تونس – كيف اكتسح التونسيون مشاريع الألياف الضوئية في فرنسا؟

اخبار تونسمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
تونس – كيف اكتسح التونسيون مشاريع الألياف الضوئية في فرنسا؟

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-20 15:05:00

كثيرا ما نسمع عن سيطرة التونسيين المقيمين بفرنسا على قطاع المخابز… وكثيرا ما نسمع عن أطباء وممرضين تونسيين يجتاحون المستشفيات والعيادات الفرنسية… وعن مهندسين في كبرى شركات الهندسة التكنولوجية الفرنسية… لكننا اليوم نضيف إليهم اكتساحا آخر! سامي الجلولي * يمثل هذا الاجتياح سيطرة شبه مطلقة لرجال أعمال من أصول تونسية أو فروع شركات تونسية، في الاستيلاء على سوق تمديدات الألياف الضوئية في فرنسا. وهذا لم يحدث صدفة بل جاء نتيجة جهود كبيرة من الخبرة والثقة والجدية في العمل… مزيج من الكفاءة الفنية العالية ونموذج اقتصادي تنافسي… كيف ولماذا؟ من المخابز إلى الألياف الضوئية! وتتمتع تونس تاريخيا بمدارس الهندسة ومراكز التدريب الفني ذات السمعة الممتازة جدا دوليا في مجال الاتصالات، مثل المدرسة العليا للاتصالات التونسية (Sup’Com) والعديد من المعاهد التقنية… وقد تم تدريب أعداد كبيرة من الفنيين والمهندسين التونسيين على شبكات الألياف الضوئية منذ سنوات لصالح مشغلين محليين مثل اتصالات تونس أو أورانج أو أوريدو أو لمشاريع في الشرق الأوسط وإفريقيا… لذلك، عندما أطلقت فرنسا خطتها الضخمة لتغطية البلاد بالألياف الضوئية، مما يتطلب ربط ملايين المنازل في وقت قياسي، الشركات المملوكة لتونسيين وكانت لديها فرق جاهزة وجاهزة للعمل فورا… ليس فقط في المدن والقرى بل حتى في الريف وفي مختلف الظروف البيئية والجغرافية الصعبة… أما النقطة التجارية الأهم فهي اختراق التونسيين لنظام العقود في فرنسا. المبدأ هو أن تقوم شركات المقاولات الكبرى مثل Orange وSFR وBouygues وFree بتخصيص الأسواق لعمالقة البنية التحتية مثل Circet أو Solutions 30 أو Sogetrel… وهنا نجح المقاولون التونسيون في إنشاء شركات أشغال عمومية واتصالات في فرنسا قادرة على الاستيلاء على هذه العقود سواء من الدرجة الأولى أو من خلال مناولة من الدرجة الثانية والثالثة… المعرفة التقنية في هندسة الاتصالات. النقطة الرابعة هي مرونة هذه الشركات على المستويين الإداري والتشغيلي وسرعتها في تلبية الشروط القاسية التي فرضتها عليها. شركات كبيرة… ليس هذا فحسب، بل إن العديد من مكاتب الدراسات التقنية والتقنية المسؤولة عن هذه المشاريع تتخذ من تونس مركزا لها (القريب) لتقليل تكاليف الهندسة والتصميم مع الحفاظ على الجودة العالية… جمع التونسيون بين المعرفة التقنية في هندسة الاتصالات التي اكتسبوها في الجامعات التونسية والعلاقات العامة والقوى العاملة المرنة والسريعة في المجال في فرنسا… وقد خلق هذا المزيج توازنا مثاليا لاختراق سوق فرنسية صعبة للغاية وسط فضاء أوروبي مثقل بالمنافسة الشديدة… أخبرني أحد أصحاب هذه الشركات أن التونسيين سيهيمنون. في مشاريع الكابلات الدولية… ليس فقط بريا بل بحريا… ولا تنسوا أن تونس تمتلك أحد أكبر مراكز اللحام البحري في جنوب البحر الأبيض المتوسط… شكرا عقول وأذرع تونس… *مستشار قانوني.