هذا العجز والفقر الفكري والعلمي الذي تتميز به مجتمعاتنا الأمية، تظهر المفارقة الأكثر فضيحة ورعباً في تاريخ التطرف الفكري في هذا الهجوم على الدكتورة سلوى الشرفي؛ وهي مفارقة تذكرنا حرفياً بقصة اغتيال المفكر فرج فودة عام 1992. عندما وقف القاتل (عبد الشافي رمضان) أمام وكيل النيابة وسأله: ‘لماذا قتلته؟’، أجاب: ‘لأنه كافر يسيء إلى الإسلام في كتبه’، فسأله المحقق: ‘هل قرأت كتبه؟’ وكانت الصدمة: قال عبد الشافي: لا، أنا لا أقرأ ولا أكتب، ولكن سمعت الشيخ فلان يقول ذلك! هذه الأمية التطبيقية هي النواة الصلبة. ولكل الهجمات التكفيرية والتحريضية عبر التاريخ؛ إن الذين يقودون اليوم “حملات التشويه والإهانة الرقمية” ضد الدكتورة سلوى الشرفي يكررون نفس المشهد السخيف بنفس الطريقة تماما: إنهم جحافل من المريدين والمتعصبين الذين لم يقرؤوا سطراً واحداً مما كتبت، ولم يفتحوا غلاف كتاب تراث واحد في حياتهم. بل إنهم يخرجون من «تهمة الإرهاب والعنف» التي تلقوها من «مشايخهم ومرشديهم» الذين أقنعوهم بأن مناقشة الروايات التاريخية هي اعتداء على الدين. إنها إصدارات رقمية حديثة من ذلك. القاتل الأمي عبد الشافي رمضان: يسبون الكتب التي لم يقرؤوها، ويكفرون الباحث الذي يقتبس من تراث لا يعرفونه، ويكررون ما قيل لهم على نحو أعمى، ويخافون استخدام عقولهم لأنهم تعلموا ذات يوم أن: “كثرة السؤال من الشيطان”. صرخات هؤلاء المتعصبين اليوم ليست غيرة على المقدس، بل هي فزع «التلميذ الجاهل» من أن عقول الناس ستستيقظ على أن الحصانة والقداسة ليست من أوهامهم. التلقين، بل للمنهج العلمي والبحث النقدي الحر”.