لبنان – سجناء بين «أفخاخ» من صممهم.. حرية تقديرية لهزيمة العدالة

اخبار لبنان21 يوليو 2026آخر تحديث :
لبنان – سجناء بين «أفخاخ» من صممهم.. حرية تقديرية لهزيمة العدالة

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-21 13:13:00

منذ ساعتين، السجن – معبر. وأدى تعطيل جلسة البرلمان في جلساتها الأخيرة، والتي كان من المقرر أن يناقش فيها «قانون العفو العام» وإلغاء عقوبة الإعدام بالنسخة المتفجرة التي حددت وفق إجراءات معينة، إلى صدمة في الأوساط المعنية بملف الأسرى. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن عرقلة إقرار القانونين جاءت نتيجة نجاح ومقاطعة وانسحاب عدد من النواب من الجلسة، وهو ما لم يكن مجرد عرقلة إجرائية.. بل كان تعبيراً عن رفض قاطع لنهج سياسي حاول تمرير «ألغام» في صلب هذه القوانين، وهي أفخاخ استطاعت تحويلها من أداة للعدالة إلى وسيلة لإدامة الظلم بدلاً من إزالته. وكشفت هذه التطورات عن دور مثير للجدل يلعبه نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب والنائب بلال الهاشمي، بحسب ما كشف المحامي. وأكد الناشط الحقوقي محمد صبلوح، أن النائبين حاولا التواصل مع بعض السجناء، للضغط على تمرير صيغ قانونية تفتقر إلى الحد الأدنى من العدالة، وهو ما يمكن التحقق من معطيات الاتصالات. وفي وقت كان من المتوقع أن تعمل فيه القوى السياسية على حل أزمة الاكتظاظ ورفع الظلم.. اتجهت جهود النواب نحو التأثير على إرادة السجناء من خلال حثهم على إنهاء مقاطعتهم، وهو المسار الذي وصفه صبلوح بأنه يفتقر إلى النزاهة في التعامل مع الملف، ويهدف إلى تقويض جهود رئيس الوزراء نواف سلام وعدد كبير من النواب ومحاولة امتصاص الغضب الشعبي بوعود أثبتت أنها لم ترقى إلى مستوى الطموحات. وفي هذا السياق، تبرز رؤية المحامي محمد صبلوح كصوت رافض لهذا الانقسام، فيما يسعى «المهندسون» إلى «الفخاخ» لتمرير ما يرضي الخارج من تبييض صفحة لبنان في شأن إلغاء عقوبة الإعدام، على حساب آلام المظلومين في الداخل. ويصر صبلوح، ومعه النواب المؤيدون، على أن أي عفو أو تعديل قانوني يجب أن يكون شاملا وعادلا، لا يميز بين سجين وآخر، وغير خاضع للمساءلة. مساومات سياسية تبتز السجناء من حريتهم، وتمثل هذه الصيغة المشوهة تكريسًا واضحًا للظلم، إذ من أصل 150 متهمًا في الملف الإسلامي، لن يشمل القانون سوى 50 سجينًا كحد أقصى، في حين يواجه الباقون واقعًا قضائيًا قاسيًا للغاية، إذ يعاني 28 شخصًا تحت وطأة المحاكمات المستمرة أمام المجلس القضائي، وصدرت أحكام بالإعدام بحق 11 مدانًا، فيما لا يزال 15 آخرين قيد المحاكمة ويتزايد أن هذه القضايا ستؤدي إلى أحكام قاسية ستؤدي إلى استبعادهم بشكل كامل من آثار العفو، ليتحول مصيرهم إلى ما يعرف بـ”السجن المؤبد المشدد”، مما يضطرهم إلى قضاء أكثر من 15 سنة إضافية خلف القضبان، ويرى صبلوح أن هذه البنية الاستنسابية تزيل من القانون أي صفة “عدالة انتقالية”، بل تجعلها غطاء يمنع الدولة اللبنانية من الاعتراف بوجود ظلم تاريخي في هذه الملفات مصالحة وطنية حقيقية وشاملة تنأى بالمسألة عن الحسابات الضيقة والتوترات السياسية والمناحرات الطائفية. ولم يعد سراً أن ازدواجية المعايير هي السمة الأبرز للمشهد السياسي. وفي وقت تُتخذ فيه الذرائع لعرقلة هذه القوانين بحجة منع استعادة بعض المطلوبين في الخارج، يعيش لبنان واقعاً مليئاً بأسماء طالتها العقوبات الدولية والمحلية، من دون أن يجرؤ أحد على التحرك ضدها الشكل عندما نرى البعض يتحدث بلهجة متشددة عن «المجرمين» والمعتقلين في الداخل، بينما يغض الطرف تماماً عن رفض آخرين ذوي غطاء سياسي المثول أمام قاضي التحقيق القضائي في قضية تفجير مرفأ بيروت، في تجاهل واضح للقضاء، لإبقائهم خارج المساءلة، ما هو إلا قناع لتمرير أجنداتهم، وأن القضاء الذي يلاحق الضعفاء هو نفسه المشلول في وجه أصحاب النفوذ، سواء كان هذا النفوذ محصناً محلياً أو محلياً. وأكد صبلوح، المدعوم من الخارج، طبيعة هذه المعاناة ومحاولات التعامل مع السجناء من خلال توجيه رسالة لهم أكد فيها “أنهم لا يعملون لصالح شخص أو آخر، بل هناك مصلحة عامة”، محذراً من أن هدف التواصل الاستنسابي مع بعضهم ليس سوى محاولة “لزرع بذور الفتنة والانقسام”. وهكذا يبقى الأسير بكافة ألوانه الضحية الوحيدة لهذه الأفخاخ التي صممت بعناية لخدمة أهداف لا علاقة لها بحقوق الإنسان، في مشهد يعكس أن العدالة في هذا الملف أصبحت رهينة. لمناورات سياسية لا تهدف إلى العدالة، بل إلى ضمان استمرارية النفوذ على حساب حريات الناس.

اخبار اليوم لبنان

سجناء بين «أفخاخ» من صممهم.. حرية تقديرية لهزيمة العدالة

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#سجناء #بين #أفخاخ #من #صممهم. #حرية #تقديرية #لهزيمة #العدالة

المصدر – مقالات – صوت بيروت إنترناشونال