تونس – فهيم بوكدوس يدعو للتضامن “مع أنس الحمادي في لحظة حاسمة من تاريخ القضاء التونسي”.

اخبار تونس1 أبريل 2026آخر تحديث :
تونس – فهيم بوكدوس يدعو للتضامن “مع أنس الحمادي في لحظة حاسمة من تاريخ القضاء التونسي”.

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-01 21:26:00

قبل يوم من مثول أنس الحمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، أمام المحكمة يوم الثلاثاء 2 أبريل 2026، بسبب عمله النقابي، نشر الصحفي فاهم بوكدوس النداء التالي تحت عنوان: “تضامن مع أنس الحمادي”: “في لحظة دقيقة من تاريخ القضاء التونسي، يجد القاضي أنس الحمادي نفسه غدا الخميس، في قلب عملية قضائية تتجاوز شخصه لطرح أسئلة عميقة حوله”. طبيعة المرحلة وحدود العلاقة بين السلطة القضائية وبقية السلطات. القضية في جوهرها لا يمكن اختزالها في دعوى جزائية معزولة، فهي تعكس سياقا نقابيا وسياسيا تشكل منذ سنوات، وكانت جمعية القضاة التونسيين من أبرز شخصياتها، وكان أنس الحمادي، ولا يزال، أحد الأصوات التي اختارت الانحياز بشكل واضح إلى استقلال القضاء، في وقت فضل فيه كثيرون الصمت أو الحياد، بل تجسيدا. طريق طويل من الدفاع عن قضاء حر، قادر على حماية الحقوق والحريات، بعيدا عن كل أشكال النفوذ أو الاستعباد، وما ينسب إليه اليوم، مهما كانت تفسيراته، يندرج في سياق حركة جماعية ونقابية سعت إلى التوعية بمخاطر حقيقية تهدد توازن السلطة القضائية، وبالتالي فإن التعامل مع هذه القضية بمنطق جزائي بحت من شأنه أن يتجاهل طبيعتها الأصلية ويحول الخلاف على مبادئ رئيسية إلى قضية عقابية، الأمر الذي يتطلب قدرا أكبر من الحكمة والحكمة في التقييم. والحفاظ على هيبة السلطة القضائية لا يتحقق بتضييق مساحات التعبير داخلها، من خلال ضمان شروط استقلالها، واحترام حق مكوناتها في الاختلاف المشروع، خاصة عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أسس المؤسسة القضائية نفسها. ويبقى الاستماع إلى مثل هذه الأصوات، بدلا من ملاحقتها، هو السبيل الأنجع لتجاوز الأزمات وبناء الثقة الحقيقية في العدالة. وفي ظل التطورات التي شهدها هذا الملف، تتعزز الحاجة إلى نهج متوازن، مع الاعتراف بأن القضية تتجاوز الفرد. إطار، ويؤثر على مناخ عام يتطلب الهدوء لا التصعيد، والحوار لا الإقصاء، فاستقلال القضاء ليس مطلب فئة محددة، بل هو أحد ركائز دولة القانون، وأي انتهاك له ينعكس بالضرورة على المجتمع بأكمله. والتضامن مع أنس الحمادي، في هذا السياق، لا يعني الانحياز إلى شخص، بقدر ما هو تمسك بمبدأ، والاعتراف بأن الدفاع عن استقلال القضاء يبقى معركة جماعية، تتطلب شجاعة الاستمرار، ولكن أيضاً حكمة التعامل، بما يحفظ توازن الدولة ومكانة القضاء ومعنى العدالة. * فهيم بوكدوس المدير التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيين